سقوط إمبراطورية تزوير الوثائق الرسمية في العاصمة
أحال قاضي التحقيق محكمة حسين داي، ملفا يتعلق بتزوير قرارات استفادة باسم مديرية تشغيل الشباب في العاصمة، وملفات استفادة من مشاريع بناء عمومية على المحاكمة، حيث تم حبس مقاول سبق أن حصل على مناقصات في بناء أكبر المشاريع بالمدية والعاصمة، المدعو “ل،ب” 53 سنة متزوج وأب لأطفال يتواجد رهن المؤسسة العقابية في الحراش.
وتابع قاضي التحقيق رئيس فرقة للدرك الوطني متقاعد يدعى “ع،ل” من مواليد 1948 في بسكرة، وجهت له جنحة النصب والاحتيال والتزوير واستعمال المزور في محررات رسمية، و انتحال الهوية وتقليد أختام الدولة.
وإثر تفتيش شقة مستأجرة ببوزريعة للمتهم “ل،ب” عثرت مصالح الأمن على ورشة لتزوير الوثائق واسترجعت أقراصا لينة وصلبة، جهاز إعلام آلي وآلتي نسخ متعددة الخدمات، وأختام مستطيلة وآلات تصوير وآلات طباعة ملونة، ومجموعة شهادات للتكوين المهني وورق يستعمل في تزوير شهادات مهنية، ووثائق خاصة بالضرائب، شهادات ميلاد فارغة وغيرها .
ولدى توقيف المدعو “ل،ب” الذي كان محل أمر بالقبض وانتحال صفة الغير، قال أنه استخرج بطاقة هوية ورخصة سياقة باسم شقيقه المتوفي للمبيت في الفنادق ولتفادي الأمن لأنه مبحوث عنه، كما أنه استعمل شريحة الهاتف باسم شقيقه الذي استعمل اسمه أيضا في ملف السجل التجاري سنة 2005، بعد أن خسر في صفقة عمومية مبلغا معتبرا، وقال أن شقيق زوجته الثانية عرّفه بالمتهم “ع،ل” الذي كان يشغل رئيس فرقة الدرك الوطني، ساعده في وضع إعلان في الجرائد اليومية مفاده وجود محلات وسكنات بحي عين النعجة للبيع، واعترف أنه كان يقوم بترميم محلات مهجورة في أحياء سكنية، وأن شريكه كان يحضر له قرارات استفادة منها مزوّرة ويربحان المال من خلال عمليات النصب، وهو ما أنكره الدركي المتقاعد الذي قال أنه تعرّف على المتهم الأول سنة 1998، كونه تحصل على محل قرب محله في عين النعجة، بعد تقاعده وحوله لخدمة الهاتف العمومي.
وتبين من خلال تصريحات الممثل القانوني لمديرية تشغيل الشباب، أن مندوبيات تشغيل الشباب كانت تمنح المحلات قبل سنة 2001، وتم تغييرها لمديرية تشغيل الشباب والإدماج سنة 2002، وأن القرارات المزوّرة ممضية من طرف المدعو “ر،س” بصفته مندوب تشغيل الشباب لولاية الجزائر غرب الذي تم فصله سنة 1977، في حين تواريخ القرارات كانت بعد هذه السنة. اعترفت إحدى الفتيات اللواتي عثر على ملف خاص بها أن المتهم الأول زوج خالتها كان يبتزها ويهددها بفضح علاقتها الجنسية معه نافية مشاركتها في التزوير.