سقوط حر للأحزاب والأحرار يقلبون الموازين في انتخابات بجاية
أسفرت الانتخابات المحلية الجزئية التي جرت السبت، بأربع بلديات بولاية بجاية، ظلت مجالسها شاغرة منذ محليات نوفمبر من السنة الفارطة لغياب المترشحين، عن بروز المترشحين الأحرار بقوة على مستوى البلديات الأربع المذكورة، بل وتحصلت قائمتان حرتان على الأغلبية المطلقة ببلديتي توجة وفرعون، فيما تحصلت قائمة حرة أخرى على أغلبية نسبية ببلدية أقبو، في حين لا يزال الوضع غامضا ببلدية مسيسنة بعد ما تقاسمت القوائم الأربع المترشحة مقاعد مجلسها وذلك في انتظار ما ستسفر عنه التحالفات.
ومقابل ذلك، فقد منيت الأحزاب المشاركة في الاقتراع الجزئي، بخسارة مدوية وذلك بعد ما فشلت في حصد الأغلبية ولو ببلدية واحدة، إذ لم تتمكن في هذا الصدد قائمة حزب الأفلان من حصد سوى ثلاثة مقاعد من أصل 13 مقعدا على مستوى بلدية توجة وذلك بعد ما عادت حصة الأسد للقائمة الحرة “شباب التغيير والتنمية” بعشرة مقاعد كاملة، حيث من المرتقب أن يعود منصب رئيس هذه البلدية لمحمود سليماني عن ذات القائمة وذلك في انتظار ما يسفر عنه اقتراع الأعضاء.
كما لم يتمكن الأفلان من حصد سوى أربعة مقاعد من أصل 23 مقعدا يضمها المجلس الشعبي البلدي لأقبو، ثاني أهم بلدية بعد عاصمة الولاية، وذلك بعد ما عاد النصيب الأكبر لمترشحي قائمة “أسيرام” أو “الأمل” بـ10 مقاعد تليها قائمة “أحرار الصومام” بستة مقاعد فيما حل الأرندي في المركز الرابع بثلاثة مقاعد، حيث من المرتقب أن يعود منصب المير بهذه البلدية إلى المير المنتهية عهدته عن قائمة “أسيرام” ويتعلق الأمر بمولود صالحي إلا في حالة تحالف باقي القوائم الثلاثة ضده.
من جهته فشل حزب الأفافاس من حصد الأغلبية بالبلدية الوحيدة التي ترشح فيها، مكتفيا بثلاثة مقاعد من أصل 13 يضمها المجلس الشعبي لبلدية مسيسنة، فيما اقتسم الأحرار باقي المقاعد، إذ نالت في هذا الصدد القائمة الحرة “الشبيبة من أجل التغيير” خمسة مقاعد وثلاثة لقائمة “يولي واس” ومقعدين لقائمة “أسيرام” الأمر الذي عقد الأمور وأجل موعد التعرف على هوية المير الجديد لبلدية مسيسنة وذلك في انتظار ما ستسفر عنه التحالفات، وعكس ذلك فقد كانت الأمور جد بسيطة ببلدية فرعون التي سجلت مشاركة قياسية للناخبين الذين منحوا تسعة مقاعد كاملة للقائمة الحرة “تادوكلي” أو “الاتحاد” مقابل ستة مقاعد لقائمة “أسيرام” ليتم التعرف مسبقا على هوية المير الجديد للبلدية ويتعلق الأمر بعبد الجبار إيزم عن قائمة “الاتحاد” الحائز على أكبر عدد من الأصوات وذلك في انتظار ترسيم ذلك بعد انتخاب الأعضاء، علما أن أغلب المرشحين الحائزين على أكبر عدد من الأصوات ينتمون إلى القائمة المنافسة “اسيرام” وهو ما قد يخلط الأوراق.
وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات المحلية الجزئية على مستوى البلديات الأربعة المذكورة حدود 30.11 بالمائة، حيث سجلت بلدية فرعون أكبر نسبة مشاركة قدرها 64.28 بالمائة تليها بلدية مسيسنة بنسبة مشاركة قدرها 42.18 بالمائة، فيما حلت بلدية توجة في المركز الثالث بنسبة مشاركة قدرها 20.07 بالمائة في حين تم تسجيل أضعف نسبة مشاركة ببلدية أقبو والتي لم تتجاوز 16.40 بالمائة.
بالمقابل تقدم حزب الأفلان والأرندي إضافة إلى القائمة الحرة “أحرار الصومام” في عريضة مشتركة تحمل توقيعاتهم، مؤرخة بتاريخ 15 أكتوبر، بالطعن لدى السلطة الوطنية المستقلة لتنظيم ومراقبة الانتخابات من خلال مندوبيتها بولاية بجاية، في النتائج الأولية المعبر عنها في محاضر الفرز المسلمة في مكاتب التصويت لممثلي القوائم عبر مختلف المراكز الانتخابية على مستو بلدية أقبو، وذلك بعد ما ما وصفوه بـ”التجاوزات الخطيرة التي سادت العملية الانتخابية ببلدية أقبو لصالح القائمة الحرة أسيرام”. ويأمل المواطنون في تنصيب أعضاء المجالس المنتخبة ضمن المهلة القانونية وذلك قبل الشروع في تعيين رؤساء المجالس البلدية الأربعة بعد تزكيتهم من قبل الأعضاء ما سيسمح بإعلان انطلاق قاطرة التنمية بالنظر إلى العمل الكبير الذي ينتظر المنتخبين الجدد في الميدان.