“سكان الأنبار خرجوا لوقف المالكي عن الانفراد بالحكم وتصفية المعارضة”
يشرح المحلل السياسي العراقي عبد الحسين شعبان، أسباب الأزمة بين سكان إقليم الأنبار السني ورئيس وزراء العراق نوري المالكي، وإن استبعد حدوث ربيع عربي في عاصمة الرشيد، الا انه يؤكد على ضرورة تقديم المالكي لتنازلات لتفادي انهيار العملية السياسية برمتها.
ما هي أسباب الحراك الشعبي في مناطق سنية من العراق؟
هي تراكمات حصلت في الأشهر الأخيرة، وهذه التراكمات جزء منها من الماضي، وأخرى استمرار للحاضر، وما زاد الأمر تعقيدا ملاحقة نائب الرئيس طارق الهاشمي، وجاءت قضية وزير المالية رافع العيساوي، بعد ما جرى توقيف حراسه الشخصيين واتهامهم بالإرهاب، وكلتا القضيتين استمرار لنهج ضرب المعارضة وحتى المشاركين في العملية السياسية مع نوري المالكي.
واعتقد أن خروج سكان الموصل وصلاح الدين والأنبار وقسم واسع من سكان العراق، ضد المالكي لوقفه عن الانفراد بالحكم وتصفية الخصوم من الأكراد والسنة.
.
هل يمكن أن يكون الحراك الشعبي مقدمات لربيع عربي بالعراق؟
لا أظن ذلك، كون أن المطالبات بين العراق والدول التي عرفت ربيعها عربيا مختلف تماما، العراقيون يرفعون مطالب اجتماعية كرفع التهميش والإقصاء، أما شعوب الربيع العربي فكنت مطالبها الحرية.
.
نوري المالكي متهم بإقصاء السنة، ما مدى حقيقة ذلك؟
صفة الحكم في العراق قاتمة على أساس المحاصصة والطائفية والمذهبية، التي تركها الحاكم المدني الأمريكي بول بريمر.
.
الصيغة وافقت عليها كل الأطراف، لكن بعد مدة احتجوا عليها طمعا في توسيع نفوذهم وفق صيغة التوافق، والأمر نفسه حصل للأكراد، وكل ما يحدث هو صيغ الدستور الذي تحول إلى حقل ألغام قد تنفجر في أي لحظة، فكل طرف قال في وقت سابق أنه وضع ما يساعده في الدستور ليظهر أن الطرف الآخر وضع ما يناسبه، وليتحول الدستور إلى مجمع للتناقضات والصراعات.
.
هل ساهم غياب الرئيس جلال طالباني من تفاقم الأزمة؟
اعتقد ان غياب الرئيس قد ساهم في تفاقم الأزمة، كون انه شخصية كاريزمية ولا يمكن أن ننكر انه ترك فراغا لا يمكن تعويضه.
.
و الحل؟
يجب على المالكي أن يقدم تنازلات، وإلا ستهدم كل العملية السياسية في العراق.
.
تشهد العلاقات الجزائرية العراقية برودة، ما سبب ذلك؟
الموقف الجزائري، مبدئيا كان رافضا للاحتلال الأمريكي، هو أحد أهم الأسباب، زيادة على وجود عدد من الجزائريين الذين التحقوا بالعراق لقتال الأمريكان.