-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
المرحوم "حمّه بو" كان آخرهم

سكان تغزوت بالوادي يحنّون لقرعات طبل “بوطبيلة”

الشروق أونلاين
  • 2500
  • 1
سكان تغزوت بالوادي يحنّون لقرعات طبل “بوطبيلة”
الأرشيف

لا زال سكان مدينة تغزوت أقدم التجمّعات السكانية في وادي سوف، يتذكرون قرع طبل المسحراتي، طيلة ليالي شهر رمضان الفضيل، في شوارع المدينة، معلنا قرب دخول وقت الإمساك.

وكان آخر مسحراتي أو كما يطلق عليه سكان منطقة وادي سوف “بوطبيلة”، في تغزوت يدعى المرحوم “حمّة بو”، قد قام بهذا العمل حتى بداية التسعينيات إثر تدهور الوضع الأمني حسب أحد أقرب أصدقائه، خاصة وأن شهر رمضان في تلك السنوات كان يتزامن مع فصل الشتاء، ويتذكر الكثيرون كيف كان المرحوم يجوب غالبية شوارع المدينة، والتي لم تكن بالحجم الذي تعرفه الآن، مستعملا طبلا مازالت عائلته تحتفظ به لحد الآن، ويردد بوطبيلة عبارات من قبيل “بوطبيلة جاءكم طيبو عشاكم” و”ثوروا تسحروا”، مع مناداة عدد من الأشخاص بأسمائهم والضرب بالطبل أمام بيوتهم.

وأشار محدثونا أن حاجتهم لعمل المسحراتي كبيرة جدا وقتها، بسبب ندرة وجود المنبّهات والساعات بين الأهل حتى بداية التسعينيات، غير أن تردي الوضع الأمني في العشرية السوداء من جهة والتطوّر الكبير الذي عرفه استعمال المنبهات ووصولا لتطبيقات الهواتف الذكية من جهة أخرى، أدت إلى زوال الحاجة لـ “بوطبيلة”، غير أنه مع ذلك تبقى الروحانية التي يحملها، غائبة ويفتقده سكان البلدة، والذين يتفقون على أن الأجر الذي كان يأخذه المسحراتي، وهو عبارة عن هدايا وزكاة الفطر التي يقدمها له الأهالي، لا تمثل في العادة إلا الشيء القليل من مقابل العمل الجليل الذي يقوم به، هذا وتسعى مجموعات ناشطة عبر مواقع شبكة التواصل الاجتماعي الفايسبوك، لإطلاق مبادرات شبيهة بما كانت عليه الحال في السابق، لكن بلمسة تكنولوجية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • مراد باتنة الجزائر

    نوضوا اتسحروا باش اتوليو ترقدوا الى بعد العيد