سكان 3000 مسكن عدل “SKN” سيدي عبد الله يستعجلون تدخل السلطات
يناشد سكان ومكتتبو حي 3000 سكن عدل “SKN”، بسيدي عبد الله، تدخل الوالي المنتدب للمقاطعة الإدارية، النظر في انشغالهم وإيجاد حلول سريعة للنقائص التي يعانون منها، التي باتت تنغص حياتهم منذ قرابة السنة من تسلم شققهم، في مقدمتها كثرة السرقات والانقطاع المتكرر لمياه الشرب، ناهيك عن المفرغات العشوائية للنفايات المنزلية، بالإضافة إلى تسريع وتيرة أشغال التهيئة الخارجية والمرافق العمومية لتسليم 40 بالمائة من السكنات لأصحابها.
لم تكتمل فرحة سكان حي 3000 سكن عدل “SKN”، بسيدي عبد الله، حيث اصطدموا بجملة من المشاكل منذ استلام شققهم قبل قرابة السنة، التي عكرت من صفو حياتهم اليومية.
وأكد رئيس جمعية الحي “لونيس الهادي”، في تصريح لـ”الشروق”، أنه راسل كلا من الوالي المنتدب للمقاطعة الإدارية بتاريخ 3 جانفي 2022 بخصوص النقائص التي يعرفها الحي وكذا رئيسة المجلس الشعبي الولائي في 24 فيفري المنصرم، في ما يتعلق الوضعية الأمنية بالحي، غير أنه إلى يومنا لم يتم الاستجابة لطلباتهم بالنظر إلى انشغالات سكان الحي خاصة منهم ما يقارب 200 عائلة مقيمة به، ناهيك عن 40 بالمائة من الشقق الجاهزة التي لم تسلم بسبب التهيئة الخارجية. وكشف المتحدث أنه تم تسليم 60 بالمائة من المشروع السكني بحي 3000 مسكن “SKN”، فيما لم توزع بقية الشقق رغم جاهزيتها بسبب توقف أشغال التهيئة الخارجية منذ ما يفوق 7 أشهر مع شبه انعدام المساحات الخضراء والأرصفة.
.. السكان ينتظرون تزويد الحي بالحاويات وحل مشكل الماء
يعاني سكان حي 3000 سكن عدل “SKN”، من مشكل الأماكن المخصصة لرمي القمامة، ما حتم على العائلات رميها عشوائيا. وهو الأمر الذي أصبح يشوه الصورة الجمالية للحي ويبعث الروائح والحشرات الضارة، كما هو الأمر عند العمارتين 98 و99، حيث تسببت أكياس النفايات المنزلية في غلق الطريق.
وفي الرسالة التي وجهها سكان الحي إلى الوالي المنتدب للمقاطعة الإدارية سيدي عبد الله، طالبوا بتزويدهم بحاويات القمامة مع وضعها في أماكن محددة تكون قريبة من العمارات، والتمسوا وضع حاوية أمام كل تجزئة، خاصة وأن كل السكنات الموزعة توجد بها طرقات معبدة يسهل على شاحنات رفع النفايات المنزلية الوصول إليها.
وفي ما يتعلق بمشكل مياه الشرب، فقد عبر السكان في الرسالة عن غضبهم الشديد بسبب الانعدام التام للمياه في الحنفيات في بعض العمارات وانقطاع متكرر في بقية العمارات منذ تسلمهم شققهم قبل قرابة السنة. الأمر الذي جعلهم يتكبدون مصاريف المياه المعدنية للشرب وشراء الصهاريج لاستعمال مياهها لأشغال المنزل من التنظيف والغسيل.
.. انهيار الجدران الداعمة يثير مخاوف السكان
وأوضح رئيس الجمعية أن السكان تفاجؤوا بعد بضع شهور من تسلم شققهم، بانهيار العديد من الجدران الداعمة مع هطول الأمطار الموسمية، الموجودة بالقرب من العمارات 46، 47 و48، الأمر الذي جعل المسؤولين على مستوى الوكالة الوطنية لتطوير السكن وتحسينه “عدل”، تأجيل عملية توزيعها على المكتتبين، كما وقع نفس الشيء وبشكل جزئي بالقرب من العمارات 22، 23، 26، 27، 44 و45، هذه الأخيرة الشاغرة من طرف العائلات التي عبرت عن تخوفها من انهيارات الجدران الداعمة على سياراتهم أو أبنائهم، وعلى هذا الأساس يدق الشاكون ناقوس الخطر ويلتمسون من السلطات المعنية، التدخل العاجل واتخاذ القرارات المناسبة لتفادي وقوع حوادث بشرية أو مادية خطيرة.
.. انتشار السرقة يستدعي تشديد الحراسة
أصبحت ظاهرة اللا أمن من أبرز المشاكل التي يعاني منها سكان حي 3000 مسكن عدل “SKN”، حيث أصبحت عمليات السرقات منتشرة في الآونة الأخيرة، سواء في السكنات التي تم توزيعها التي تعرض أصحابها إلى سرقة ممتلكاتهم أم في العمارات التي لم توزع بعد، أين يسرق اللصوص النحاس من الكوابل الكهربائية وأنابيب الغاز الطبيعي وكذا عدادات المياه الصالحة للشرب ناهيك عن النوافذ وغيرها من المسروقات التي كانت سببا في تأخير عملية توزيع السكنات الجاهزة بالحي.
كما تعرض العديد من الأشخاص إلى اعتداءات من طرف هؤلاء اللصوص المدججين بالأسلحة البيضاء، الذين يجبرون ضحاياهم على تسليمهم هواتفهم النقالة ومحافظ نقودهم، وهو الأمر الذي جعل الرعب والقلق يعشش في قلوب السكان وأصبحوا يتجنبون التنقل ليلا خوفا على حياتهم وممتلكاتهم.
وفي نفس الموضوع، كشف رئيس جمعية الحي أنه مؤخرا تم القبض على بعض اللصوص متلبسين الساعة الرابعة فجرا وهم قصر لا يتجاوز سنهم 15 سنة، وتم تسليمهم لمصالح الدرك الوطني.
وللقضاء على الظاهرة، قرر السكان تركيب أجهزة كاميرا المراقبة، غير أن مؤسسة “جاست إيمو” أخبرتهم أنه بالنسبة للأجزاء المشتركة يشترط عليهم الحصول على ترخيص من وكالة عدل، وعلى هذا الأساس قرر ممثل السكان رفع طلب إلى الوكالة وكذا ولاية الجزائر، أين يلتمس من المسؤولين منحهم الترخيص.
وأشار المتحدث أنه قبل وضع كاميرات المراقبة توجه بطلب إلى رئيسة المجلس الشعبي الولائي لولاية الجزائر، يناشدها التدخل العاجل من أجل تعزيز وتكثيف الدوريات الأمنية وإنجاز وحدة أمنية على مستوى الحي، الذي يتميز بكثافة سكانية معتبرة، موضحا في الرسالة التي تحوز “الشروق” نسخة منها، أن تكرار الاعتداءات على القاطنين في الحي منذ استلام سكناتهم وخاصة منهم العمال والموظفين والطلبة القاصدين وجهتهم في الصباح الباكر، حيث هناك من سرقت سيارته ودراجته النارية ولم تسلم أيضا الأنابيب النحاسية الخاصة بالغاز الطبيعي وهذا أدى إلى عدم ربط الشقق بالغاز والكابلات الكهربائية وكذا عدادات الغاز والكهرباء. وباتت هذه الاعتداءات تهدد حياة السكان وممتلكاتهم في ظل غياب الأمن.
وعليه، يطالب السكان بتوفير مركزا للأمن الوطني أو الدرك الوطني خاصة وأن حيهم يبعد كثيرا عن الحي الرئيسي حيث يتواجد مركز الشرطة.
.. المطالبة بمركز صحي ومدارس ومركز بريد
لا يمكن تصور وجود حي يضم آلاف السكان بدون مركز صحي، ففي حالة المرض يجد الساكن نفسه مجبرا على التنقل إلى زرالدة أو إلى بلديات مجاورة، ما يعرضهم للمشقة والتعب خاصة بالنسبة للذين لا يملكون سيارة، الأمر الذي جعل السكان يصرون على إنجاز مركز صحي بالقرب من حيهم، ولم تتوقف النقائص إلى هذا الحد فالحي تنعدم فيه المدارس ما جعل أغلبية المكتتبين الذين تسلموا شققهم لم ينتقلوا إليها بسبب أطفالهم المتمدرسين، حيث اضطروا كراء مساكن والعيش في الضيق لحين إنجاز المؤسسات التربوية في جميع الأطوار والمبرمجة إنجازها بالحي.
وأوضح رئيس جمعية الحي، لونيس الهادي، أن الابتدائية التي تب بعث مشروع إنجازها توقفت الأشغال بها منذ شهور كما لا توجد متوسطات وثانويات، حيث تم توزيع التلاميذ على المدارس المتواجد بحي أصلان المجاور لحيهم رغم قلتها واكتظاظها، وبخصوص الثانوية فيعاني التلاميذ من بعدها الكبير عن حيهم.
وأشار المتحدث أن الشركة التركية “SKN” أنجزت أساسات الابتدائية وقبل الانتهاء منها والبدء في مشروعي المتوسطة والثانوية توقفت عن الأشغال لعدم دفع مستحقاتها، وقد أكد مسؤول بوكالة عدل لبعض سكان الحي أن أشغال إنجاز المؤسسات التربوية بالحي متوقفة بسبب مشكل السيولة.
من جهة أخرى، يطالب سكان الحي بتوفير المرافق الضرورية للحياة على غرار مركز البريد، حيث ينتقلون إلى زرالدة أو وسط مدينة سيدي عبد الله لصرف رواتبهم أو منح تقاعدهم، كما يضطرون للتنقل إلى قرية البلاطو أو سيدي عبد الله لقضاء حاجياتهم وشراء مستلزماتهم، كون محلات عدل بالحي لم يتم بيعها بعد لاستئناف التجار لنشاطهم.