سلال: “أعداء الجزائر وراء محاولة تحطيم مصنع تيڤنتورين.. وليس الإسلاميين”
أكد الوزير الأول عبد المالك سلال، من داخل مصنع الغاز بتيڤنتورين، أن الاحتفال بالذكرى 42 لتأمين المحروقات داخل المنشأة التي تعرضت للاعتداء الإرهابي يعتبر وقفة من الجزائر ضد الإرهاب الدولي.
وقال الوزير الأول الذي أشرف على الاحتفالية المزدوجة بتأميم المحروقات وتأسيس المركزية النقابية “أن الجزائر تعرضت إلى عدوان من الإرهاب الدولي”، مشيرا إلى أن الاعتداء كان يهدف إلى ضرب وحدة الشعب الجزائري واستقراره الوطني، قبل أن يضيف أن هذا الشعب وحدة واحدة من عين ڤزام إلى الطارف.
ووجّه سلال الذي كان مرفوقا بوزراء الداخلية والعمل والطاقة والمناجم، رسالة واحدة لمن يهمه الأمر، قائلا “إن من حاول تحطيم مصنع الغاز هم أعداء الجزائر وليس الإسلاميين”، مشيرا إلى أن أحسن جواب يكمن في توحد القوى الحية في البلاد، والرد بقوة من طرف الجيش الذي برهن على قدرات وكفاءة عالية في حماية البلاد والمصالح العليا للوطن، وقال الوزير الأول، أن الذي حزّ في نفوس الجزائريين هو وجود جزائريين ضمن الجماعات الإرهابية المسلحة، داعيا الجميع للتعاون من أجل استرداد الأمن بسرعة والقضاء على الشرذمة التي أصبحت تدعو إلى انفصال الجنوب، من جهته أوضح وزير الطاقة والمناجم يوسف يوسفي، في كلمة ترحيبية بالمشاركين في الاحتفال، أن الجزائر تعرضت لعدوان من أصحاب الإرادة المدمرة لضرب استقرارها وتشتيت شعبها، إلا آن تدخل الجيش الذي أفشل الهجوم يستوجب التقدير والاحترام من قبل المجتمع، قائلا “الطريقة التي رد بها الجيش شكلت ردعا لكل من تسول له نفسه القيام بعملية مشابهة”.
وعاد سلال ليقول أن العملية التي استهدفت منشأة تيڤنتورين جاءت للانتقام من الاستقرار الذي تعيشه البلاد، وهو الاستقرار الذي صار يزعج بعض القوى. ووقف سلال على الظروف التقنية الصعبة التي عمل فيها الفنيون والتقنيون لمدة شهر كامل، قبل نجاحهم في تشغيل القطار الأول من المصنع والبالغة قدراته الإنتاجية 3 مليار متر مكعب سنويا، في انتظار التشغيل الجزئي للقطار الثاني شهر أفريل القادم، على أن يتم الاجتماع خلال الأسبوع القادم مع الشركاء البريطانيين والنرويجيين لتحديد مصير القطار الثالث الذي تعرض لأضرار بليغة .
وكشف مهندسون تحدثوا لـ”الشروق” أن هناك متاعب حقيقية تعترض إصلاح القطار الثالث، مما قد يدفع إلى تغييره جذريا وذلك لن يتم قبل سنة كاملة، ويعمل المهندسون التابعون لمجموعة سوناطراك بمفردهم على تقييم الأضرار وإصلاح الإعطاب بسبب رفض الأجانب العودة إلى الموقع في الظروف الحالية، وتؤكد مصادر من داخل المجموعة أن شركاء سوناطراك و خاصة النرويجيين يطالبون بضمانات أكثر قبل العودة إلى تيڤنتورين، حيث تتواجد إلى اليوم رائحة الموت في بعض جوانب القطار الثالث، حسب شهادات عمال عثروا على بقايا أعضاء بشرية في الأيام الأخيرة خلال عملية تطهير الموقع.
وقلّد الوزير الأول المرحوم محمد لمين لحمر، وسام الاستحقاق الوطني من درجة شهيد منح لعائلته التي حضرت التظاهرة، كما تم إطلاق اسمه على قاعدة تيڤنتورين، والتقى سلال أعيان ولاية إليزي، للاستماع للانشغالات المتعلقة بالتنمية وتأخر المشاريع وبعد مسافات التموين، فضلا عن المشكلة الأساسية المتمثلة في بطالة الشباب، وكشف سلال أن الحكومة مستعدة للسماح للوالي بعقد صفقات بالتراضي لتسريع إنجاز المشاريع، مشيرا إلى موافقة الحكومة على جلب العمالة الصينية إذا تطلب الأمر.