الجزائر
أكد لأردوغان أن الجزائر مع الحوار وضد التدخل في شؤون الدول

سلال: مستعدون للارتقاء بعلاقاتنا مع الأتراك

الشروق أونلاين
  • 4217
  • 7
الشروق
الوزير الأول عبد المالك سلال

أكد الوزير الأول عبد المالك سلال استعداد الجزائر للإرتقاء بالتشاور والحوار السياسي والتعاون الإقتصادي الذي يجمعها مع تركيا لبلوغ المستوى الذي يطمح إليه البلدان.

وأكد سلال في كلمة له، وزعت على ممثلي الصحافة بمناسبة الزيارة التي يقوم بها الوزير الأول التركي رجب طيب أردوغان الى الجزائر أن نظيره التركي “سيجد لديه شخصيا ولدى جميع المسؤولين السياسيين الجزائريين كل الاستعداد والإرادة الراسخة للارتقاء بالتشاور والحوار السياسي والتعاون الاقتصادي والثقافي إلى المستوى الذي يصبو إليه البلدان”. 

ولم يفوت سلال الفرصة للتأكيد أن هذا اللقاء يعد “مناسبة لإجراء حصيلة مستفيضة لوضعية التعاون الثنائي الذي تعزز بكثافة للمبادلات التجارية التي تضاعفت خمس مرات تقريبا خلال العقد الأخير لتبلغ ما قيمته 5 ملايير دولار في 2012”. واعتبر زيارة أردوغان إلى الجزائر “دليلا على نوعية العلاقات التاريخية التي تقيمها الجزائر مع تركيا فضلا عن البعد الاستراتيجي الذي يطمح الطرفان إلى إضفائه عليها بالنظر إلى الإرث التاريخي المشترك والإنتماء إلى نفس الفضاء الجيوسياسي والثقافي والقدرات التي يزخر بها البلدان في كل الميادين “.

وذكر سلال بمعاهدة الصداقة والتعاون الموقعة بين البلدين منذ 2006، مسجلا ارتياحه لما يشهده التعاون الاقتصادي الثنائي من “نقلة نوعية حقيقية لا سيما مع الإرتفاع المحسوس للاستثمارات التركية بالجزائر وإنجاز مشاريع من طرف شركات تركية بالتعاون مع مؤسسات جزائرية، خاصة في مجالات صناعة النسيج والحديد والصلب”.

وحرص سلال على التأكيد بأن هذه الإنجازات “تعكس طموحات السلطات الجزائرية وعزمها على تنويع الإقتصاد الوطني من أجل التخلص من التبعية للمحروقات والدخول في منطق الشراكة ذات الفائدة المتبادلة مع القوى الاقتصادية الجهوية الكبرى الجديدة”. ومن بين هذه القوى، تركيا التي “تحتل المكانة الأرجح” على حد تعبير الوزير الأول، الذي أكد لنظيره التركي أن المتعاملين الاقتصاديين ورجال الأعمال الأتراك “سيجدون في الجزائر فرصا كبيرة وتسهيلات لتثمين استثماراتهم والمساهمة في النهوض الاقتصادي للبلدين”، مذكرا بـ”ديناميكية الاقتصاد الجزائري وثراء موارده البشرية”.

وعلى صعيد الملف الجهوي والدولي، الذي يعتبر نقطة خلاف جوهرية بين مواقف الجزائر وتركيا، أكد سلال أنه في ظل التغيرات الكبيرة التي يشهدها الفضاء الأورومتوسطي والوضع المتأزم الذي تمر به المنطقة، يفرض الالتزام الدائم بسبل التشاور والحوار بين كل بلدان المنطقة بهدف تشجيع المسارات الشاملة للمصالحة الوطنية دون التدخل في الشؤون الداخلية للأمم، وفي ظل التقيد بالشرعية الدولية”.

وأمام التحديات الأمنية الجديدة وتصاعد التهديد الإرهابي، أصبح يتعين على الجزائر وتركيا  قال سلال “تعزيز تعاونهما في هذا المجال سواء على الصعيد الثنائي أو على مستوى المنظمات الدولية بغرض إيجاد حلول شاملة وناجعة من أجل القضاء على هذه الآفة“.

مقالات ذات صلة