الجزائر
طالب المسؤولين بالتخلي عن أنانيتهم واحترام الجزائريين

سلال: نحن نتقاضى أجرا لخدمة المواطنين.. ولم نطلق حملة انتخابية

الشروق أونلاين
  • 4706
  • 19
الأرشيف
عبد المالك سلال

أمر الوزير الأول عبد المالك سلال ولاة الولايات الحدودية، بإقرار امتيازات استثنائية لصالح شباب هذه الولايات، لاستقطابه وتشجيعه على العمل والاستثمار في مختلف القطاعات للإقلاع عن التهريب الذي يهدد الاقتصاد الوطني، وإن أكد أن الرئيس بوتفليقة تعافى نهائيا وهو “بخير ولا بأس عليه”، طالب المسؤولين وإطارات الدولة باحترام المواطنين الجزائريين والتخلي عن أنانية المسؤول التي تجعله في واد واحتياجات المواطن في واد.

وكشف عبد المالك سلال أمس خلال الزيارة رقم 24 لولايات الجمهورية والتي قادته إلى ولاية تبسة أمام فعالية المجتمع المدني، أنه سيقدم في الأيام القليلة القادمة حصيلة عن البرنامج التنموي لرئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، معتبرا تقديم الحصيلة تحصيل حاصل في ظل نسب التنمية المحققة التي ترى بالعين المجردة على حد تعبيره  .

ومعلوم أنه لم يسبق لحكومة من الحكومات المتعاقبة أن قدمت حصيلة إنجاز المشاريع إلا عند ختام العهدة الرئاسية والتي كانت تعتبر حصيلة للبرنامج الرئاسي والوعود التي قطعها بوتفليقة على نفسه لدى خطبته أصوات الناخبين.

سلال الذي انتقد تعاطي مسؤولي بعض المشاريع مع حاجيات المواطن والمرافق العمومية التي يجب أن ترافق المشاريع السكنية، أكد أن رجاءه خدمة المواطن ورضاه لا غير، ولا يرجو منها أي هدف غير هذا، في إشارة ضمنية منه للتعفف عن المنصب أو طموحات سياسية مستقبلية لديه، وقال أمام المسؤولين نحن نتقاضى أجرا لخدمة المواطن، نافيا تدشين حملة انتخابية لشراء أصوات الناخبين.

وعاد الوزير الأول ليؤكد أن اجتماع الثلاثية المزمع  نهاية الأسبوع القادم سيكون موعدا لإيجاد حلول لإشكالية الاقتصاد وإعادة الاعتبار للصناعة، واستقطاب الاسثمار إذ قال أننا سنحاول خلال اللقاء الوصول إلى اتفاق ووفاق بين الشركاء الثالث لتحديد التوجهات الكبرى، وتحقيق الرهانات المرجوة، وأكد أن كل من يرغب في الإستثمار سيجد لدينا العون والمساعدة، وكل طرف حر في الإستثمار بأي طريقة ممكنة سواء تعلق الأمر بشراكة بين الخواص الجزائريين، أو شركات مختلطة جزائرية – أجنبية مع نبذ الإقصاء بكل أشكاله، وذلك بعد أن كان قد أكد أن نسبة البطالة في أوساط الجامعيين تقدر بـ25 بالمائة، وحلول الحكومة لتوظيفهم قليلة، وعد بإيجاد حل لهذا المشكل خلال الثلاثية القادمة.

وعند هذا الملف تحدث سلال عن امكانية ربط ولاية تبسة بسد بني هارون عن طريق أم البواقي، كما تحدث عن خط السكة الحديدية الذي سيربط الولاية، وإنعكاساته على تنمية المنطقة في سياق عزم الحكومة استرجاع مركب الحجار من خلال الإتفاق المبرم مؤخرا والذي مكن الجزئر من استرجاع نسبة 51 من من أسهم مجمع الحجار، كما سيتم استرجاع منجم الونزة، ورفع قدرته الإنتاجية  المقدرة بمليون طن في حين لا يستغل من قبل المتعامل الهندي سوى عند عتبة 345 ألف طن فقط.

وأضاف سلال أمام فعاليات المجتمع المدني أن الاشكالية التي تواجه الجزائر ليست  إشكالية اقتصادية، وإنما هي إشكالية انسجام ووحدة بين الجزائريين وكيفية الحفاظ على هذه اللحمة، مؤكدا أن الجزائر قادت وساطة بين الإخوة الفرقاء في تونس، عندما طلبوا يد العون، إلا أنها ترفض رفضا قاطعا التدخل في شؤون الدول، عملا بمبدأ راسخ ظلت الجزائر تعتمده في سياستها الخارجية.

 

مقالات ذات صلة