الجزائر
شاركهم الاحتفالات بالمولد النبوي الشريف

سلال يغادر غرداية دون إقناع “الإخوة الفرقاء”

الشروق أونلاين
  • 6049
  • 0
ح.م

غادر الوزير الأول عبد المالك سلال غرداية، في ختام الاحتفالات بالمولد النبوي الشريف التي أقيمت بمسجدي بدر وبن يزڤن، دون أن يقنع “الإخوة الفرقاء” بمبادرته المتمثلة في عقد ميثاق صلح بين الطرفين في إطاره العرفي، وتحقيق هدف الزيارة الذي كان مسطرا على أساس تنصيب مجلس مشترك لعقلاء المنطقة تحتكم إليه جميع الأطراف.

وحضر مشايخ وعقلاء من المالكية والإباظية، وجلسا جنبا إلى جنب بالحلقة الدينية بمسجد بدر بحي ثنية المخزن، واتفقا على تثمين خطوة الوزير الأول، بالرغم من محادثاته المقتضبة التي أجراها مع الطرفين بمسجد بن يزڤن، واقتباسه لقول الرسول صلى الله عليه وسلم “اللهم فاشهد أني بلغت”، في إشارة واضحة إلى أن الكرة اليوم أصبحت في مرمى سكان المنطقة.

واصطدمت مبادرة سلال بمقترحات قدمتها حركة المجتمع المدني، وأصر عليها البعض قبل الخوض في أي موضوع يتعلق باحتكار تطلعات السكان، من خلال تنصيب مجالس قد لا تقدم ولا تؤخر فيما تمر به غرداية منذ سنوات، وأظهر هذا الموقف المتشدد حجم الهوة الشاسعة التي لا تزال تباعد بين مواقف الهيئات العرفية، ونوايا تنظيمات المجتمع المدني بسهل وادي ميزاب، وأخذت في بعض الأوقات شكل القطيعة.

وخلال زيارته طرح سلال، خارطة اتفاق يمهد للصلح ونبذ العنف في إطار يحدد الخطوط العريضة التي تتبناها جميع فئات وأطياف المجتمع بغرداية، من أجل تسوية نهائية للقضايا العالقة ووضع مصير أبناء المنطقة بين أيديهم.

وبحسب مصادرنا فإن سلال مارس على ما يبدو ضغوطا على بعض العقلاء والمنتخبين من المنطقة، بكل من مجلس الأمة والمجلس الشعبي الوطني للعمل على إيجاد صيغة تسمح بعودة الاستقرار إلى المنطقة، بحسب ما تمليه متطلبات المرحلة القادمة، وهو ما يرفضه بالمطلق من طالبوا بحتمية الكشف عما حدث بالفعل في غرداية.

مقالات ذات صلة