سلطاني: الإبقاء على منصب الوزير الأول تراجع عن المكتسبات
قال الرئيس السابق لحركة مجتمع السلم الشيخ أبو جرة سلطاني أن وثيقة مسودة الدستور التي كشفت عنها رئاسة الجمهورية، لم تستجب لتطلعات الشعب والطبقة السياسية التي قدمتها لهيئة المشاورات التي ترأسها رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح.
وعدّد أبو جرة الذي حرص على أن نسخة مسودة الدستور سلمت له بصفته شخصية وطنية وليس كقيادي في “حمس“، الكثير من النقاط التي لم تتضمنها مسودة الدستور التي أعدتها لجنة عزوز كردون، أهمها عدم تحديد طبيعة نظام الحكم والخروج من ضبابية النظام سواء كان رئاسيا أو برلمانيا أو شبه رئاسي، من خلال توضيح صلاحيات الهيئات والفصل بين السلطات، إلى جانب صلاحيات رئيس الجمهورية التي لم تتغير إلا بالتفويض للوزير الأول.
وأوضح وزير الدولة الأسبق في تصريحات لـ”الشروق” أن الوثيقة لم تتضمن طبيعة نظام الحكم، بالرغم من أنها كانت محل نقاش واسع، خلال المشاورات السياسية التي قادها رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح.
وتابع سلطاني أن الوثيقة غيبت نقطة لطالما روجت لها كثيرا أحزاب الموالاة خلال الحملة الانتخابية الأخيرة، وهي تفعيل دور المعارضة، حيث أكد أبو جرة أنه باستثناء بعض الصلاحيات المخولة لأحزاب المعارضة الممثلة في البرلمان بغرفتيه لا يوجد في الوثيقة ما يشير إلى “مصطلح” المعارضة، شأن ذلك شأن المجتمع المدني، والحديث عن دور الشباب.
وأعاب المتحدث الإبقاء على منصب الوزير الأول عوض رئيس الحكومة، وهو ما اعتبره تراجعا في المكتسبات المحققة في دستور 1996، مبررا ذلك بالصلاحيات الواسعة التي كان يحوزها رئيس الحكومة، عكس الوزير الأول الذي أصبح منسقا لأعمال الحكومة لا أكثر.
وعكس ذلك، ثمن رئيس حمس الأسبق، إدراج المصالحة الوطنية في ديباجة المسودة على أساس أنها من ثوابت الأمة، وقال “انه شيء ايجابي، لأن الجزائر دفعت فاتورة غالية خلال العشرية السوداء“، كما أن المصالحة الوطنية أصبحت ثقافة لدى الجزائريين، كما ثمن سلطاني العودة إلى العمل بنظام العهدتين بعد أن دعمت “حمس” بوتفليقة في فتحها في عام 2008، وقال “لقد تم فتحها في ظروف خاصة، وهذه الظروف زالت وانتهت“.
وتحاشى أبو جرة الحديث عن إمكانية مشاركته في المشاورات السياسية التي يطلقها وزير الدولة مدير ديوان رئاسة الجمهورية، أحمد أويحيي، من عدمها؟ وإن كانت مشاركته ستكون باسم “حمس“، أم بصفة شخصية؟ وكيف سيكون موقفه من المشاورات، خاصة وأن رئيس “حمس” عبد الرزاق مقري أعلن مقاطعة الحركة لجميع المشاورات التي تشرف عليها أو تقودها السلطة؟
وقال “نحن في منتصف شهر ماي، ولدينا الوقت إلى غاية 15 جوان القادم، للتفكير في الموضوع، وسنتخذ القرار المناسب في الوقت المناسب“.