سلطاني: المسيرات ليست لتسجيل بطولات في مرمى النائمين
قال أبو جرة سلطاني إن مسيرة الأرسيدي أمس كانت استباقا للأمور من شأنه أن يربك الجميع، حيث كان الأجدر بسعيد سعدي، حسبه، التريث لحين بلورة “ميثاق الشرف” الذي دعت إليه “حمس”، مشيرا إلى أن حركته غير معنية بمسيرة 9 فيفري التي دعت إليها مجموعة منظمات وجمعيات.
-
اعتبر رئيس حركة مجتمع السلم أبو جرة سلطاني أمس في تصريح لـ”الشروق” أن مسيرة حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية هي “استباق للأحداث من شأنه أن يربك الجميع”، معتبرا أن الأمر “لا يتعلق بتسجيل بطولات في مرمى النائمين” بقدر ما هو بهدف تنسيق العمل من أجل تحرك سياسي، خاصة وأن حزب الأرسيدي “استهدفناه بالمبادرة وبعثنا له نسخة منها تلقاها عن طريق وصل استلام وكنا ننتظر أن يرد علينا من أجل فتح نقاش”.
-
أما عن المبادرة بتنظيم مسيرة بمناسبة ذكرى إعلان حالة الطوارئ منذ 19 سنة التي دعا لتنظيمها عدد من النقابات والتنظيمات والجمعيات، قال سلطاني “نعتبر أن الطرق على الأبواب المغلقة هو أحسن من كسرها، وقد ضبطنا أنفسنا بالمبادرة ونتحرك في إطارها وسنجتمع يوم الجمعة المقبل للنظر في الردود التي ستصلنا بعد ما بلغت مراسلاتنا 40 مؤسسة و12 شخصية وطنية”، مؤكدا أن 3 مؤسسات ردت على مبادرة حمس بمبادرات أخرى هي “حركة الإصلاح الوطني والاتحاد العام للعمال الجزائريين وتنسيقية أبناء الشهداء”، وينتظر أن يكون موقفا محدد الأسبوع المقبل حول “ضرورة التغيير وتحسين الأوضاع”.
-
ورفض أبو جرة أن تركب حمس موجة الدعوة لتنظيم مسيرة للمطالبة برفع حالة الطوارئ، رغم أنها ترفع منذ أكثر من 10 سنوات نفس المطلب في وجه السلطات، حيث قال “طالبنا برفع حالة الطوارئ بالطرق القانونية والسياسية وبلّغناه للجميع، حتى صار من مطالب حركة مجتمع السلم وعززناه بمبادرة وطنية قدمناها لجميع الجهات وعدد كبير من المهتمين بشؤون البلاد ولم نجد من يرفضها من حيث المبدأ”.
-
وكشف أن حزبه غير معني بالخروج للشوارع في الوقت الراهن للسير والمطالبة برفع حالة الطوارئ مع الآخرين، إنما سيتريث لحين فتح نقاش وطني حول المبادرات التي طرحت على الساحة السياسية، بعد تصاعد موجة الاحتجاجات الاجتماعية بخصوص غلاء المعيشة وهضم الحقوق والحريات، مؤكدا “سنتفق على الأولويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية وحين تتبلور الفكرة سنصيغها في شكل ميثاق شرف يتحرك بموجبه الجميع لإصلاح المجتمع”.
-
أما بخصوص مبادرة عدد من المنظمات والجمعيات بإنشاء “التنسيقية الوطنية من أجل الديمقراطية” التي قررت تنظيم مسيرة يوم 9 فيفري، قال المحامي مصطفى بوشاشي رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان في تصريح لـ”الشروق” أن الفكرة لم تتبلور بعد “سنجتمع يوم الجمعة المقبل وننظر في سبل ووسائل الاحتجاج التي سنقوم بها للمطالبة برفع حالة الطوارئ على ضوء ما وقع في مسيرة حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية التي منعتها السلطة”، مؤكدا أن “المبادرة مازالت مفتوحة لكل المنظمات والجمعيات والشخصيات الوطنية التي تشاطرنا الاهتمام”.
-
ويذكر أن “التنسيقية الوطنية من أجل الديمقراطية” التي نشأت أول أمس الجمعة تعتبر آلية، اجتمعت فيها 20 جهة بين شخصيات ومنظمات ونقابات وجمعيات، لم تمثل فيها الأحزاب السياسية لحد الآن إلا بحزب سعيد سعدي وحزب الراحل الهاشمي الشريف المعارضين، في وقت تم فيه غياب أو انسحاب الأفافاس.