في رسالة حذر فيها من انتقال عدوى تونس ومصر إلى الجزائر
سلطاني: “الوعود المعسولة” بإمكانها أن تحول الجمرة الى ثورة”
حذّر أبو جرة سلطاني، رئيس حركة مجتمع السلم، من مغبة تكرار سيناريو تونس ومصر في الجزائر، داعيا المسؤولين إلى النزول للمواطنين والاستماع إلى انشغالات الشعب بدل من أن يصعد المواطنون إليهم.
-
دعا أبو جرة سلطاني أمس، رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، في رسالة نشرها على الموقع الإلكتروني لحركته، إلى استخلاص العبرة مما حدث في تونس ومصر، مستعملا كثيرا من الرسائل المشفرة التي تدل على إسقاطه لحالتي تونس ومصر على الجزائر، حيث شبّه الاحتجاجات الحاصلة على الجبهة الاجتماعية بـ”الجمرة البسيطة التي يجب معالجتها بالحكمة وتحويلها إلى قبس إصلاحات، والاستماع إلى انشغالات الشعب والاهتمام بخمسة أمور جوهرية، لمن في عنقه “أمانة” رعاية مصالح شعبه.
-
وفي سياق دعوة مجموعة الحكام العرب ومعهم رئيس الجمهورية إلى الاتعاظ من الدرسين التونسي والمصري، جاء في رسالة رئيس حركة مجتمع السلم أن “كل شعب أصبح ينتظر دوره ليدخل ملعب الاحتجاجات إذا تجمعت فيه شروط التحرك بعيدا عن إيعاز الخارج وابتزاز الداخل بعدما لامست رياح التغيير والإصلاحات الشعوب العربية”.
-
وحذّر أبو جرة من الخطاب البليغ والوعود المعسولة التي قد تحول “الجمرة إلى ثورة”، مؤكدا أن “استيعاب الشباب للأفكار العالمية أصبح يقتضي أن ينزل المسؤول إليهم أو يصعدوا هم إليه وليس هناك طريق ثالث”.
-
كما ركزّ رئيس حركة مجتمع السلم في رسالته على “عدم فعالية الإصلاحات الشكلية والتدابير الظرفية والوجوه القديمة لمواجهة تحرك الشعوب”، مستدلا بما حدث في مصر وتونس واليمن عندما تأخر القادة عن إصلاحات لسنوات طويلة، في رسالة مباشرة لضرورة تغيير شامل في الجزائر بعدما وعد الرئيس بوتفليقة بإصلاحات لم تتضح طبيعتها بعد، مضيفا أن “حركات الاحتجاج لم تعد حزبية ولا نقابية ولا مجتمعية وأصبح يقودها شباب، لكن غالبا ما تجر رياح التغيير إلى شاطئ السياسة” حسبه.