الجزائر
قال أن الحركة مازالت "أمل الكثيرين في الجزائر"

سلطاني: لن أترشح لعهدة ثالثة على رأس حمس

الشروق أونلاين
  • 4052
  • 24
ح.م
أبو جرة سلطاني رئيس حركة مجتمع السلم

أعلن أمس، رئيس حركة مجتمع السلم أبو جرة سلطاني، عدم ترشحه لعهدة ثالثة على رأس الحركة، خلال المؤتمر الخامس، فاسحا بذلك المجال للتنافس بين نائبه عبد الرزاق مقري وبين رئيس مجلس الشورى عبد الرحمان سعيدي، في وقت سجّلت دورة مجلس الشورى غيابات بالجملة لم تألفها هذه الهيئة من قبل.

وقال سلطاني في كلمته خلال افتتاحه للدورة العادية الثانية لمجلس الشورى الوطني للحركة، أنه “يعفي نفسه من الترشح لعهدة ثالثة”، وأنه “غير معني بالترشح لرئاسة الحركة بعد مؤتمرها الخامس” المزمع عقده قبل نهاية السداسي الأول من السنة الجارية .

والتمس سلطاني في كلمته من “جميع أبناء الحركة ومن الذين انشقوا عنها أن يتفهّموا مقاصد هذه الرسالة”، مضيفا “أن الجميع مطالب بقراءتها قراءة صحيحة وإيجابية”، وأن يدركوا أن الحركة “مازالت أمل الكثيرين في هذا الوطن وفي العالم”، موضحا “أن حمس بحاجة إلى جهود المخلصين ومساهمات جميع أبنائها وبناتها من منطلق قناعتهم بأن جهد كل فرد مفيد لتقويتها واستكمال بناء مؤسساتها بروح المسؤولية”.

وعبّر عن أمله في الذهاب إلى مؤتمر آمن، داعيا إلى استخلاص الدروس من المؤتمرين السابقين والمساهمة في ترقية ثقافة التداول، وإرساء قواعد التوريث القيادي بعيدا عن كل تأويل يخرج هذه المبادرة المسؤولة عن سياقاتها التاريخية والسياسية والأخلاقية والتنظيمية

دورة مجلس شورى حمس سجلت غيابات بالجملة، وإن كان غياب وزير السياحة السابق اسماعيل ميمون، مبررا لدواع شخصية، فقد غاب وزير التجارة مصطفى بن بادة، الذي يبدو أن وضعيته مازالت عالقة بعد أن شق عصا طاعة هذه الهيئة، وقبل حقيبة وزارة التجارة رغم قرار مجلس الشورى بعدم التواجد في الحكومة، إلى جانب غياب هذين القياديين سجلت الدورة غيابات بالجملة.

إعلان سلطاني عدم الترشح لرئاسة الحركة، وتجديده الدعوة إلى الوحدة وعودة من هجرها من أبنائها يعتبر بمثابة خطوة استباقية، لتفادي انفجار جديد بعد أن تعالت أصوات قيادية مهددة بتكرار سيناريو هجرة عبد المجيد مناصرة، في أعقاب المؤتمر الرابع للحركة، وخروج عمر غول، إثر قرار التخلي عن خيار المشاركة في الحكومة، في حال ترشح سلطاني لرئاسة الحركة مجددا.

ويبدو من إعلان سلطاني التعفّف عن الرئاسة، وتكتمه عن المرشح الذي ينسحب لصالحه، أنه فهم الرسالة وتأكد أن أية محاولة منه للترشح ستحدث نزيفا جديدا في الحركة لن يكون بإمكانه مواجهته، خاصة وأن خروج وزير الأشغال العمومية عمر غول، عن حمس ضرب القاعدة التي كان يرتكز عليها سلطاني في العمق، على اعتبار أن القيادات المنسحبة مع غول وعززت صفوف حزبه تجمع أمل الجزائر “تاج” هي القيادات التي شكّلت القوة الضاربة لسلطاني في مواجهة عبد المجيد مناصرة في المؤتمر الرابع، وهي من صنعت له الفارق ومكّنته من العهدة الثانية، ومعلوم أن سلطاني أنتخب على رأس حمس لعهدتين متتاليتين ،سجلت كل واحدة منهما انشقاقا نتج عنه ميلاد حزبين سياسيين.

بعيدا عن المعركة السياسية التي سيديرها عبد الرحمان سعيدي، وعبد الرزاق مقري، للتربع على عرش حمس، وصف سلطاني الظروف التي تمر بها “الجزائر بالحساسة على المستويين السياسي والأمني”، لا سيما ما يدور في مالي من حرب بالوكالة وما سيترتب عنها من تداعيات على دول الجوار، مشيرا إلى أن التدخل العسكري الفرنسي في مالي الغاية منه “وضع دول الاتحاد المغاربي أمام سياسة الأمر الواقع وجر المنطقة إلى مواجهات”، مشيرا إلى الواجبات الحالية للجزائر، وذكر منها “رد الاعتبار للدور الإقليمي للجزائر لحماية مصالحها وضمان أمنها واستقرارها، ومراجعة الدستور لإقرار طبيعة نظام الحكم، وحل المؤسسات المنتخبة شكليا”.

.

عبد الرحمان سعيدي رئيس مجلس شورى حمس لـ”الشروق”:

“ترشحي لرئاسة الحركة بين أيدي المؤتمرين”

تحفظ رئيس مجلس شورى حركة مجتمع السلم عبد الرحمان سعيدي، عن إبداء موقف محدد من مسألة ترشحه لرئاسة الحركة خلال المؤتمر الذي سيعقد قبل نهاية السداسي الأول من السنة الجارية.

وقال عبد الرحمان سعيدي لـ”الشروق”، أن مسألة الترشح لرئاسة الحركة في أعراف حمس، هي أن يقدم المؤتمرون من يرونه مؤهلا لرئاسة حمس، وفضل عدم تأكيد او نفي رغبته في خلافة ابو جرة سلطاني، الذي أعلن أمس انه غير معني برئاسة الحركة بعد مؤتمرها الخامس .

وعن دوافع القرار المفاجئ المتخذ من قبل سلطاني، فيرجعه سعيدي إلى رغبة سلطاني، في أن يمر المؤتمر العام في ظروف هادئة، مع رغبته في فتح المجال أمام تولي الآخرين للمسؤولية عبر التداول على السلطة .

ويرفض محدثنا، ربط ابتعاد سلطاني عن حمس، بما جرى في أحزاب أخرى على غرار استقالة اويحيى من الأرندي، وانسحاب آيت احمد من الأفافاس، وسعدي من الأرسيدي، ويذكر سعيدي في هذا الخصوص “لكل حزب مسار، ولا يمكن ربط ما حدث في الأحزاب الأخرى بداخل الحركة… لكن الصدفة فقط أن يتزامن ما حدث في أحزاب أخرى مع حمس”.

مقالات ذات صلة