سلطاني يدعو “المغرر بهم” إلى التخلي عن العمل المسلح
دعا رئيس حركة مجتمع السلم أبو جرة سلطاني أمس المغرر بهم إلى الانخراط في مسعى استكمال مسار السلم والمصالحة الوطنية كخيار استراتيجي، إلى جانب ترسيخ فكرة الوسطية والاعتدال في التنظير وفي التنفيذ، بدءا بالمنظومة التربوية والإعلامية والخطاب السياسي وصولا إلى منظومة الحكم.
وأوضح رئيس حركة حمس في بيان مفصل حمل توقيعه، وضمنه موقف الحركة من مبادرات الصلح والمصالحة الوطنية، بأن تنفيذ هذين المطلبين لا يتحقق إلا بإعادة بناء الثقة والتصالح مع ذات البين والوطن الواحد، وذلك من خلال العودة السريعة والشاملة لجميع من بقي في الجبال إلى بيوتهم وذويهم، إلى جانب الإسراع في معالجة كل ما بقي من الملفات العالقة بطريقة جادة، لتنقية الأجواء ومحو آثار المأساة الوطنية من العقول والنفوس والقلوب، وكذا تمكين أصحاب الحقوق من حقوقهم، وفتح صفحة جديدة من العلاقات المتوازنة بين جميع أبناء هذه الأمة.
ودعت حركة مجتمع السلم على لسان مسؤولها الأول من بقي من أبناء الجزائر حاملا للسلاح أن يراجع قناعاته، ويلقي سلاحه ويلتحق بركب المصالحة الوطنية فيحقن دماء المسلمين ويستدرك نفسه بالتأويل الشرعي قبل أن يستغرقه فقه الإصرار، معلنة عن مساندتها لكل مبادرة تصب في مسعى استكمال مسار السلم والأمن، وفقا ما تنص عليه المادة 47، التي تركت الباب مفتوحا للقاضي الأول لاتخاذ ما يراه مناسبا من إجراءات تكميلية.
واستغل أبو جرة فرصة إحياء ذكرى الاستفتاء على ميثاق السلم والمصالحة الوطنية المصادف لتاريخ 29 سبتمبر، كي يهاجم أطرافا أجنبية رفض ذكرها بالإسم، التي عملت على دعم ما تبقى من خلايا العنف والإرهاب بعد تمديد سريان تدابير ميثاق السلم، وهي الأطراف ذاتها التي تسعى لإقامة قواعد عسكرية في الجزائر.
ووجه رئيس حركة حمس جزيل الشكر للعلماء والدعاة الذين ساهموا في التوعية وبيان الحق للناس، مؤكدا بأن أساليب الإكراه والعنف منبوذة مهما كانت مبرراتها، معربا عن رفضه القاطع لاستخدام الإرهاب كوسيلة للوصول إلى السلطة، أو استعماله للبقاء في السلطة، مبديا استعداد الحركة للتعاون مع كافة الخيرين، لأن تكريس السلم والاستقرار يتطلب انخراط جميع المواطنين في مسعى التهدئة.