سلوكات تخدش الرجولة.. رجال ينافسون النساء في سلوكاتهن
لا يختلف اثنان، في أن الكثير من طباع الرجال تغيرت. وهي الحال كذلك بالنسبة إلى طباع النساء، واختلط الحابل بالنابل كما يقال. وموضوع حديثنا اليوم، يدخل في هذا الإطار، لكنه يخص الرجل، إذ الكثير من الرجال، وللأسف، تقمصوا، إن صح التعبير، سلوك النساء، فتراهم يمارسون في مقر عملهم أو تجمعاتهم سلوكات خاصة بالنساء. وهو أمر مؤسف حقا، حينما تنازل الرجل عن رجولته، وأصبح يهتم بالكثير من التفاصيل، التي لا تهتم بها إلا المرأة، وهذا من طبعها.
يترفع الرجل، في الغالب، عن العديد من السلوكات في حياته اليومية، ويعتقد أنها تخدش رجولته. لذا، تراه حريصا على عدم الوقوع فيها، وربما يرى أنها سلوكات تخص المرأة دونه، وهذا ربما يدخل في شخصيتها وطبعها، لذا، لا يمكن بكل حال من الأحوال أن يقتفي الرجل آثار المرأة في تعاملاتها وسلوكها.. لكن، في المقابل، ترى العديد من الرجال، يتقمصون هذا الدور في الكثير من الأشياء، والأقوال والأفعال، دون حرج.
من الواجب، معرفة هذه السلوكات من أفواه الرجال، كما يقال، لكي لا يتهم الرجل في سلوكه، ومن بين ما يراه الكثير من الرجال، أنه سلوك المرأة وليس الرجل، الحديث المطول بينهم من فوق الشرفات، وهو في نظر العديد من الرجال، أمر معروف عند النساء، وليس الرجال. لكن، وللأسف، ترى العديد من الرجال يتبادلون أطراف الحديث لأوقات طويلة، من فوق الشرفات، التي ربما تكون مساحة للمرأة، أكثر ما هي مساحة للرجل، حتى وإن كان الأمر ليس جيدا لكليهما، لكن أخف الضرر يكون للمرأة دون الرجل. يضاف إلى هذا السلوك سلوكات أخرى، يعتبرها الرجال ليست من شيمهم، ولا تليق بالرجل، على غرار تتبع الأولاد في الأحياء، والاستماع إلى مشكلاتهم مع أولاد جيران، الذي ينجر عنه في الأخير، خصومات مع الجيران، تصل في بعض المرات، إلى قطع الصلة بينهم، وكان من الأفضل معالجة هذه النزاعات بين الأطفال، على حسب عقولهم، فهم في الأخير أطفال، وتزول من بينهم هذه النزاعات دون أضرار، لو لم يتدخل فيها الكبار. بالإضافة إلى هذا السلوك، نجد كذلك الكثير من الرجال، يقضون اليوم كله في الحي، يراقبون المارة والجيران، وفي بعض الأحيان، يضعونهم في الإحراج، وصنع تجمعات للقيل والقال والنميمة.
هي سلوكات تنافي الأخلاق، سواء قامت بها المرأة أم الرجل، لكنها تصبح مؤسفة حقا، حينما يمارسها الرجل، فهي تخدش رجولته.