-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
انتقدت عدم مرور الأعمال على لجان قراءة نقدية أكاديمية

سليمة مسعودي: ثقافة النشر على حساب المبدع أدّت إلى نتائج وخيمة

صالح سعودي
  • 3123
  • 0
سليمة مسعودي: ثقافة النشر على حساب المبدع أدّت إلى نتائج وخيمة
ح م
سليمة مسعودي

انتقدت الدكتورة سليمة مسعودي من جامعة باتنة واقع النشر في الجزائر، واصفة عدم مرور الأعمال الإبداعية على لجان نقدية أكاديمية بغير المقبول، كما اعتبرت بأن ثقافة النشر على حساب المبدع أدت بواقع الإبداع في الجزائر إلى نتائج وخيمة.

فضّلت الشاعرة سليمة مسعودي دخول غمار النشر بإصدار ديوان “أناشيد الروح” الذي  احتفت به في مكتبة الاحسان بباتنة، بحضور عدد معتبر من الأساتذة والأكاديميين والنقاد والمهتمين والمتتبعين، وأكدت سليمة مسعودي لـ”الشروق” بأن ديوان “أناشيد الروح” كان بمثابة حلم جميل راودها طويلا، وهي تخط قصائدها ونصوصها، “منذ كنت طالبة في مرحلة الليسانس”، مضيفة بالقول “لست أدري لماذا أجّلت صدوره كل هذا الوقت، حتى إن الكثير من النصوص قد ضاعت، مع أني قد نشرت بعضها في الصحف الوطنية في فترة التسعينات”، واعتبرت بأن روحها النقدية الأكاديمية الصارمة هي التي تعمل على ذلك، باعتبارها تتحاور مع نصوص كبار الشعراء الرواد.

ويمتد ديوان “أناشيد الروح” الصادر عن دار المثقف للنشر والتوزيع عبر الأنواع الشعرية الثلاثة، من القصيدة الخليلية إلى التفعيلية إلى قصيدة النثر، وحوى 31 نصا عبر 124 صفحة، حيث يدخل كهف الذات في أنويتها الفردية التي تنطوي على أعماق قصية عميقة وأصقاع واسعة، عبر محاورة الروح ذات البعدين الممتزجين الغيبي والواقعي، ويتعالى وفق هذه التجارب إلى الإنساني، من خلال عزف الروح لأناشيدها كطقس احترازي يخشى فناء الروحي الأصيل فينا وتلاشيه، الروح كبعد أنطلوجي وطريقة كينونة ووجود، وكبعد ابستيمولوجي معرفي وعرفاني في الآن نفسه، دون نسيان مسؤولية القضايا المصيرية التي يمر بها الإنسان العربي المهدد في هويته ووجوده.

وبخصوص المشروعات المستقبلية، فأكدت الشاعرة والباحثة سليمة مسعودي لـ”الشروق” بأن لها ديوان آخر مكتمل ستقدمه للنشر قريبا، يحتوي نمطا أجناسيا جديدا، متراوحا بين السيرة الذاتية والتخييل الذاتي والقصة القصيرة جدا، عبر قالب قصيدة النثر، كما تنوي نشر أطروحتها للدكتوراه “حداثة التشكيل الشعري عند أدونيس”، إضافة إلى جمعها لمقالاتها القرائية لبعض النصوص المعاصرة في كتاب.

وترى سليمة مسعودي بأن ثقافة النشر على حساب المبدع قد أدت إلى نتائج وخيمة، إذ لا تمر الأعمال على لجنة قراءة نقدية أكاديمية، حتى تحكم بصلاحية النشر، وهذا لا ينفي حسب قولها المستوى الراقي لبعض المبدعين الذين تجاوزوا الإقليمية إلى العالمية، وكذا الأعمال النقدية التي بدأت بالظهور منذ فترة، ليبشر حسب سليمة مسعودي بمرحلة مشرقة في تاريخ الحركة الأدبية والنقدية في الجزائر.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!