سمراء البشرة.. هل أتزوجها؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
أنا شاب ملتزم والحمد لله تعرفت على فتاة بالصدفة على الفيس بوك، وشعرت أنها مناسبة لي كزوجة للمستقبل، وجعلتها تتعرف على أهلي دون أن أخبرهم بطبيعة تواصلي معها عبر الإنترنت لأنهم سيرفضون ذلك، فرتبنا أن يكون تعارفهم صدفة في المسجد، وبالفعل جاء ترتيب من الله تعالى بعدها بأن أهلي أثنوا على هذه الفتاة من حيث الأخلاق والدين وحسن التربية، وأنها على قدر كبير من الجمال، عندما سمعت هذا الكلام دعوت الله أن يكتبها لي زوجة إن كان فيها خير.
وبعد الاستخارة وجدت أمي تحدثني عنها، بل وأصبحت تمدحها كثيرا وقالت إنها ستخطبها لي، وشعرت بأن هذه نتيجة الاستخارة، فلما بادرت أمي وأختي بالأمر، لكن ما يقلقني أنها متكاملة الصفات لكنها سمراء البشرة، وأنا شديد البياض، أنا كنت أتمنى زوجة بيضاء، لكنني أراها جميلة رغم أنها سمراء، فأنا فعلاً أصبحت أحبها، لكنني أخشى أن أندم على هذا التنازل بعد الزواج وأخاف أن لا أرضى بها لاحقا أو أشعر بعدم القناعة.
محمود
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرد:
السلام عليكم يا محمود، أهلاً وسهلاً بك على صفحات جواهر الشروق، والله أسأل أن ييسر لك أمرك كله للخير، وأن يعجل لك بالزوجة الصالحة التي تعينك على أمر دينك ودنياك، وأن ييسر لك هذا الموضوع إن كان خيراً لك ولها.
بداية أخي أنا أرفض تماماً فكرة التواصل بين شاب وفتاة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لأجل الزواج، خاصة إن كان لها ولي أمر يتابع شؤونها، فهو يتنافى مع قوله تعالى: ” وادخلوا البيوت من أبوابها”، لذلك تب إلى الله توبة نصوح، لكنني أيضاً لم أحبذ فكرة أن تخفي الأمر عن أهلك، فسوف يعلمون يوماً ما بالأمر، والأهم من ذلك أخي هل أهلها هي يعلمون بالأمر؟؟ فكل هذا الترتيب والتخطيط سوف يدمر كل شيء إن علم الأهل بالأمر، بل إن والدها قد يتهمك بعدم الصدق والأمانة والغش.
وبخصوص قلقك بأنها سمراء البشرة، فهذا يا محمود ليس عائقاً أبداً في إتمام الزواج طالما أن هناك قبول شكلي، وقناعة لديك بأنها جميلة، وبالتأكيد ليس هناك فتاة تتمتع بمواصفات الكمال، لذلك فإن كان الشكل الإجمالي لها يشعرك بالرضا فاستخير وتوكل على الله.
تمنياتي لك بالسعادة والتوفيق وتابعنا بأخبارك
للتواصل معنا: