-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

سمّ في عسل!

جمال لعلامي
  • 931
  • 4
سمّ في عسل!
ح.م

الأصوات التي لا يعجبها عجب العجاب، لا تريد أيضا الحوار والتفاوض والتنازل، كأسلوب للخروج من الأزمة، وهو المعمول به في أيّ بلد، وحتى خلال الحروب والعياذ بالله، لكن “الطائفة الضالة” تخاف الحوار، لأنها تخشى من الانتخابات، لأنها تعوّدت على “الكوطة” والتعيين، وتكره الصندوق، ولذلك، فهي تتهرّب من الحوار، وتعمل على تعطيله وتأجيله!

الكمشة “السياسوية” التي تتحدث عمّا تسميه زورا وبهتانا “دولة مدنية ماشي عسكرية”(..)، وعملت على اختراق الحراك السلمي بيافطاتها، وأرادت التضليل بإعطاء الانطباع أن “فخامة الشعب” هو الذي يرفع هذا المطلب، هي نفسها الكمشة المستفيدة والتي ساندت بداية التسعينيات توقيف المسار الانتخابي، وحرّضت على “العسكرة”، وعاشت لسنوات طويلة وفق غنيمة المحاصصة و”الأفسدة”، وكانت ضد شفافية الصندوق واحترام الإرادة الشعبية!

الأغلبية الساحقة من الجزائريين لا تريد بقاء الوضع على ما هو عليه، في إطار “فرض الأمر الواقع”، لكن “المتعوّدين دايما” على الاستفادة وعدم الإفادة، يريدون تطويل عمر الأزمة، حتى تستمرّ استفاداتهم غير الشرعية وغير المشروعة، وهاهم الآن يستهدفون الخيّرين، لجني ثمار مسمومة، معتقدين أن مخططاتهم و مؤامراتهم في منآى عن الاكتشاف والكشف!

أحد الشيوخ المخضرمين قالها وهو في الشارع بالفمّ المليان: “والله راني دايخ وحاير.. وين هاذي الدولة العسكرية ألّي راهم يحكو عليها المخبوطون..راني انقلـّب على البلاندي في الطرقات ما لقيتهاش.. دخلت البلدية استقبلني أعوان ومير سيفيل..الحكومة سيفيل..الرئيس سيفيل.. المدارس سيفيل.. أمّا جيشنا فالحمد لله ساهر على البلاد والعباد.. وابني واحد منهم اتصلت به وهو صنديد في مكان لا أظن أن السيفيل يقدر عليه”!

صحيح، إن لم تستح فافعل ما شئت، حيث دخل بقايا “الخلاطين” زنقة الهبال، وأصبحوا يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يقولون، والأدهى من ذلك، فإنهم ينصبون الحواجز المزيفة لعرقلة الحوار ونسف أيّ توافق ينهي الأزمة ويساعد على الاستجابة لمطالب الأغلبية في الحراك، ويدفع بمسعى محاربة الفساد نحو محاسبة كلّ المتورطين من المفسدين!

المطلوب الآن، برأي العقلاء، هو الالتفاف حول كلّ مسعى يُخرج البلاد والعباد من عنق الزجاجة، من خلال انتخاب رئيس شرعي للجمهورية، وانصياع الجميع لإرادة الشعب واختياره، ولن يتم هذا دون شك، بلا حوار ومن دون توافق، والحوار لن يتحقق إلاّ بالتقاء السياسيين وغير السياسيين، لكن الغريب أن “أقلية” ترفض كلّ هذا، والأغرب أنها لا تقدّم البديل، وإذا قدمته فإنه تعجيزي في شكله ومضمونه، أو سمّ مدسوس في عسل أو “حق” مزعوم يراد به باطل!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • حق يقال

    للمعلق 2 : 1 - لا أحد يرفض الانتخابات لكن بعد أن تتوفر لها الشروط والبيئة الملائمة لكي لا تكون مثل الانتخابات التي كانت تنطم من 1962 الى 2019 والتي كلها مزورة باعتراف مزوريها
    2-- تتحدث عن الأقلية وتتجاهل أن الأقلية كثيرا ما كانت على صواب فهتلر وصل للحكم بواسطة الأغلبية لكنه أدخل المانيا بل العالم برمته في نفق مظلم بعد اعلانه الحرب ع الاولى وكذلل مع العديد من الأنظمة الديكتاتورية والمستبدة التي وصلت للحكم بصندوق شفاف كما تقول ثم المثل يقول : قليل من النحل افضل من اسراب الذباب فاليهود مثلا وعددهم في العالم اجمع لا يتجاوز 20 مليون ن حققوا ما عجز عن تحقيقه مليار ونصف مسلم

  • شخص

    كلّما طالت المدة، تميّعت القضية و طغت المطالب الفئوية على المطالب الوطنية الكبرى !

  • raid

    ان ما يسمى بالنخبة السياسية اوالديمقراطية هم اقليةمنسلخة عن أمتها تابعة وخاضعة وراكعة لمستعمرهامستقوية وموالية لاعداء وطنها تدعي الديمقراطية وترفض الانتخات وتخاف من شفافية الصندوق تريد ان تفرض نفسها بالمحاصصة مستأثرة بخيرات الوطن تاركة الاغلبية ترزخ في الفقر والجهل يدعون الاغلبية والوطنية وفي حضور الصندوق يصبحون اقلية مستنجدين بفرنسيا بذريعة حماية الاقلية انهم اذناب فرنسا

  • hayar

    ستة اشهر مضت سنة دراسية مضت صيف جاء بحره و جماعة الفوفوزيلا لم يتفاهموا بعد على نصف بني ادم و ليس كل ... لم نقل رجل سليم معافى قوي منتخب يمثل اغلبية الشعب له استراتجية فريق عمل ادوات تنفيذ ... و لقد صدق المثل الشعبي الذي يحذر من القصير فذاك ذهب الفرطاس و معوجة لحناك اما الاخيرين مزالهم يدوروا فالدوار... فاحذروا و انصتوا لمجانينكم فالحر و اللبن البارد ياتيان بالحكمة.