الشروق العربي
مراكز التجميل تؤجل حجوزاتها

سنة جديدة.. ملامح جديدة ومعنويات عالية

نسيبة علال
  • 270
  • 0

بالنسبة إلى المرأة، يعد مظهرها، الذي يشمل وزنها ورشاقتها وحال بشرتها وشعرها وباقي تفاصيل جسمها، من أهم المواضيع التي تستحق منها التقييم في آخر السنة، شأنها شأن باقي إنجازاتها على باقي الأصعدة. وكثير من النساء يجدن أن أجسامهن في حاجة إلى الاهتمام، وبعض التغيير، فيقودهن الحماس إلى مراكز العناية وعيادات التجميل، والصالونات كأضعف إجراء.

أظهرت أبحاث عديدة، في علم النفس، خلال السنوات الأخيرة، أن تأثير الفلتر والصور المعدلة، المستخدمة على نطاق واسع عبر مختلف تطبيقات الهاتف المنتشرة، تحولت إلى دافع مهم للنساء وحتى الرجال، يعزز رغبتهم في الخضوع للتجميل، حتى يتطابق مظهرهم مع تلك النسخة المثالية المعدلة. وفي الفترة التي ترتفع فيها حمى التقييم ومشاركة الصور والإنجازات، يزيد شعور النساء بالنقص ورغبتهن في التغيير.

التجميل مشروع نسائي لرفع المعنويات

يحتاج الجميع إلى بداية متجددة، مع مطلع كل عام، يتم خلالها تحسين جوانب من الحياة، كي يعتدل المزاج وتستقر النفسية. وهنا، تختلف اهتمامات البشر، في الوقت الذي يحاول فيه البعض تحسين عملهم وعلاقاتهم… تعمل فئة من النساء على أولوية تحسين مظهرها، الذي يؤثر كثيرا على شخصيتها وثقتها في نفسها، لاستقبال عام جديد. وتعتبر ذلك من أهم المشاريع التي تستثمر فيها. ربما، هذا، ما يفسر الاكتظاظ الذي تشهده مراكز التجميل، في الجزائر، مع نهاية السنة، ولجوءها إلى غلق الحجوزات إلى غاية الشهر الثاني والثالث من السنة الجديدة. سمية، 43 سنة، تقول: “وضعت هدفا منذ بداية السنة، وقد جمعت المال في حصالة مغلقة، كي أتمكن من التخلص من مشكل الشامات البارزة، التي تشوه وجهي، قررت بعد بحث طويل في الموضوع، وجمع المبلغ المناسب أن أتخلص من العقدة التي لازمتني طوال حياتي، لأبدأ عاما جديد بوجه جديد ومزاج معتدل، لكني كدت أن أضيع فرصتي، بسبب نفاد المواعيد بالعيادة المتخصصة في ذلك، مع أني لاحظت تزايد الإقبال عليها، هذه الفترة، لأنني أمر بها كل صباح في طريقي للعمل”.

هكذا تصطاد مراكز التجميل زبوناتها في نهاية السنة

من الناحية المالية، تؤكد السيدة مروة عياش، صاحبة مركز “آيلا بيوتي” للتجميل من دون جراحة، أن خبرتها التي تجاوزت سبع سنوات في المجال، أظهرت أن نهاية السنة هي الفترة التي تتحصل فيها الكثير من العاملات على دخل إضافي من مكافآت العمل، أو المدخرات أو الهدايا.. يسمح لهن بتمويل إجراءات تجميلية، كانت تبدو مكلفة جدا في وقت سابق”.. هذا، وتضيف السيدة مروة: “لقد تحول التجميل، في السنوات الأخيرة، إلى وسيلة لتحقيق السعادة، وتحسين المزاج، ورفع تقدير الذات، بسبب الترويج الضمني والمباشر للكثير من التدخلات، كالتجميلية، سواء بالجراحة أم غيرها، من قبل مشاهير ومؤثرات، بحيث أصبحت المرأة تقارن نفسها وتفاصيل جسمها بما تراه على المواقع، ما يجعلها غير راضية عن بعض الجوانب. وهذا، ما تستغله العديد من المراكز والعيادات، باغتنام المناسبات، منها نهاية السنة، لإطلاق عروض مغرية، وتخفيضات تناسب المستوى المادي لمختلف فئات المجتمع”. ياسمين، موظفة وصاحبة مشروع خاص أيضا، تقول: “بعد تعب سنة كاملة، أردت أن أكافئ نفسي وأمنحها بعض الاهتمام، فقد اجتهدت كثيرا وحققت نجاحات، كان عاما مرهقا ذهنيا وجسديا، ما جعلني أكسب الكثير من الوزن، مع تضرر بشرتي وعدة مشاكل أخرى. لهذا، قررت أخذ باقة كاملة من عمليات نحت الجسم وترميم الأسنان وشد البشرة، وعلاج مشاكلها مع التخلص من الشعر الزائد بالليزر.. أردتها معا، في فترة زمنية مكثفة، حتى أستفيد من عروض العيادة ثم أتفرغ للعمل مع بداية العام، وأكون بجسم جميل ومعنويات عالية”.

مقالات ذات صلة