-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعد أشهر من الجدل..

سنة 2015 محطة للحسم في عدة ملفات

الشروق أونلاين
  • 6820
  • 13
سنة 2015 محطة للحسم في عدة ملفات
سكندر.م

انتهت سنة 2014 في الجزائر كما بدأت وسط جدل سياسي متواصل بين السلطة والمعارضة بشان مرض الرئيس بوتفليقة وأكثر من ذلك غذى قرار الحكومة بانتهاج سياسة تقشف لمواجهة انهيار أسعار النفط هذا الصراع بشكل يجعل سنة 2015 محطة للحسم في عدة ملفات شائكة.

شهدت الجزائر مع حلول العام 2014 حالة ترقب غير مسبوقة حول ترشح رئيس الجمهورية لعهدة رابعة وسط استقطاب بين المعارضة التي طالبت بانسحابه من الساحة السياسية والسلطة ممثلة في الأحزاب التي تدور في فلكها التي ظلت تردد أن حالته الصحية تسمح له بمواصلة مهامه في قيادة البلاد.

وجرت الانتخابات الرئاسية في أفريل 2014 كما كان مخططا لها دون مفاجئات بفوز الرئيس بوتفليقة بعهدة رابعة وسط مقاطعة من عدة أحزاب معارضة لتصبح بمثابة أكثر الانتخابات جدلا في تاريخ الجزائر حيث مازالت هزاتها الارتدادية متواصلة إلى اليوم  مع توقعات للمراقبين بتواصل هذا الجدل لأشهر أخرى.

ورفعت المعارضة ممثلة في هيئة المتابعة والتشاور للمعارضة من سقف مطالبها بالدعوة إلى انتخابات مسبقة بدعوى حدوث شغور في منصب رئاسة الجمهورية بوجود رئيس يمنعه المرض من ممارسة مهامه لكنها تشترط قبل الوصول إلى ذلك أن تشرف لجنة مستقلة على العملية الإنتخابية من بدايتها إلى نهايتها كشرط أساسي لضمان نزاهتها واختلافها عن الإقتراعات السابقة.

ومقابل ذلك ترى أحزاب السلطة على غرار الآفلان والأرندي وتاج والحركة الشعبية في هذه الدعوات “محاولة للإنقلاب على شرعية الرئيس بعد فشل دعوات للجيش للتدخل ” بحكم ان الإنتخابات جرت في ظروف عادية وبطريقة نزيهة و “الرئيس يقوم بمهامه بطريقة عادية دون ان يؤثر تراجع وضعه الصحي على متابعة شؤون الحكم”.

وتتفق أحزاب الموالاة على ان الانتخابات الرئاسية القادمة لن تكون قبل العام 2019 تاريخ انتهاء العهدة الرابعة للرئيس” .

ووسط هذا الجدل المتواصل ظلت الساحة السياسية تموج وسط مبادرات متعددة أطلقتها أطراف حزبية عكست حالة التنافر الحاصلة لكن ابرزها هي مبادرة “الوفاق الوطني” التي اطلقها حزب جبهة القوى الإشتراكية التي رحبت بها أحزاب السلطة فيما تنظر إليها أحزاب معارضة وخاصة تلك المنضوية تحت لواء هيئة المتابعة والتشاور بعين الريبة بل واعتبرها البعض طوق نجاة للنظام بعد حدوث تقارب غير مسبوق بين أطياف المعارضة بشكل جعل الساحة تسير نحو تكريس توازن في ميزان القوى بين المعارضة والسلطة.

ويقترح الأفافاس ذكرى تأميم المحروقات في 24 فيفري القادم تاريخا لعقد النسخة الأولى لجولة ما يسمى ندوة الوفاق الوطني وسط تساؤلات عن مدى قدرة هذه الندوة على أن تكون في مستوى مصطلح “الوفاق” رغم تفاؤل قيادة أقدم حزب معارض في الجزائر.

وفي حال نجاح الحزب في جمع ممثلي السلطة والمعارضة على طاولة واحدة فإن ذلك سيكون بمثابة اختراق كبير في الأزمة الحاصلة لكن فشل ذلك سيكون مؤشرا على عودة الأمور إلى نقطة الصفر.

كما تمسك السلطة لحد الآن بورقة تعديل الدستور التي يقول رئيس الجمهورية أنه “يتم الإعداد بجدية له” دون الكشف عن مضمونه وحتى ما خرجت به مشاورات تعديل الدستور فيما يقول مراقبون أن المشروع لا يعدو ان يكون آلية تحضر السلطة للإستعانة بها في حال حدث توافق بين مراكز الحكم لأحداث تغيير هادىء في هرم السلطة بغض النظر عن مواقف المعارضة.

وقال عمارة بن يونس الأمين العام لحزب الحركة الشعبية أن تعديل الدستور سيكون خلال السداسي الأول من العام 2015 في وقت ترى المعارضة أن الأمر لن يكون سوى خطوة أخرى في طريق سياسة الهروب إلى الأمام  من قبل السلطة وأن تعديل الدستور قبل إجراء انتخابات رئاسية نزيهة لن يزيد سوى في تعقيد الأزمة .

ووسط هذا الجدل القديم الجديد بشان صحة الرئيس سارت رياح السوق الدولية للنفط عكس ما تشتهيه السلطة بعد تسجيل تراجع كبير في الأسعار متواصل منذ جوان الماضي بشكل أحدث طوارىء داخل أركان النظام حول طريقة التعامل مع ذلك .

ووجدت السلطة نفسها بين مطرقة المحافظة على ميزانية ضخمة للتحويلات الإجتماعية وحتى برامج الدعم التي توصف بأنها موجهة لشراء السلم الاجتماعي وسندان إجراءات احتياطية ينصح بها الخبراء للتعامل مع أزمة الأسعار وتجنيب البلاد العودة مجددا للاستدانة وحتى حدوث اختلالات اجتماعية واقتصادية وخيمة.

ولجأت حكومة عبد المالك سلال إلى إقرار إجراءات تقشفية لخفض نفقات التسيير وصلت حد تجميد التوظيف في الإدارة العمومية ورغم تشديدها على تواصل السياسة الاجتماعية للدولة إلا أن هناك تخوفات من انعكاسات اجتماعية لهذه السياسة قد تؤثر على السلم الاجتماعي.

ولم تفوت المعارضة هذه الفرصة بالدعوة إلى استثمار هذا الوضع الهش الذي يعيشه النظام من أجل الضغط عليه والدفع نحو تغيير حقيقي لنظام الحكم في وقت تشير تسريبات إلى وجود تعديل حكومي في الأفق قد يطيح بحكومة عبد الملك سلال من اجل ضح روح جديدة في الطاقم الوزاري.

ووسط هذا الجدل المتواصل بشان عدة ملفات تعد سنة 2015 بمثابة محطة للحسم في هذه القضايا التي تعيشها الساحة بحكم أن هذا الاحتقان السياسي حسب مراقبين لا يمكن أن يستمر لمدة أطول في دولة تعيش هشاشة على كافة المستويات فضلا عن مخاطر خارجية بفعل حالة التوتر والضغط على حدودها الشرقية والجنوبية والممتدة على آلاف الكيلومترات نتيجة الأوضاع الأمنية المتردية في دول الجوار.

وفي ظل الأوضاع الداخلية المحتقنة شهدت الجزائر حراكا دبلوماسيا غير مسبوق خلال السنة المنقضية تقول السلطة انه انعكاس للدور المحوري الذي أضحت تمثله الجزائر في المنطقة فيما تعتبره المعارضة محاولة للتغطية على أزمة شرعية بكسب ود دول كبرى.

وسجلت الدبلوماسية الجزائرية عودة للواجهة خلال الأشهر الماضية بمبادرات وساطة بين في أزمتي مالي وليبيا ففي الوقت الذي تجري تحركات غير معلنة لجمع أطراف الأزمة في ليبيا على طاولة حوار واحدة نجحت الوساطة الدولية بقيادة الجزائر بصعوبة في دفع المفاوضات بين الحكومة المالية والمتمردين في الشمال إلى الأمام .

ووصلت هذه المفاوضات حاليا إلى محطة مناقشة مشروع سلام يعد بمثابة حل وسط بين مطلب الحكم الفدرالي لحركات الشمال ومشروع لحكم جهوي تقترحه حكومة باماكو على أن يلتقي الجانبان لحسم موقفهم منه شهر جانفي الداخل وسط توقعات باقتراب حسم هذه الأزمة رغم صعوبة المهمة بفعل ضغوط دولية على الطرفين المتنازعين لتوقيع اتفاق سلام خاصة من باريس اللاعب الأساسي في المنطقة.

وتشير هذه الأحداث الذي عاشتها الجزائر خلال هذا العام المنقضي ان أغلب الملفات والأزمات رحلت إلى العام 2015 للحسم فيها بشكل يجعل السنة القادمة محطة مفصلية قد تحمل إجابات عن التساؤلات وحالة الإنتظار والجدل التي طبعت الأشهر الماضية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
13
  • MOHAMED.EL.OUAHRANI

    اجدر بك ان توجه هده الايات لنضامك الفاسد المفسد والمفلس بدل ان تتركها عامة مجردة

  • المجاهد

    اخي الطاهر ان هذا بلقاسم يهاجم السلطة بطريقة الروس فعلى ما اعتقد ان الاخ بلقاسم اشتراكي مثل الروس يهاجم امريكا بمن يعارضونها ويسبب لها الاذى اكثر مما يهاجمها مباشرة

  • MOHAMED.EL.OUAHRANI

    هل يصلح العطار ما افسده الزمن و المفسد لا يصلح وانما الاصلاح هو دواءه

  • MOHAMED.EL.OUAHRANI

    لا يفلح السارق من حيت اتى والله لايصلح عمل المفسدين

  • الطاهر

    يا أستاد بلقاسم كلامك صح لكن قد يودي بك الى السجون لان هؤولاء من يقول الحقيقة يزجون به فالسجن او يلاحقونه حتى يتم تصفيته فنحن تغربنا من هاته المطاردات ... شكرا لك

  • boucha

    شر البلية مايضحك ربي ايجيب الخير

  • مولد سعيد

    سلام عليك يا رئيسنا العزيز اسم على مسمى اشكرك على كل ما قمت به من اجل شعبك الوفي فعييييييييييد سعييييييييييييد 2015 و عيد مولد سيد الخلق محمد(ص)ا اسعد و سوف نشعل اكثر من 40 مليون شمعة تضيئ عليك و علينا و كلها نهديها لك بطول العمر و تطفئ كل هده الشموع نهديك بها عمرنا فعيد سعيد على الامة الاسلامية و الجزائرية بالخصوص سلااااااااااااااااااااااااام

  • <<<---SHAKIRA---<<<

    0---ا
    0>>> ان السياسة صارت اختصاص العامية و الخاصة و صار الجميع يدرس قوانينها و يحاول ابداء رايه حتى و ان كان غير معراب و هدا بسبب الديموقراطية و انفتاح العالم على قريته الصغيرة و احتكاكه بالبرلمان و بالنواب و هدا شيء جديد و جميل لمستقبلنا .
    0---=

  • mohammed za

    مكان ولو لي ما جات مع العروس ما اجي معا امها - راحتلك الصحة و انزل سعر البترول و الحالة ما تشكرش استر يا ستار

  • بلقاسم

    لما وجد حزب الF F S نفسه وسط من كان يعارضهم بالأمس فضل الارتماء بين أحضان كبارهم المتقاعدين علهم يوافقونه على انقاذنا من الأزمة التي أوصلنا اليها المعاصون الجدد وتلك هي قمة الوطنية

  • البطال

    ربي ارحمنا وهدينا

  • zoura

    رئيس متكبر ومتجبر في الفكر لقد دمر البلاد والعباد الهم حياتنا وابقى عل مساره المخطئ

  • العزيز

    بسم الله الرحمن الرحيم
    يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون .