“سنعمل على كسر أسعار الدجاج وحل مشاكل المنتجين”
تسعى الجمعية الوطنية للدواجن اللاحمة، لضبط السوق الوطنية بأسعار تتناسب والمستوى المعيشي للمواطن البسيط، من خلال دعوة المربيين إلى الانخراط بالجمعية، أين بادرت السبت بتنصيب المكتب الولائي لها بولاية تيارت، بحضور المربين، وهذا لتنظيم الشعبة التي عرفت فوضى كبيرة من السنوات الماضية، ودخول دخلاء على القطاع، ما ساهم في تدهور هذه الشعبة وارتفاع أسعار اللحوم البيضاء بالأسواق، ومن أجل ضبط القائمة الحقيقية للمربيين، يتم حاليا تنصيب المكاتب الولائية تحت لواء جمعية الدواجن اللاحمة، التي من شأنها أن تتحكم بأسعار اللحوم البيضاء مستقبلا من خلال تنظيم العمل بين مربي ولايات الوطن، وهي الخطوة التي من شأنها إعطاء دفع جديد وثقة للمربين من أجل تفادي الخسائر مستقبلا.
الأمين الوطني للجمعية لحسن مراد صرّح لـ”الشروق” خلال تنصيبه لمكتب ولاية تيارت، أن هذه الشعبة وجب عليها أن تتطور من خلال التنسيق بين المربيين وضبط أسعار اللحوم البيضاء، وكسر الأسعار الخيالية التي عرفتها الأسواق في الأشهر الماضية، مضيفا أن مشكل تغذية الأنعام والصوص سيتم حله قريبا، من خلال الاعتماد على الإنتاج الوطني وبأسعار مناسبة للمربيين، متعهدا بحل كل مشاكل مربي الدواجن ومنتجي اللحوم البيضاء عبر القطر الوطني.
وعن سبب إنشاء الجمعية مقابل وجود شعبة الدواجن التابعة لمديرية المصالح الفلاحية، أكد أن الجمعية الوطنية ستسعى لبذل مجهود إضافي لدعم شعبة الدواجن، من خلال رفع انشغالات مربي الدواجن إلى الوزارة المعنية والتعاقد مع المطحنات المنتجة لتغذية الأنعام بأسعار ملائمة، ليستفيد منها المربون مستقبلا، كون أن ألأغذية المستعملة حاليا أغلبها مغشوشة وسببت خسائر فادحة للمربين، جراء نفوق أعداد هائلة من الدواجن قبل بيعها، إذ لا يحق للمربي المطالبة بتعويضات من المطحنة التي تعامل معها، لكن بانخراطه بالجمعية سيتحصل المربي على حصته من تغذية الأنعام من المطحنات المتعاقد معها، وفي حال وقوع خسائر يمكن للمربي أن يطالب بالتعويضات سواء للدواجن النافقة أو تغذية الأنعام المستعملة، وهو نفس الحال بالنسبة للصيصان وغالبيتها مستوردة، لكن مستقبلا سيتم الاعتماد على المنتوج المحلي لدعم مربي الدجاج اللاحم، إذ يبقى هدف الجمعية الوطنية هو خفض أسعار اللحوم البيضاء ودعم المربيين والوقوف بجانبهم لتفادي الخسائر مستقبلا، مع وضع هامش ربح للمربين، وهذا لكسر الأسعار المرتفعة بالأسواق، إذ ستمكن هذه الإستراتيجية من التحكم بالدجاجة الأم على المستوى الوطني وتنظيمها منذ دخولها الإنتاج، وبالتالي ستكون المراقبة جد صارمة، إذ يبقى أمل المربي هو حصوله على هامش ربح ولو بسيط لكن بشكل دائم، يجنبه الخسائر التي تلحق بأغلب المربين، ويبقى هدف الجمعية الوطنية هو حماية المربي من الانخفاض الشديد لأسعار اللحوم والعكس أي حماية المستهلك من الارتفاع الفاحش، وهذا كله لضبط التوازن دون تضرر أي طرف، وحماية هذه المهنة التي هجرها الكثير من المربين، أما في ما يتعلق بالصيصان أكد رئيس لحسن مراد، أنه حسب الإحصائيات والتقارير التي وضعتها الوزارة، فإن الجزائر تحتاج ما بين خمسة فاصل خمسة مليون إلى 6 مليون من أمهات الدواجن في السنة الواحدة، وتسعى الجمعية الوطنية إلى المحافظة على هذه الإحصائيات حتى لا يكون هناك ارتفاع أو انخفاض في العرض ويكون سعر الصوص مستقرا، أما بما تعلق بسعر تغذية الأنعام، أكد ذات المتحدث أن المربي يعاني من الفاتورة الباهظة كون أن المواد مستوردة من الخارج، إذ يمثل سعر التغذية 70 بالمائة من تكلفة الإنتاج، وتخضع الأسعار إلى البورصة العالمية فكلما ارتفعت، ارتفع سعرها بالجزائر والذي قارب مليون سنتيم للقنطار، وتسعى الجمعية بشراكة مع الفضاء البيطري ومجموعة من المهندسين الزراعيين إلى إيجاد البدائل للمواد المستوردة مثل الذرة والصوجا، مع تعويضها بمواد محلية الإنتاج مثل الشعير والشوفان ومنه نقلص فاتورة الاستيراد، كما طالبنا من وزارة الفلاحة يضيف المتحدث، فتح تحقيق مع المستوردين الذين يعمدون إلى المضاربة بالأسعار.