رئيس لجنة التحقيق البرلمانية في أحداث الزيت والسكر كمال رزق:
“سنقاضي كل من ثبت تورطه في تحريك أحداث الشغب شهر جانفي”
أفاد كمال رزقي رئيس لجنة التحقيق البرلمانية في ما يعرف بأحداث الزيت والسكر أمس، بأنه إذا ثبت تورط أطراف في أحداث الشغب التي صاحبت الاضطرابات التي شهدتها السوق تزامنا مع ارتفاع أسعار مادتي الزيت والسكر سيتم إحالتهم على العدالة، بحجة أن الأحداث كادت أن تودي باستقرار البلاد.
-
وأكد رزقي في لقاء مع الشروق بأن اللجنة بصدد الاستماع إلى كافة الجهات المعنية بتنظيم السوق، من أجل جمع القدر الكافي من المعطيات والمعلومات لتفسير أحداث الشغب التي شهدتها عدد من الولايات بداية السنة الحالية، مما أدى إلى سقوط ثلاثة قتلى في صفوف المحتجين وتوقيف مجموعة من الشباب على مستوى عدة أحياء، بغرض التمكن من صياغة التقرير النهائي الذي سيرفع لرئيس المجلس الشعبي الوطني.
-
وخلصت أولى تحريات لجنة التحقيق البرلمانية إلى تسجيل ارتفاع مذهل في أسعار مادتي السكر والزيت في ظرف قياسي، وكان ذلك ما بين نهاية شهر ديسمبر الماضي وبداية شهر جانفي بنسبة قدرت بـ25 ٪، وتزامن ذلك مع ارتفاع أسعار المادتين بالبورصة العالمية، وهي الظاهرة التي لم تجد لجنة التحقيق البرلمانية تفسيرا لها، وهو ما يطرح علامات استفهام حول خلفيات التأثير السريع للبورصة على السوق المحلية، في وقت لم تظهر تلك النتائج إلا بعد بضعة أشهر، إذ كان يتم الاعتماد على المخزون لضمان استقرار السوق إلى غاية عودة الأمور إلى نصابها.
-
ويرفض رئيس الهيئة ذاتها إعطاء تفسيرات أولية إلى غاية الحديث مع كافة الفاعلين في السوق، وكذا المسؤولين على مستويات عدة، فضلا عن مستوردي ومنتجي هاتين المادتين، في حين سيتمحور التقرير النهائي للجنة التحقيق البرلمانية حول الجانب التشريعي، من خلال توكيل الغرفة السفلى للبرلمان بصياغة قانون يعيد تنظيم السوق إذا ما اتضح ضرورة إيجاد نصوص جديدة أو بديلة، وقد يتضمن أيضا توصيات توجه إلى الحكومة لإقرار إجراءات رقابية وتنظيمية أكثر صرامة، “وفي حال ثبوت تورط جهات في أحداث السكر والزيت، فسيتم إحالتهم على العدالة”.
-
ومن ضمن ما يتم تداوله حاليا على مستوى اللجنة ذاتها، وكذا لجنة المالية التي تعكف حاليا على دراسة قانون المالية التكميلي، اقتراح استحداث ديوانين للزيت والسكر، على غرار ديوان الحليب وديوان الحبوب بغرض تفادي وقوع اختلالات مستقبلا من خلال ضمان التموين المستمر بهاتين المادتين، وفي هذا السياق يعتبر كمال رزقي النائب عن الآفالان بأن من بين أسباب أحداث الشغب ارتفاع أسعار الزيت والسكر، “بدليل أن الأحداث توقفت فور إعلان الحكومة عن تسقيف أسعار المادتين”.