سهيلة معـلم: “عاشور العاشر” ليس فكاهة فقط
اعتبرت المُمثلة الشابة سهيلة معلّم، اطلالتها عبر قناة “الشروق” بعملين كبيرين هذا العام، هما “السلطان عاشور العاشر” و”بنت وولد” حدثا مُهما، خاصة بعد انتقال “الشروق العامة” لخاصية اليث الرقمي HD، وهو ما سيمنح -حسبها- نجاحا أكبر لعمليها، مشيرة أن ظفر الموسم الأول من “بنت وولد” بمتابعة فاقت المليون مشاهدة على “يوتوب” و”فايسبوك”، خلال رمضان 2014، حمّل فريق العمل مسؤولية كبيرة جدا.
خوف وتردد ومسؤولية
بداية، أكدت الممثلة سهيلة معلّم -27 سنة– خريجة كلية الحقوق، أن عودة السلسلة الفكاهية “بنت وولد” بموسم جديد قد جاء بطلب من الجمهور، وعليه، “اجتمع فريق السيتكوم لكتابة جزء ثان من العمل، تطرقنا خلاله لمواضيع مختلفة عالجناها بطريقة فكاهية من دون أن نغفل تقديم رسائـل مـن خلالها. فهذا العام مـثلا، قدمنا مواضيع حـول الطلاق، الحرز السحري، الشك والغيرة، الورث، عيد الميلاد، “يما ونسيبتي” وغيرها“، معترفة أنها كانت جد خائفة ومترددة في البداية، خاصة وأن الدور الذي أوكل لها هو دور فكاهي خالص، ومن خلال بطولة مطلقة إلى جانب الممثل الشاب مروان ڤروابي.
هذه حقيقة ارتباطي بـ“بيبيش“؟
في المقابل، رأت مُحّدثة “الشروق“، أن النسخة الجزائرية من سلسلة “بنت وولد” نجحت أكثر، لأنها جاءت مختلفة عن النسخة التونسية من حيث المواضيع، “العقلية“، اللهجة وطريقة الأداء، ما جعلها أقرب بكثير إلى المشاهد الجزائري، لتضيف: “لأول مرة قمنا
بنقل يوميات ومشاكسات الزوجين “بيبيش” و“بيبيشة” بعيدا عن غرفة النوم، وهذا احتراما للمشاهد. كما تطرقنا لعلاقتهماالشائكة من زاوية فكاهية بحتة من دون المس بتقاليد الأسرة الجزائرية، خاصة ونحن في شهر رمضان“، معتبرة أن شائعة ارتباطها بشريكها في بطولة السيتكوم “مروان ڤروابي“، والتي تطاردهما منذ الجزء الأول للعمل، دليل على أنهما نجحا في إقناع الجمهور بالدور المنوط لهما، لكنها عـادت وأكـدت أن “مروان هـو مجرد أخ وصديق ليس أكثر، وأن كيمياء التفاهم بينهما في الواقع، هي التي انعكست على أدائهما وانتقلت إلى الشاشة، فصّدقهماالجمهور“.
الفرق بين شخصية “بيبيشة” والسلطانة عبلة
وعن الفارق بين شخصية “بيبيشة” في “بنت وولد“، والسلطانة عبلة في “عاشور العاشر“، قالت سهيلة: “أكيد الفارق الأول بين الشخصيتين هو الزمن. ففي “عاشور العاشر” نحن موجودون في عصر المملكة العاشورية، أي بين القرن العاشر والحادي عشر للميلاد، بينما في “بنت وولد” نحن نصوّر في القرن الـ21. بالإضافة إلى ذلك، عبلة فتاة مغامرة
لا تعرف الخوف، أو كما يصطلح عليه الآن “فتاة مسترجلة“، هي ابنة عاشور من زوجته الأولى ذي الأصول البريطانية. حيث تحظى برعاية خاصة ودلال من والدها. مع ذلك هي قريبة من الشعب وتعطف على الفقراء. أما “بيبيشة” فهي فتاة مختلفة وعصرية ونموذج لبعض الفتيات الموجودات في المجتمع.. فتاة تحب نفسها وهيستيرية وتمر بحالات عديدة“، مشددة أن تقمص الدورين تطلب منها بذل مجهود كبير.
سعيدة بهذا المنتج الجزائري 100 بالمائة
في سياق متصل، وّجهت الممثلة الشابة شكرها الخالص لجميع فريق العمل في سلسلة “عاشور العاشر“، قائلة: “لعل جميع الممثلين بذلوا جهدا كبيرا ليخرج العمل بتلك الصورة، لكن دعني أشكر أيضا جنود الخفاء الذين بذلوا مجهودا مضاعفا في بناء الديكورات وإعداد الألبسة والإكسسوارات، لدرجة كدنا نصدق أن الزمن عاد بنا إلى حقبة السلاطين والأمراء.. باختصار أنا جد سعيدة بهذا المنتج الجزائري 100 بالمائة وفخورة به. كما أحب أن أشكر كل ورشة كتابة العمل التي ضمّت المخرج جعفر قاسم، شمس الدين العمراني (دي زاد جوكر)، سمير بن زيان، شفيق بركاني، أحمد زيتوني“.
هذا وشدّدت معّلم أن “عاشور العاشر” ليس عملا فكاهيا فحسب، بل هو عمل يمرر رسائل مهمة جدا كنبذ الديكتاتورية، عـدم المشورة، الـقمع، أحـقية التداول عـلى الحكم، استعمال النفوذ في غير محله، “وهي جميعها رسائل سياسية قوية تعالجها السلسلة من دون تشخيص، وضمن قالب هزلي فكاهي خالص“.
مشوار سهيلة معّلم في سطور..
وعادت الممثلة سهيلة معّلم خلال حديثها إلى “الشروق“، إلى بدايات مشوارها، قائلة: “بداياتي الأولى كانت مع المخرج جعفر قاسم، من خلال “ناس ملاح سيتي1″، ثم “جمعي فاميلي 1 و 2 و 3″، بعدها قدمت سلسلة “دار البهجة” مع الفكاهية بيونة وصولا إلى “خالتي لالهم“، بينما السينما دخلتها على يد المخرج يحي مزاحم، من خلال فيلم “دار العجزة“، ثم فيلم “عطور الجزائر” لمخرجه رشيد بلحاج، أين جسدت مرحلة طفولة ايزابيل أدجاني، كما كانت لسهيلة مشاركة في فيلم “قبل أيام“، للمخرج كريم عيساوي، حيث عرض العمل ضمن مهرجان “أنجير” ونال عديد الجوائز، لتنتقل بعدها معّلم للعمل مع قناة “الشروق” من خلال سلسلة “خليها في بالك” رمضان 2012، وهو التعاون الذي أثمر بعدها سلسلة “بنت وولد1″ الذي وضعها في مصف أهم النجمات والممثلات الشابات، وصولا لسلسلة “عاشور العاشر” الذي تعتبره سهيلة نقلة مهمة في مشوارها كممثلة.