سوء التسيير يهدد العميد و42 مليار سنتيم ديون النادي !!
يمر فريق مولودية الجزائر بأزمة إدارية ومادية خانقة، رغم النتائج المقبولة المحققة مع بداية الموسم الجاري، جراء سوء التسيير الذي يميز إدارة النادي، حيث يواجه الرئيس الجديد عاشور بتروني مهمة تسيير العديد من الملفات الثقيلة.
ذكر مصدر مطلع لـ”الشروق” أن سوء التسيير استفحل بشكل رهيب وسط أروقة النادي، ما جعله يدخل في أزمة حقيقية ومشاكل هو في غنى عنها، حيث أوضح مصدرنا أنه وبسبب سوء التسيير على مستوى الإدارة التي تسلمت مقاليد الرئاسة الموسم الماضي، بات الفريق مديونا بقيمة مادية تقدّر بـ42 مليار سنتيم، جزء منه غير مبرر، على غرار مستحقات تحويل المهاجم درارجة إلى الفريق قادما من مولودية العلمة، وكذا مليار ونصف مليار سنتيم التي استلفتها الإدارة السابقة من مالك أحد فنادق الشراقة بأعالي العاصمة، دون وجود أي وثيقة تثبت ذلك، فضلا عن وجود ثغرات قانونية في تطبيق العقد المبرم بين النادي وسوناطراك الشركة المالكة لأغلبية أسهم شركة العميد.
وكانت “الشروق” قد كشفت في أحد أعدادها السابقة أن “سوناطراك” كلفت خبير حسابات بالتحقيق والتدقيق في التقارير المالية المتعلقة بالسنة الماضية خلال عهدتي الحاج طالب ورايسي، ما جعلها تقوم بتنحية الأخير من على رأس مجلس الإدارة قبل أن تقصيه نهائيا من المجلس، وتعين خلفا له عاشور بتروني شقيق الدولي السابق عمر بتروني.
واضطر هذا الأمر “سوناطراك” بأوامر من مدير المالية أعمر بجة، لرفضها تسريح المزيد من الأموال خلال الموسم الجديد، إلى غاية تقديم الوثائق اللازمة التي تبرر المصاريف وتصفية التقارير المالية السابقة، إضافة إلى أن الإدارة الحالية لم تجد أي سنتيم في الخزينة واضطرت إلى تقديم طلب للحصول على ميزانية العام القادم 2016/2017 من أجل تسديد أجور اللاعبين – رفقاء القائد حشود يدينون برواتب أربعة أشهر لحد الآن-، ما جعل الرئيس الحالي عاشور بتروني يدخل في خلاف حاد مع مدير المالية.
هذا وقد استاء بعض المقربين من النادي للتغييرات الكثيرة التي تحدثها “سوناطراك” في كل مرة على رأس مجلس الإدارة، حيث استهلكت لحد الآن 6 رؤساء (عمروش، يايسي، بوملة، الحاج طالب، رايسي، بتروني) في ظرف ثلاث سنوات فقط، وبالمقابل لم تأت هذه التغييرات بأي نتيجة بعدما عانى الموسم الماضي في البطولة، وكان قاب قوسين أو أدنى من السقوط، حيث اتهم العديد من المقربين “سوناطراك” بانتهاجها في العديد من المناسبات سياسة التغيير من أجل التغيير وفقط، فمثلا حين تم تنحية بوملة، الأخير قاد المولودية إلى نيل لقب كأس الجمهورية عام 2014 على حساب شبيبة القبائل، وترك ما يقارب 25 مليار سنتيم في الخزينة، لكنه وجد نفسه خارج أسوار العميد، لأسباب مجهولة، وهذا ما جعل الشركة البترولية محل انتقاد واسع وسط محبي المولودية، التي تبقى تعاني لعدم وجود سياسة واضحة في النادي، وتداخل واسع في الصلاحيات.
المولودية تحرم من 20 مليار سنتيم وسوناطراك تتحول إلى ممول
يعتقد المتتبعون أن العميد يعيش في بحبوحة مالية لتواجد الشركة البترولية سوناطراك على رأس النادي، إلا أن العكس هو الذي يحصل حاليا، حيث أكد مصدرنا أن مدير المالية لسوناطراك أعمر بجة تسبب في حرمان الفريق مما يقارب الـ20 مليار سنتيم، حيث كان قد وافق سابقا في اجتماع سابق لمجلس الإدارة على ميزانية العميد لموسم كروي واحد، والتي قدرت بـ68 مليار سنتيم..50 مليار سنتيم تمنحها سوناطراك على أساس أن شركة العميد فرع تابع لها، إضافة إلى 16 مليار سنتيم من متعامل الهاتف النقال “جيزي” وملياران من ممول الفريق بالعتاد الرياضي “جوما”، غير أنه تم الإخلال بذلك ومخالفة القانون من خلال جعل “سوناطراك” ممولا فقط للمولودية، إذ تمنح حاليا الشركة البترولية النادي 30 مليار سنتيم بدلا من 50 مليارا، مما جعل العديد من محبي النادي يتساءلون:”ما محل المولودية من الإعراب في “سوناطراك” وماذا تمثل شركة العميد بالنسبة لشركة المحروقات ؟؟”، مع العلم أن كل فروع سوناطراك التابعة لها تعتبر شركات ربحية، إلا المولودية التي تستنزف أموالا دون أن تدر أرباحا.