-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

سوريا.. هل اقترب الحل؟

صالح عوض
  • 2230
  • 0
سوريا.. هل اقترب الحل؟

تقوم الطائرات الروسية بقصف واسع لما يعتقد انه مواقع للمجموعات المسلحة في اكثر من مكان وبدأت الاخبار تتوارد عن قيام الطيران السوري بطلعات قتالية بالاشتراك مع الطيران الروسي.. وتستخدم روسيا في الحرب الدائرة في سوريا شتى التكتيكات والاسلحة بحرا وجوا .. ولا يمكن تصور ان الحرب نظيفة تماما بل تشير الاخبار الى مقتل مدنيين وتدمير مؤسسات مدنية هنا او هناك.. ومن غير المتصور ان هناك وهما بان الحرب لا تأخذ في غمارها كثيرا من الابرياء.

بالتأكيد لا يوجد أي طرف يمكن أن ينقل مادار بين بوتين ونتنياهو قبيل قيام روسيا بحملاتها الجوية العسكرية على التراب السوري.. فقط المؤسسة الامنية الروسية والاسرائيلية وعلى اعلى مستوى بالاضافة الى البيت الابيض والسي أي ايه من يعرف ما تم من تفاهمات.. لانه لايمكن استيعاب ان المؤسسة العسكرية الصهيونية تقبل وجود غطاء جوي عسكري روسي لسوريا وتحرك القوى السروية في المنطقة بدون تفاهمات وتنسيق ومتابعة متواصلة على مدار الساعة فالكيان الصهيوني مسكون بالهواجس الامنية.. ثم ان مقتل سمير القنطار في الارض السورية وبالقرب من دمشق المحمية بصواريخ s400 بعد ان تم قتل قيادات من المقاومة البنانية والحرس الثوري الايراني في جنوب سورية حيث تقوم المقاومة السورية واللبنانية والحرس الثوري الايراني بنشر مجموعات قتالية بمحاذاة الجولان المحتل.. فهل يمكن ان تقوم الطائرات العسكرية الاسرائيلية بعملها هذا بدون علم او تنسيق مع غرفة العمليات الروسية؟؟

هذا المعطى السياسي الامني الاستراتيجي يفتح على بقية العناوين المطروحة أبوابا من التساؤلات المحيرة.. ماذا تريد روسيا؟ ماهي التعهدات الروسية للامريكان والتفاهمات الروسية الاسرائيلية؟ ولاننا لا يمكن ان نسلم بان الامريكان هزموا تماما في سوريا والعراق فاننا نستبعد تماما ان الدور الروسي في المنطقة يجيء بعيدا عن تفاهمات عسكرية وامنية بين الروس والامريكان.. وهذا سينعكس ميدانيا على المجموعات المسلحة كما على طبيعة النظام السوري وتوجهاته المستقبلية..

اكيد ان هناك رؤية تضمحل واخرى تنتفخ.. فالمقاربة السعودية القطرية التركية تتراجع بل تنتقل الى ساحتها ازمات امنية خطيرة، ففي السعودية اصبح امن المملكة مهددا وحدودها تخترق بمقاتلين يمنيين يسيطرون على مساحات معتبرة من الجغرافيا والاهداف المصانة اصبحت تحت طائلة القصف الصاروخي.. كما ان تركيا اصبحت تلملم قوتها للتصدي لاستفحال امر المقاتلين الاكراد.. وعلى صعيد الدور فقدت تركيا دورها الاقليمي بخاصة تجاه سوريا والعراق وفقدت السعودية دورها الاقليمي بعد ان تم تفريغ مؤتمر الرياض من محتواه الامني والسياسي بعد صدور قرار مجلس الامن واغتيال قائد جيش الايلام.

صحيح ان هناك تقدما للجيش السوري وقوات الدفاع الوطني السورية ولحلفاء الدولة السورية على الارض لكن من غير المنظور ان تسفر هذه المعركة عن شكل معين لطبيعة النظام و الدولة والمجتمع.. فهناك خلل استراتيجي حصل في المكون الديمغرافي السوري بعد نزوج ملايين السوريين من ديارهم خارج سوريا.. ولكن من الواضح ايضا ان على الدولة السورية ان لا تكون رهينة للحلفاء في صياغتها لمجتمعها ولا في طبيعة توجهاتها فهل تستطيع الدولة السورية القيام بهذه المهمة بعدما اصابها من انهاك وحينذلك تصبح الدولة السورية مكبلة بواقع يزيد الازمة ولا يحلها بل يفتح الاحتمالات على كل اتجاه.. تولانا الله برحمته

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!