سوريون وأفارقة يحتالون على الجزائريين “إلكترونيا”
تكثف في الآونة الأخيرة نشاط العصابات الإجرامية المختصة في النصب والاحتيال عبر الانترنت، حيث تفنن هؤلاء في توجيه رسائل إلكترونية عبر البريد الالكتروني، وموقع التواصل المسمى بـ”لنكيد إين” والتواصل الاجتماعي “فايسبوك”، تلقاها الكثير من الجزائريين، وقد يدعي هؤلاء أنهم ضحايا الحروب في سوريا، وإفريقيا الوسطى ومالي واليمن، مصر، أو محامين لجزائريين يعيشون في هذه المناطق التي تحوّلت بؤر توتر. وينتحل أغلب المحتالين عبر الانترنت صفة نساء أو زوجات دبلوماسيين أو لاجئين سياسيين.
في رسالة إلكترونية تلقاها أحد المواطنين الجزائريين، يدعي أحد المحتالين أنه امرأة من سوريا زوجة رجل أعمال توفي في خضم العمليات العسكرية التي شنها الرئيس بشار الأسد ضد المتمردين في المنطقة، وقد ترك لها ثروة ومبلغا ماليا معتبرا في البنك العالمي، وتبحث عن شخص يساعدها في تخطي المحنة التي تعيشها وتريد أن تجد ابن حلال تعيش معه باقي حياتها.
ووجد المحتالون أساليب تقنية وحيل جهنمية للعزف على عواطف ضحاياهم، حيث يدعوا أنهم رجال في حال توجيه الرسالة للجنس اللطيف وأنهم نساء في حال ضحاياهم رجال، ويتطرقون لطلب معلومات الشخص المقصود بإيهامه أن هذه الأخيرة تفيد لحل مشكل أول يتعلق بإرسال مبلغ أو سحب مبلغ من البنك لفائدة الطرفين.
حيث جاء في أحد الرسائل التي تلقتها السيدة عائشة معلمة في إحدى ثانويات العاصمة، عبر موقع “لنكيد إين“، أن أحد الجزائريين الذي يحمل نفس لقبها توفي في مالي ضمن الحروب هناك وكان يعمل كمهندس نفط في البنين وتسبب في حادث مرور هناك، حيث أودى بحياة جميع الأشخاص الذين كانوا يركبون، وادعى صاحب الرسالة الالكترونية التي جاءت باللغة الانجليزية أنه محام بنيني معروف وأن هذا الجزائري من أهم زبائنه وهو محاميه الخاص، وتسببت وفاته في تجميد مبلغ مالي بالبنك خاص به ولدى المحامي المزيف وثيقة تثبت أنه يدين لهذا الجزائري كأتعاب يريد سحبها من رصيده. واقترح على الجزائرية التي بعث لها رسالة إلكترونية أن تمنحه معلومات خاصة بها لإعطائها للبنك والتعاون معها على أنها قريبة هذا الجزائري لتستفيد من المال رفقة هذا المحامي المزيف.