سوريون وفرنسيون وصينيون يتهافتون على الجنسية الجزائرية
بلغ عدد طالبي الجنسية الجزائرية السنة الماضية مستويات قياسية، ببلوغها 1531 طلب أودعه الأجانب الباحثون عن الاستقرار في الجزائر، حيث يتصدر القائمة صينيون وسوريون، فيما أجمع رجال القانون أن استغلال المادة الرابعة من قانون الجنسية يشكل خطرا على الجزائر.
كشف مصدر مسؤول بوزارة العدل لـ “الشروق”، أن نسبة طالبي الجنسية الجزائرية ارتفعت في السنوات الثلاث الأخيرة، ببلوغ عدد طلبات التجنس قرابة 5 آلاف، في حين حطمت سنة 2013 لوحدها الرقم القياسي بتسجيلها 1531 طلب أودعه الأجانب الباحثون عن الاستقرار في الجزائر.
وقال المصدر إنه بحسب أرقام مصلحة التجنس بوزارة العدل فإن الطلبات خصت فرنسيين وأفارقة والتحق بهم صينيون وسوريون ومصريون وتونسيون، وفلسطنيون وعراقيون وأغلبهم يقيمون بالجزائر منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وسجل المركز الوطني للبحوث في الاقتصاد المطبق للتنمية، أن عدد الأجانب المقيمين بالجزائر يشهد تزايدا بسبب الفرص التي توفرها السوق الجزائرية، وعودة السلم. وبمعطيات رسمية فرنسية فإن عدد الفرنسيين المقيمين بالجزائر منهم مزدوجو الجنسية 8000 شخص سنة 2000 تضاعف بأربع مرات سنة 2008 ببلوغه حوالي 47000 متجنس، ليصل سنة 2012 إلى 50 ألف فرنسي متجنس بالجنسية الجزائرية.
أما بخصوص إجراءات التجنس يقول المحامي المعتمد لدى المحكمة العليا وأستاذ بكلية الحقوق ببن عكنون إبراهيم بهلولي، إن قانون الجنسية في الجزائر يشترط على طالبي الجنسية توفر شرطين أساسيين وهما الإقامة الفعلية في الجزائر لمدة تفوق 3 سنوات، وأن يكون لطالبي الجنسية مصدر رزق ثابت، إلا أنه يضيف الأستاذ بهلولي، المادة الرابعة في قانون الجنسية 2005 تم استغلالها من طرف الكثير من الأجانب ومنهم حتى الهاربون من المتابعات الجزائية المقررة ضدهم من بلدانهم الأصلية.