“سوسبانس” قوائم العاصمة ينتهي وأحزاب تتمسك بورقة القضاء
انتهى خلال الساعات الأخيرة “سوسبانس” القوائم الانتخابية بولاية الجزائر العاصمة، بعد ما بقيت عدة قوائم معلقة إلى غاية انطلاق الحملة الانتخابية، بين أحزاب نجحت في الحصول على الاعتماد النهائي لقوائمها وأخرى سقطت في اللحظات الأخيرة، فيما فضلت تشكيلات سياسية اللجوء إلى القضاء أملا في استدراك قرارات الرفض، رغم غلق آجال الاستخلاف بشكل نهائي.
وحسب ما علمته “الشروق”، فقد تلقى حزب جبهة التحرير الوطني خلال الساعات الأخيرة قرار اعتماد قائمة العاصمة، بعد تعثر عدد من المرشحين في اجتياز رقابة السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، ما استدعى استخلافهم بمرشحين آخرين، وبين عمليات التعويض والطعن التي باشرها بعض المعنيين، بقي مصير القائمة معلقا إلى غاية صدور قرار الاعتماد النهائي خلال الساعات الماضية .
قائمة “الأفلان” تنجو من المقصلة وفريق البناء يسقط في الساعات الأخيرة
وسجل الوضع ذاته تقريبا بالنسبة للتجمع الوطني الديمقراطي، الذي كان من بين أوائل الأحزاب السياسية التي تلقت قرار قبول قائمة العاصمة، وذلك بعد استخلاف أكثر من 13 اسما ضمن قائمة تضم 38 مترشحا، فيما تمكنت حركة مجتمع السلم هي الأخرى من الحصول على الموافقة النهائية واعتماد قائمتها، متجاوزة بذلك مختلف التحفظات التي طالت بعض ملفات المترشحين.
أما المفاجأة فكانت من نصيب حركة البناء الوطني، والتي سقطت قائمتها في الساعات الأخيرة رغم استخلاف عدد معتبر من الأسماء المطلوب تعويضها، وهو ما أثار استغرابا وسط عدد من المترشحين الذين كانوا يعولون على المنافسة من أجل الظفر بمقاعد في البرلمان.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ قررت بعض التشكيلات السياسية المعنية بقرارات رفض القوائم في الساعات الأخيرة التوجه إلى القضاء للطعن في قرارات “السلطة المستقلة”.
وفي هذا السياق، تقدمت حركة مجتمع السلم بطعن أمام المحكمة الإدارية وتنتظر الرد عليه، مستندة -حسب مصادر من داخل الحزب- إلى أن عدد المقاعد المخصصة لولاية سطيف يبلغ 17 مقعدا، في حين ضمت القائمة التي أودعتها الحركة 23 مترشحا، ما يعني توفر عدد كاف من المستخلفين لتدارك أي تحفظات أو اقصاءات محتملة.
كما توجهت حركة البناء الوطني بدورها إلى المحكمة الإدارية للطعن في قرار إقصاء قائمتها بالعاصمة، وحسب مسؤولي الحزب، فإن فرص قبول الطعن تبدو ضئيلة، غير أنهم يؤكدون امتلاكهم لكل الأدلة والوثائق التي تدعم موقفهم، موضحين أن سبب الإقصاء يعود إلى رفض ملفي عضوين من القائمة، مع التأخر في تبليغ الحركة بالقرار، وهو ما حال دون استخلافهما داخل الآجال المناسبة.
ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه بعض الردود والإجراءات الإدارية تتواصل على مستوى عدد من الولايات، غير أن المؤشرات المتوفرة تفيد بأن أغلب الملفات قد حسمت بشكل نهائي، إما بالاعتماد أو بالرفض.
ومن بين الشكاوى التي اطلعت عليها “الشروق”، ما أعلنه نائب رئيس حزب “جيل جديد”، زهير رويس، عبر صفحته الرسمية على “فايسبوك”، بشأن رفض السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات قائمة الحزب المترشحة بالمنطقة الأولى “إيل دو فرانس”، مشيرا إلى أن الهيئة أبلغته، الجمعة، بعدم أهلية ملف أحد مناضلي ومسؤولي الحزب المدرجين ضمن القائمة، وذلك بعد أيام من انطلاق الحملة الانتخابية.
وعبر رويس في منشوره عن استغرابه من هذا الإجراء، مؤكدا أن القائمة كانت قد حظيت بالقبول الرسمي بتاريخ 6 جوان الجاري، قبل أن يتم إخطار الحزب لاحقا بوجود تحفظ يتعلق بأحد أعضائها، وهو ما فتح باب التساؤلات بشأن توقيت القرار وتداعياته على المشاركة الانتخابية للحزب في هذه الدائرة.