-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بفعل تعرّض حقل حاسي رمل لأضرار جسيمة وعدم اكتشاف حقول جديدة

“سوناطراك” عاجزة عن تصدير غاز إضافي خلال 5 سنوات قادمة

الشروق أونلاين
  • 4668
  • 1
“سوناطراك” عاجزة عن تصدير غاز إضافي خلال 5 سنوات قادمة

كشف الخبير في الشؤون النفطية والمستشار السابق لرئيس مجمع “سوناطراك”، مراد برور، أن تأجيل “سوناطراك” لجميع عملياتها منذ جانفي الفارط، بدون إبرام أي صفقة أو عقد شراكة، يعتبر بمثابة ضربة موجعة للمجموعة التي كانت لا تتأخر في إبرام عقود جديدة كل شهر خلال السنوات الخمس الأخيرة.

وأكد برور في تصريح لـ”الشروق”، أن تأخير عمليات ومشاريع مجموعة “سوناطراك” لم يقتصر على مشاريع تجديد بعض وحداتها أو بناء مشاريع جديدة في مجال النفط والغاز، بل امتد ليشمل إعلان مناقصات دولية جديدة متعلقة بمنح رخص تنقيب جديدة عن النفط والغاز، وهو ما ستكون له عواقب خطيرة على إستراتيجية المجموعة على المستوى المحلي والدولي وخاصة في مجال الوفاء بالتزاماتها في مجال النفط والغاز، مشيرا إلى تأخير عملية إعادة تأهيل مركب التكرير بالعاصمة، وتأخير موعد الشروع في بناء مصفاة تيارت، سيدفع بالجزائر إلى المزيد من الاستيراد في مجال المنتجات المكررة على المدى المتوسط.

وأشار برور، إلى استحالة تصدير 85 مليار م3 من الغاز الطبيعي سنة 2015 في حال استمرار ارتفاع معدلات الاستهلاك الداخلي بالوتيرة الحالية التي تراوحت بين 10 و12 % خلال السنوات الأخيرة، مضيفا أنه لا يتوقع في هذه الحالي وجود كميات إضافية من الغاز قابلة للتصدير وخاصة بعد التأخر المسجل في مشروع غاسي بعد انسحاب الشركات الإسبانية من المشروع واستلامه مجددا من طرف “سوناطراك” لوحدها على أمل الشروع في الإنتاج بعد 5 سنوات على الأقل. 

وقال برور، إن انقطاع العقود الخاصة بالتنقيب عن المحروقات ستكون له عواقب خطيرة على إجمالي إنتاج المحروقات وخاصة في مجال الغاز، مضيفا أن الفارق بين إعلان المناقصات ومنح رخص التنقيب وتثبت العقود والشروع في الاستكشاف وبلوغ مرحلة الإنتاج لا تقل عن 10 سنوات، وهو ما سيضع الجزائر في حرج كبير بشأن العقود الطويلة الأجل التي أبرمتها مع زبائنها في مجال الغاز الطبيعي والغاز المسال.   

ويضيف برور، أن “سوناطراك” بحاجة إلى ديناميكية بسرعتين على المستوى المحلي والدولي، عن طريق إقامة شراكات متنوعة مع مجموعات عالمية في مجال المحروقات للاستفادة من التراكم المعرفي والخبرة التي توفرت لها على مدار ما يقارب خمسة عقود من تأسيسها، مشددا على أن الجزائر تحتاج اليوم لاستثمار الخبرة التي توفرت لها في مجال المحروقات وخاصة في مجال الغاز الطبيعي لتعزيز مساهماتها في مشاريع دولية بشكل يضمن لها الاحتفاظ بوضعيتها كمورد رئيسي لبلدان أوروبا الجنوبية بالغاز الطبيعي، أمام المنافسة الشرسة من الغاز القطري المسال، والغاز الروسي وخاصة بعد الانتهاء من بناء مشروع أنبوب “نورستيرم” من قبل شركة الغاز الروسية “غازبروم” الذي سيصل روسيا بالاتحاد الأوروبي مرورا ببحر البلطيق، والذي سيتعزز بمشروع “ساوث ستريم”.    

وأشار برور، إلى أن المطلوب اليوم من “سوناطراك” هو الخروج من قوقعتها المحلية وخوض تجارب دولية، وخاصة في آسيا والشرق الأوسط وخليج غينيا والمكسيك والخوض في مشروعات تعكس الصورة الحقيقية لمجموعة نفطية بمقاييس دولية، وهو ما يتطلب من الحكومة الجزائرية فتح نقاش جدي حول ضرورة تعديل إستراتيجيتها الطاقوية والتفكير الفعلي في ضرورة تطوير قطاعها النفطي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • racha

    des information