الجزائر
تركة ثقيلة تنتظره في مقدمتها تحصيل ملايير الديون ومحسوبية التوظيف:

سونلغاز برئيس جديد والنقابة “تصدمه” بتقرير أسود!

الشروق أونلاين
  • 5928
  • 12
الأرشيف

عين السيد محمد عرقابي، رئيسا مديرا جديدا للشركة الوطنية للكهرباء والغاز “سونغاز”، لتسيير شؤون الشركة التي تعيش حالة حرجة على غرار العديد من المؤسسات العمومية، وذلك بسبب “عجزها المالي” الذي بلغ حدا لا يطاق جراء ديونها غير المحصلة بالإضافة إلى مشاكل ما يسمى بـ”محسوبية التوظيف” التي تعود إلى الواجهة في كل مرة.

فاجأ المكتب الوطني للنقابة الوطنية المستقلة لسونلغاز، المسؤول الجديد للشركة بـ”تقرير أسود” في أول يوم من تعيينه خلفا للطاهر جوانبي، الذي تولى هذا المنصب بالنيابة منذ 28 ماي الفارط، واستعرضت النقابة مشاكل المؤسسة العمومية، ووضعت على رأس أولوياتها ما وصفته بـ”محسوبية التوظيف”.

ووجه بيان للنقابة تسلمت “الشروق” نسخة منه، نداء إلى المجتمع المدني والأحزاب السياسية والشعب الجزائري إلى التدخل لمحاربة هذه الآفة الخطيرة التي جعلت أكثر من 60 بالمائة من إطارات سونلغاز بالخصوص وقطاع الطاقة عموما يتم تشغيلهم عن طريق المحاباة و”المعريفة” دون أي احترام لعوامل الكفاءة أو ميكانيزمات التوظيف المعمول بها وطنيا أو دوليا. 

وعادت النقابة إلى قرار اتخذه وزير الطاقة مصطفى قيتوني قبل أيام، أمام وسائل الإعلام التي كانت بصدد تغطية إحدى نشاطاته، حيث تقدمت والدة شاب من الوزير وناشدته توظيف ابنها الذي يعمل بعقد إدماج منذ سنوات، ووعد الوزير بتوظيفه.

وطعنت النقابة في شرعية هذا التوظيف الذي اعتبرته “لا يحترم الإجراءات القانونية اللازمة للتوظيف التي تفرض مشاورة اللجان متساوية الأعضاء التي تقرر قبول التوظيف من عدمه”. واستغلت النقابة هذه الحادثة للتنديد بطريقة التوظيف في شركات سونلغاز التي تحولت- حسبها- إلى شركة عائلات وليست شركة شعب، ويقتصر التوظيف فيها على ألقاب معينة دون باقي الألقاب لتصبح مملكات لعائلات عرفت كيف تتحكم في مفاصل الشركة وتبث فيها فسادها”.

وحث المكتب الوطني للنقابة الوطنية المستقلة لسونلغاز، السلطات العليا على التدخل بغرض قطع الطريق على سياسة التوظيف بالمحاباة التي أخذت أبعادا كبيرة بعد ما أصبح المسؤولون يقومون بالتوظيف مباشرة دون احترام للشريك الاجتماعي الشرعي أو الشعب الجزائري ولا للمجتمع المدني وللبطالين على العموم الذين سئموا سياسة التشغيل الفاسدة على مستوى قطاع الطاقة”.

كما ناشد البيان الموقع من طرف رئيسه ملال رؤوف، “الرئيس بوتفليقة التدخل الشخصي في هذه القضية وأمر وزير الطاقة لاحترام الشعب الجزائري عموما والبطالين خصوصا وكذلك الشركاء الاجتماعيين الذين يرفضون قطعا مثل هذه التصرفات غير المسؤولة” يقول البيان.

مقالات ذات صلة