-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
المعارضة ومرشحة رئاسيات 2022 في فرنسا، نتالي أرتو لـ"الشروق":

سياسة ماكرون في خدمة مصالح المال والشركات الكبرى

ماجيد صراح
  • 2975
  • 0
سياسة ماكرون في خدمة مصالح المال والشركات الكبرى
فرانس برس
نتالي أرتو

تنتقد المعارضة الفرنسية، نتالي أرتو، المرشحة للرئاسيات الفرنسية عام 2022، السياسة الخارجية للرئيس إيمانويل ماكرون، معتبرة أنها امتداد لخدمة مصالح أصحاب المال والشركات الفرنسية الكبرى، وأن باريس تحاول تعويض تراجعها الدولي باستعراض القوة تجاه الجزائر.

  • خطاب اليمين في الإعلام لا يعكس تحولًا في عقيدة المجتمع الفرنسي
  • الرئيس يفتقد لأي شرعية شعبية حقيقية وفرنسا تغرق في أزمة خانقة

وفي أجوبتها على أسئلة “الشروق/الشروق أونلاين“، قالت الناطقة باسم حزب النضال العمالي: “ماكرون، في سياسته الداخلية والخارجية، لا يدافع إلا عن مصالح الطبقة الثرية. إنه رئيس دولة إمبريالية من الدرجة الثانية، تطمح إلى ما يتجاوز إمكانياتها، لكنها تظل متأخرة كثيراً عن القوة الإمبريالية الأولى في العالم، وهي الولايات المتحدة”.

وأضافت: “رغم محاولته الظهور كقائد مستقل لأوروبا، إلا أنه في النهاية اصطف خلف ترامب، وعقب إهانة واشنطن لفرنسا، اختارت باريس استعراض عضلاتها تجاه الجزائر“.

أما داخليًا، فتعتقد أرتو أن ماكرون بات يفتقد لأي شرعية شعبية حقيقية، قائلة: “فرنسا، كغيرها من دول العالم، تغرق في أزمة خانقة، ولم تعد هناك أوهام بأن ماكرون قادر على التغيير. انتخابه في 2022 كان فقط لمنع وصول لوبان إلى الإليزيه، ومنذ ذلك الحين لم يتوقف عن خدمة أصحاب رؤوس الأموال ومهاجمة العمال”.

وأضافت: “ماكرون يستحق عن جدارة لقب ‘رئيس الأغنياء’، بينما تشهد البلاد موجات من تسريح العمال، وتدهوراً في القدرة الشرائية، وتفاقم الأزمات المرتبطة بالصحة والتقاعد والهشاشة الاجتماعية”.

وترى أرتو أن هذا الواقع لا يبدو أن الحكومة بصدد تغييره، بل على العكس “ماكرون ورئيس وزرائه فرانسوا بايرو يخططان لمزيد من الهجمات ضد حقوق العمال والعاطلين عن العمل، استنادًا إلى عقيدتهما بأن ‘الناس يجب أن يعملوا أكثر'”.

وتطرقت أرتو أيضا إلى وزير الداخلية الفرنسي برونو ريتايو، الذي وصفته بأنه “يحضّر لترشحه لرئاسيات 2027، مكرّراً تجربة ساركوزي عام 2007 حين استقطب ناخبي اليمين المتطرف“. وأضافت: “ريتايو يُطبق برنامج لوبان وهو في السلطة، مستخدمًا المهاجرين والمسلمين ككباش فداء، ومروّجًا لخطاب هويّاتي رجعي يُلحق الأذى بعالم العمل المتعدد الثقافات”.

إقرأ أيضا – وسائل الإعلام الفرنسية: في خدمة ماذا ومن؟

وأشارت المتحدثة باسم “حزب العمال النضالي” إلى أن صعود خطاب اليمين المتطرف في الإعلام الفرنسي لا يعكس تحولًا في رؤى المجتمع الفرنسي بقدر ما هو “نتيجة لبناء إعلامي يخدم مصالح مجموعات نافذة”.

وأضافت: “هذه السياسة تُجسّد إستراتيجية أرباب العمل: تقسيم الطبقة العاملة وتشتيت الانتباه، ففي حين ينهب أرباب العمل الكبار جيوب كل العمال، يتم تحميل المهاجرين، والنساء والرجال الذين يعملون بأقسى الظروف، مسؤولية كل أزمات البلاد. ويلعب الإمبراطور الإعلامي بولوريه دور مكبر صوت لهذه السياسة. وفي ظل غياب النضالات الجماعية التي تتيح للعمال التعرف على بعضهم والنضال معاً، ينتشر السمّ العنصري وكراهية الأجانب.”

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!