-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

سياستنا واضحة!

جمال لعلامي
  • 3877
  • 0
سياستنا واضحة!

وزير الداخلية المغربي، أعلن عن توقيف مصالح الأمن لشبكة تجنـّد إرهابيين قصد “تصديرهم” نحو الجزائر، لتنفيذ اعتداءات إرهابية بطبيعة الحال، وليس لتنشيط السياحة. ولعل هذا دليل آخر يبرّر استمرار غلق الحدود البرية، ورفض الجزائر إعادة فتحها، مثلما “تتسوّله” المغرب الذي يتماطل في تسوية أسباب هذا الغلق المستمرّ منذ 1994.

جارنا الملك، لا يُريد أن يضع النقاط على الحروف بطريقة علمية وواقعية، بما يُنهي تسريب الإرهابيين وتهريب الأسلحة والمخدرات، وكلها اعتداءات تستهدف الجزائر واقتصادها واستقرارها، فهل بعد كل هذا، تـُلام الجزائر على تحصين حدودها وأمنها؟

أمير المؤمنين” لا يُريد فتح الحدود للتعاون التجاري والتبادل السياحي والتنسيق الأمني، ولكن المخزن يُريدها مفتوحة على مصراعيها أمام “الزطلة” والتهريب وإنعاش تجارة “فناجل مريم وقشّ بختة”. ولذلك فإن قرار الغلق لفّ حوله مساندين ومؤيدين ومتضامنين، دفاعا عن اقتصاد واستقرار الجزائر.

قضية الحدود البرية، لم تعد مرتبطة فقط بالمغرب، ولكن رياح “الخطر” أصبحت تهبّ علينا أيضا من الشرق ومن الجنوب، فالانزلاقات الأمنية التي تعرفها الشقيقة تونس، و”عسكرة المجتمع” الذي تعيشه الشقيقة ليبيا، والحرب التي تترصد الجارة مالي وكل منطقة الساحل، تتطلب مضاعفة الحذر واليقظة من طرف الجزائريين!

غريب وعجيب هو حال بعض “الأصدقاء” ممّن يستغربون لمواقف الجزائر وإجراءاتها، رغم أن مواقف هؤلاء أغرب من الخيال، وهي مبنية أساسا على المزاجية والعشوائية وعدم تقدير العواقب، وهم بالتالي “ناقصو عقل ودين”، عليهم أن يفتـّشوا في حقائبهم المشبوهة عوض البحث عن “القمل في راس الفرطاس” عندما يتعلق الأمر بالجزائر!

إن مواقف الجزائر “ما تحول ما تزول”، عندما يتعلق الأمر بملفات خارجية، خاصة إذا تعلق الأمر بحركات التحرّر والتدخل في الشأن الداخلي للدول المستقلة والتحريض على الحرب فيها وعليها، وكلها معتقدات ومرجعيات متجذرة في عقيدة كلّ الجزائريين.

من حقّ الجزائر وواجبها، أن تؤمّن حدودها، بالشرق والغرب والجنوب، وهذا لا هو بالبدعة ولا بالسابقة في العلاقات الدولية والإقليمية، لكن عجب العجاب أن كلّ ما يصدر عن الجزائر يتحوّل في نظر محللين وفلاسفة إلى “موقف غير مفهوم”، رغم أن الموقف الجزائري في كثير من القضايا الدولية، يكاد يكون أوضح موقف!

نعم، من حقـّنا وواجبنا أن نحمي حدودنا بكلّ الوسائل المشروعة والمتاحة، والذي يتجرّأ على لوم من يسيّج منزله، من الطبيعي أن يثير علامات الاستفهام والتعجّب، ويحرّض أيضا على عدم النوم ليلا، لأنه يعطي الانطباع بأنه ينوي الشرّ في حق صاحب البيت المؤمّن!

المعركة التي تخوضها الجزائر منذ أشهر، لإفشال مشروع ومخطط “أفغنة” منطقة الساحل، أثبتت أنها معركة مشروعة، وقد التفّ حولها حتى بعض المُنادين بالتدخل العسكري، وهو بطبيعة الحال انتصار للجزائر التي يلومها “الأصدقاء الأعداء” على تأمين حدودها!

لقد دفعت الجزائر الثمن غاليا، خلال سنوات “المأساة الوطنية”، ولا داعي لأيّ كان أن “يدبـّر علينا”، والأولى بهؤلاء وأولئك الانشغال بمشاكلهم، وقديما قالوا: “ألـّي قرصو الحنش يولـّي يخاف من الحبيلة”.. والفاهم يفهم!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!