-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

سيدات يكوّنّ الثروة من جيوب أزواجهن

نسيبة علال
  • 4222
  • 0
سيدات يكوّنّ الثروة من جيوب أزواجهن
بريشة: فاتح بارة

تنفق غالبية النساء ما يقع في أيديهن من مال على الملابس والعطور والأواني.. كل بحسب اهتماماتها الخاصة. في المقابل، هناك العديد من السيدات اللاتي لا يمتلكن دخلا معتبرا، سوى ما يتركه أزواجهن في المنزل من مصروف يومي، أو ما يأخذنه حتى من دون علمهم، يدخرن ويكون ثروة لا بأس بها من مبالغ بسيطة جدا.

بين رفض الدين، وتأييد المجتمع، تملك بعض المتزوجات عادة تشبه الهواية، وهي جمع المال من جيب الزوج، يستمتعن برؤية مدخراتهن تنمو وتكبر، ويطمحن دائما إلى جمع المزيد يوما بعد يوم.

سيارة جديدة من مدخرات المصروف

من عادات المرأة الجزائرية القديمة، أن تجمع ما تجده في منزلها من مال، سواء قطع نقدية ملقاة أم ما تجده في ملابس زوجها عند غسلها، داخل مزهرية نحاسية، كانت توضع في مدخل الدار، وكانت لا تعد ذلك المال ملكا لها، إلا إذا سمح لها زوجها بالتصرف فيه. مع تطور الزمن، وبتبني ربات البيوت بعض المسؤوليات المنزلية المضافة، كجلب مستلزمات الطبخ أو الغسيل من البقالة، لم تعد تحاسب كثيرا في مسألة المال. وهنا، ظهرت عادات جديدة.

نورة، سيدة متزوجة من 17 سنة، استطاعت أن تشتري سيارة من مصروف زوجها فقط، رغم أنه موظف حكومي براتب بسيط، تقول: “منذ الأسبوع الأول لزواجنا، يترك لي مبلغا من المال يوميا، من أجل شراء ما يلزم البيت في غيابه، ولا يحاسبني في ما أنفقته أبدا. وقد كنت أجمع ما يتبقى منه حتى يوفر لي مبلغ قطعة ذهبية.. ومع مرور الوقت، كونت ثروة معتبرة من الذهب. عندما مر زوجي بضائقة مالية، وتعطلت سيارته نهائيا، كنت قادرة على بيع أغلب مجوهراتي لشراء سيارة جديدة.. انصدم جميع معارفنا من مصدر المال، فهم يعلمون أنني ربة بيت وليس لي مداخيل، وزوجي غير قادر على توفير كل ذلك”.

مال الرجال الذي تجمعه النساء.. هل يظهر في المواقف؟

تفضل الكثير من النساء إبقاء أمر ادخارها المال الذي يقدمه لها زوجها سرا، وتتعامل معه على أنه حقها فقط، مقابل ما تقدمه من خدمات وما شرعه لها الله، حتى إن سيدات كثرا يجمعن المال من جيب الزوج، ثم عندما يمر بأزمة ويحتاج، قد تقرضه من ماله. فالخوف من أن ينقطع عليها هذا المورد أو تدخل المحاسبة، هو ما يدفع الزوجة إلى التصرف على هذا النحو. بيد أن هناك فئة من النساء لا يدخرن المال إلا تحسبا للأوقات والمواقف الصعبة.

يعترف السيد شعبان بأنه لم يكن بخيلا مع زوجته طوال سنوات زواجهما الإحدى عشرة: “أمنحها من راتبي نسبة معينة كل شهر، حتى تشتري لوازمها، وما يكفيها لزيارة الحلاقة أو الإنفاق على بعض مستلزمات الديكور مثلا، بينما أترك بالمنزل مصروفا يوميا للحاجيات الضرورية، عندما وجدت قطعة أرض بسعر مغر وقررت عدم تفويت فرصة شرائها، استشرت زوجتي في أن آخذ قرضا من البنك أو من أحد أقاربي، ففاجأتني بمدخراتها التي فاقت مئة مليون.. قالت إنها مالي، ومن حقي أن آخذه”.

متى يباح للمرأة الادخار من مال زوجها دون علمه؟

لابد أيضا من الإشارة إلى أن هناك العديد من السيدات، ممن يسمحن لأنفسهن بأخذ مال الزوج دون علمه، بحجة أنه لا يجيد التصرف، ويمنحن أنفسهن مسؤولية الادخار من أجل الأزمات. في هذا، يؤكد الدكتور عبد الصمد دحماني، إمام فقيه، أن هناك حالة واحدة يمكن للمرأة أن تأخذ فيها المال من زوجها دون علمه، من دون أن تقترف ذنبا ويحاسبها الله، حين يكون هذا الزوج ذا مال، بخيلا لا ينفق عليها، ولا يوفر حاجاتها الضرورية. وما دون ذلك، يجب أن تكتفي بما يقدمه لها، أو أن تخبره بما أخذته منه، وإلا اعتبر ذلك حراما تؤثم عليه.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!