سيدي السعيد “يعزل” 36 قياديا لكسر الحركة التصحيحية!
باشر الأمين العام للمركزية النقابية، عبد المجيد سيدي السعيد، حملة تطهير واسعة في صفوف أعضاء اللجنة التنفيذية الوطنية، وجعل تركيبتها البشرية مخاطة على المقاس تحسبا لانعقادها بوهران يومي 13 و14 مارس الجاري.
وأقدم سيدي السعيد إلى الآن على إقصاء أكثر من 36 عضوا من أصل 171 والقائمة مازالت مفتوحة، في خطوة تهدف بها القيادة إلى “ضمان الولاء والتزكية في لقاء وهران”، واستبعاد الأعضاء المناوئين للأمين العام، ومحاولة إضعاف جناح الحركة التصحيحية.
وأفاد عيسى منادي، الإسم البارز في الحركة التصحيحية للاتحاد العام للعمال الجزائريين لـ”الشروق”، بأنه تم إقصاء 36 عضوا من اللجنة التنفيذية الوطنية عبر عديد الولايات، بهدف إبعادهم عن الاجتماع برأيه، وبالمقابل “استدعاء أشخاص لا علاقة لهم بالمركزية النقابية للتعبير عن ولائهم للأمين العام في ديكور مصطنع من التطبيل”.
ووفق المتحدث، فإن ولاية عنابة على سبيل المثال لها 10 ممثلين تم إقصاء 5 منهم على غرار المتحدث (عيسى منادي) وأحسن بكوش و3 أعضاء آخرين، إضافة على إقصاء ممثلين عن ولايات ورقلة وقسنطينة والبويرة وعين تيموشنت وسعيدة وبشار ورقلة وأم البواقي وولايات أخرى.
وحسب منادي فإن ولاية الجزائر التي تضم 36 ممثلا في اللجنة التنفيذية الوطنية، لم يتم استدعاء أي ممثل إلى حد الآن، واحتمال إقصاء العديد منهم، خاصة أن الولاية تضم العديد من الأسماء الثقيلة في اللجنة.
ويقول نقابيون أن أي قرار سيخرج به لقاء اللجنة التنفيذية بوهران، سيكون “غير شرعي وغير ملزم”، بسبب الممارسات غير القانونية التي سبقته من خلال إقصاء الشرعيين وتعيين أعضاء لا صلة لهم باللجنة مقابل ضمان ولائهم.
وتبعا لنقابيين تحدثت إليهم “الشروق” فإن “البحث عن تزكية وشرعية عبر اجتماع في الأصل هو غير شرعي وغير قانوني، سيكون باطلا من منطلق أن “ما بني على باطل فهو باطل”.
ويعتزم النقابيون المقصون، التحرك في ردة فعل مباشرة بعد انعقاد اجتماع وهران، حيث أن انضمامهم للحركة التصحيحية بقي مجرد مسألة وقت حسبهم، وهو ما سيكشف عنه بعد لقاء وهران.
وكان سيدي السعيد قد بدأ حملة التطهير بفصل محمد الطيب حمارنية، متزعم الحركة التصحيحية، من صفوف التنظيم نهائيا في محاولة لمنعه من حضور أشغال اجتماع وهران.
وفي سياق آخر، عرفت مدينة قسنطينة أمس تنظيم مؤتمرين للإتحاد الولائي، الأول كان بقاعة زينيت بإشراف من سيدي السعيد وأحمد قطيش، وعرف تزكية زهير بن ساحة أمينا للاتحاد الولائي لقسنطينة.
وحسب مصادرنا فقد قاطع كافة أمناء الاتحادات الولائية للشرق دورية سيدي السعيد نحو قسنطينة، في سابقة من نوعها مقارنة بما كان يحدث سابقا.
وبالمقابل عقدت الاتحادات المحلية التي خرجت من القاعدة بالانتخاب مؤتمرا موازيا في ساحة دار النقابات عبد الحق بن حمودة بقسنطينة، حيث تم انتخاب قيادة ولائية، وبحر الأسبوع الجاري سيتم الاجتماع بمحضر قضائي لانتخاب الأمانة الولائية لقسنطينة.
سيدي السعيد يستنكر استعمال العنف في العمل النقابي
استنكر الأمين العام للمركزية النقابية، عبد المجيد سيدي السعيد، استعمال العنف في العمل النقابي، ودعا إلى الحوار وتجنب الصراعات النقابية- النقابية.
سيدي السعيد، الذي افتتح أشغال المؤتمر الولائي لانتخاب الأمين الولائي بقسنطينة، عرج عبر عدة محطات تاريخية للاتحاد العام للعمال الجزائريين، التي أبرز من خلالها ما كان لولاية قسنطينة من دور مهم في إرساء النضال النقابي بالجزائر وما قدمته من رجالات وزعامات لهذا التنظيم على غرار بن حمودة وجمام وبن نقوس وغيرهم، قائلا في ذلك، إنه غير مسموح الخطأ والانحراف عن المسار السلمي.
وانتخب زهير بن ساحة كأمين ولائي جديد لولاية قسنطينة، بالإجماع، حيث شهدت الجلسة تقديم 3 مترشحين لهذه الانتخابات وهم النائب البرلماني السابق عبد الرحمن رافع وعبد الوهاب عرفة، اللذين تنازلا عن ترشحهما لتزكية المترشح بن ساحة.