سيد أحمد غزالي ومقداد سيفي يدعمان بن فليس
تتجه شخصيات وطنية إلى دعم ترشح الأمين العام السابق للأفلان للانتخابات الرئاسية المقبلة، من بينها رئيسا الحكومة السابقان مقداد سيفي وسيد أحمد غزالي، وسيعلن هؤلاء عن مواقفهم بعد أن يعلن بن فليس، عن ترشحه للاستحقاقات المقبلة نهاية هذا الشهر.
وأفادت مصادر من “مديرية الحملة الانتخابية” لبن فليس، بأن تجمعات عدة ستجري الأسبوع المقبل، في ولايات عدة من بينها البليدة والبويرة وخنشلة وتيزي وزو، وسيتم اختتامها بإصدار بيانات مساندة للأمين العام السابق للأفلان، الذي يعتزم التقدم للاستحقاق الرئاسي المقبل، بعد أن عكف مجموعة من المختصين والأساتذة على إعداد البرنامج الانتخابي الخاص به، إذ يتم حاليا وضع اللمسات الأخيرة عليه، قبل أن يتم الترويج له خلال الحملة الانتخابية من طرف علي بن فليس، الذي سيجوب 48 ولاية تحسبا للانتخابات الرئاسية وفق مقرّبين منه.
وسيسبق الإعلان عن ترشح بن فليس للرئاسيات، صدور بيانات مساندة له من قبل ممثلي المجتمع المدني من بينهم أحزاب سياسية، فضلا عن أساتذة جامعيين إلى جانب شخصيات سياسية، من بينها رئيسا الحكومة السابقين سيد أحمد غزالي وكذا مقداد سيفي، اللذين انسحبا من المشهد السياسي قبل انتخابات 2004 التي طعنوا في نزاهتها، وكان مقداد سيفي ضمن مجموعة الـ10 +1 التي ضمّت أيضا أسماء ذات وزن ثقيل من بينها مولود حمروش وأحمد طالب الإبراهيمي، إلى جانب علي بن فليس، وكان هدفها تشكيل جبهة لمواجهة المرشح للانتخابات الرئاسية أنذاك عبد العزيز بوتفليقة.
وأصر فيما بعد كل من مقداد سيفي وسيد أحمد غزالي على اعتزال الحياة السياسية بحجّة غياب الديمقراطية وسيطرة الأحادية على سدة الحكم، وانعدام الآفاق التي توحي بإمكانية حدوث التغيير، غير أنهما قررا الظهور مجددا لكن من باب دعم علي بن فليس، الذي يسعى لحشد الدعم والتأييد لصالحه قبل أن يعلن رسميا عن ترشحه للاستحقاقات المزمع إجراؤها أفريل المقبل، من خلال بيانات المساندة التي صدرت عن ممثلي المجتمع المدني، من بينها البيان الصادر أمس، عن ممثل الجالية الجزائرية المقيمة بمرسيليا في فرنسا، والذي تضمن دعوة صريحة لرئيس الحكومة الأسبق، كي يتقدم لسباق الرئاسيات، في انتظار أن تتضاعف بيانات المساندة خلال هذا الأسبوع، وهو نفس الأسلوب الذي تعتمده الجمعيات المساندة لرئيس الجمهورية، والتي تنتظر فقط الإشارة الخضراء لتحريك قواعدها.
ولا يختلف كثير المشهد السياسي الذي تعرفه البلاد عن ذلك الذي عرفته سنة 2004، في وقت ما تزال أحزاب تبدي ترددها من الإعلان عن موقفها بشأن الانتخابات الرئاسية، سواء بالمشاركة أو المقاطعة باستثناء عدد محدود منها، والتي قد يقتصر دورها على أداء مهمة أرانب السباق لا غير، وهي تتوقع أن ينقشع الضباب عن الحياة السياسية عقب استدعاء الهيئة الناخبة منتصف شهر جانفي المقبل، أي عقب إعلان الرئيس عن ترشحه أم لا للموعد المقبل.