سير راك معروف!
ضمن المنتخب الجزائري تأهله النظيف إلى “كان” 2015 الذي كان مبرمجا في الجارة المغرب، بعد نقله من طرف “الكاف” اضطراريا أو اختياريا إلى غينيا الاستوائية بسبب “إيبولا” مثلما سوّقت له طويلا المملكة المغربية!
المبرّر والرفض المغربيين، انتهى إذن في آخر المطاف بإنقاذ كأس إفريقيا من خلال تحويله من جارتنا الغربية نحو بلد إفريقي بعيد، وهو ما بدّد حلم آلاف المناصرين الجزائريين، الذي كانوا ينوون زيارة المغرب من أجل الفرجة والسياحة والمناصرة!
الحكومة المغربية التي تنادي وتغالي من أجل فتح الحدود البرية المغلقة منذ 1994، فوّتت على نفسها فرصة ذهبية، كان بالإمكان استغلالها لـ“فتح” الحدود ولو مؤقتا لإنجاح “الكان” في إطار تسهيلات مقدّمة للمناصرين، لكن التعنت والغوغائية حرمت المملكة من “غنائم” آلاف الجزائريين الذين كانوا يعدّون العدّة لزيارة المغرب الشقيق!
لقد ضيّعت الرباط الجمل بما حمل، ومسحت الموس في فيروس إيبولا، الذي لم تتخوّف منه غينيا الاستوائية التي تقدّر مساحتها بولاية صغيرة من ولايات الجزائر الـ48، وهو نفس الشيء ربما لمقاطعات مغربية!
كان بإمكان المغرب “التفاوض” مع “الكاف” للعثور على مخارج نجدة بأقلّ التكاليف والأضرار، لكن لأن الأمر حسب ما يؤكده خبراء ومحللون، وهو ما ذهب إليه اتحاد عيسى حياتو، لا علاقة له بالتخوّف من الإيبولا، فقد تمسّكت المملكة المغربية بالتهرّب من الالتزام واحتضان “الكان“!
الأكيد أن السلطات المغربية كانت تعلم علم اليقين بـ“العقوبات والخسائر” التي ستلاحقها بسبب عدم رعاية منافسات كأس إفريقيا في طبعته الثلاثين، لكن مع ذلك، قرّرت “طرده” فطردتها “الكاف” من “الكان“!
يا جماعة الخير، في الأمر إن وأخواتها وبنات عماتها وخالاتها وأيضا أبناء وبنات الجيران وأقربائهم، والمثل الشعبي في المغرب يقول: “سير راك معروف“، فهل يقنع أيّ عاقل بهذه الإيبولا التي “ما تخوّفش” لا قطر التي أبدت رغبتها بإنقاذ “الكان“، ولا حتى غينيا “الضعيفة” مساحة وقدرات مقارنة بمملكة “أمير المؤمنين“؟
نعم، سير راك معروف، فالذي حدث، يبقى قرارا استعراضيا، ستنكشف خديعته إن آجلا أو عاجلا، ويتضح لماذا تجعل المغرب من مطار “كازا” نقطة عبور وتحوّل من وإلى كلّ البلدان وباتجاه كلّ الدول الإفريقية، وبينها المريضة بالإيبولا، وتخشى هذه الأخيرة عندما يتعلق الأمر بمنافسة قارية؟