“سيف الحجاج” يطال شخصيات معينة ويستثني “المحميين”
جاءت العقوبات التي سلطتها لجنة الانضباط التابعة للرابطة المحترفة لكرة القدم على رئيس وفاق سطيف حسان حمّار، لتؤكد حالة “التخبط الانضباطي”، التي واجهت انتقادات لاذعة جدا، تبعا لما اعتبره عديد من المتتبعين للشأن الكروي المحلي والمعنيين بـ”مقصلة” لجنة الإنضباط، واصفين تعاملها مع القضايا، التي طرحت عليها منذ إنطلاق الموسم الكروي الفارط، بسياسة الكيل بمكيالين، على اعتبار أن عقوبات لجنة الانضباط طالت أطرافا دون أخرى رغم توفر قرائن “الخطأ” وبنفس الحدة في نفس القضايا المطروحة.
واستغربت أطراف من المحيط الكروي المحلي معاقبة رئيس وفاق سطيف حسان حمّار ومدرب فريقه هوبيرت فيلود دون تردد، في حين لجأ مسوؤلو لجنة الانضباط إلى خيار التماطل والتحفظ في دراسة ملفات أسماء أخرى، ما أثار احتجاجات واسعة وتشكيكا صريحا في قرارات اللجنة، ويعد مثال مدرب اتحاد العاصمة، الفرنسي رولان كوربيس أكبر دليل على “تسامح” لجنة الإنضباط مع أطراف معيّنة دون غيرها، خاصة أن التصريحات التي أدلى بها مدرب سوسطارة كانت خطيرة جدا لارتباطها بانتقاده لبرمجة الرابطة واختيار موعد نهائي الكأس الذي يعود لرئاسة الجمهورية، وهي التصريحات التي أدرجها رئيس الرابطة المحترفة محفوظ قرباج في خانة “التدخل في القرارات السيادية”.
.
كوربيس تحدى أعضاء لجنة الانضباط
هذا، وقالت مصادر من داخل لجنة الانضباط التابعة للرابطة المحترفة، إن رولان كوربيس تحدى أعضاء لجنة الانضباط، عندما امتثل أمامهم بخصوص انتقاداته النارية للرابطة والتي طالت حتى تاريخ تنظيم نهائي كأس الجزائر، الذي لم يحتج عليه أي ناد جزائري منذ الاستقلال، عندما أكد لهم رفضه التعرض لأي عقوبة انضباطية قد “تلطخ” سجله المهني، مضيفا بأن تصريحاته لا تستدعي أي عقوبة، وهو ما اتضح جليا بعد قرار لجنة الإنضباط التي قررت تسليط غرامة مالية عليه فقط، قدرت بـ100 مليون سنتيم دون أن تلحقها بعقوبات انضباطية، عكس قرارات أخرى اتخذتها في حق أطراف أخرى، وهو ما انتقده بشدة متتبعون للشأن الكروي، مشككين في مصداقية لجنة الإنضباط التي وصفوها بـ”الهشة”.
.
حمّار: لم أدل بتلك التصريحات وسأطعن في عقوبة لجنة الانضباط
استغرب رئيس وفاق سطيف، حسان حمّار،الاربعاء، العقوبة المسلطة عليه من قبل لجنة الرابطة المحترفة لكرة القدم، والمتمثلة في حرمانه من ممارسة أي نشاط إداري متعلق بكرة القدم لمدة عام كامل، 6 أشهر منها نافذة والأحرى غير نافذة، و40 مليون سنتيم غرامة، على خلفية ما وصفته لجنة الانضباط بـ”التصريحات الخطيرة” التي أطلقها رئيس الوفاق بعد مباراة مولودية الجزائر في البطولة الوطنية، وقال حمّار في تصريح لـ”الشروق”: “لم أدل بالتصريحات التي استندت إليها لجنة الانضباط لمعاقبتي.. لقد وضحت هذه النقطة جيدا لأعضاء اللجنة عندما امتثلت أمامها، وقدمت كل الدلائل التي تدعم موقفي، منها تكذيب التصريحات التي نقلت على لساني في إحدى الصحف، كما طلب مني من طرف مسؤولي الرابطة، فضلا عن رفعي دعوى قضائية على الصحفي الذي كان وراء نقل هذه التصريحات على لساني”، مضيفا: “التصريحات التي كانت وراء عقوبتي ملفقة”. هذا وأكد رئيس الوفاق بأنه سيطعن في قرار العقوبة المسلطة عليه لدى لجنة الطعون التابعة للاتحاد الجزائري لكرة القدم، “أنا أحترم الرابطة المحترفة ومسؤوليها وقرارات لجنة الانضباط، لكني سأقوم بتقديم طعن لدى لجنة الطعون في الفاف، وحتى وإن تم الإبقاء على نفس العقوبة فإنني سأحترم قرارات الهيئات الكروية الجزائرية..” صرح حسان حمّار.