بسبب عروض الجوية الجزائرية الموجهة للمغتربين في موسم الصيف
سيناريو فضيحة نقل المعتمرين السنة الماضية مرشح للتكرار
أعربت وكالات سياحية عن تخوفها من تكرار فضيحة نقل المعتمرين في عمرة رمضان، مثلما حصل الموسم الفارط، بعدما كشفت الخطوط الجوية الجزائرية عن عروضها الصيفية الخاصة بفرنسا خلال الصيف وبالخصوص شهر أوت المصادف لرمضان.
- وحسب ما علمناه من الوكلاء السياحيين، فإن سيناريو فضيحة نقل المعتمرين من البقاع المقدسة باتجاه الجزائر السنة الفارطة، كان سببه برنامج الجوية الجزائرية، التي ورغم إمكانياتها القليلة وأسطولها المحدود جدا، أطلقت عدة عروض تحفيزية للمهاجرين بفرنسا، للالتحاق بالجزائر وقضاء شهر رمضان والعيد وسط الأهل والأقارب، ورهنت عودة المعتمرين في الآجال المحددة والبرنامج المسطر مسبقا، حيث أكدت الوكالات السياحية أن رحلاتها مع الجوية الجزائرية كانت مبرمجة ومؤكدة برقم الرحلة والطائرة والموعد ومدرج الإقلاع قبل أن يذهب المعتمرون، لكن المشكل أحدثته شركة الطيران، عندما خصصت نفس الطائرات لنقل المهاجرين باتجاه المدن الفرنسية، ومن ثم تحولها إلى العربية السعودية لعودة المعتمرين وهنالك حصلت الكارثة.
- وتساءلت الوكالات السياحية عمّا جد لدى الجوية الجزائرية في عدد الطائرات والمستخدمين لتحسين خدمة نقل المعتمرين، بل راحت تطلق عروضا تحفيزية هذه السنة أيضا باتجاه المهاجرين خاصة بموسم الصيف، وبالخصوص من وإلى فرنسا، مع أن شهر أوت وحده يتصادف مع شهر رمضان حيث يكثر الطلب على رحلات العمرة، بل أن معظم الوكالات السياحية التي تملك عدد معتمرين كبيرا لم تنتظر شهر أوت، وحجزت الطائرات منذ الآن لضمان نقل معتمريها في أحسن الظروف شهر رمضان، لكن ذلك يبدو غير ممكن حسبها، خاصة بالنسبة لرحلات العودة، إذا علمنا أن المدير العام للجوية الجزائرية وحيد بوعبد الله تحدث عن زيادة تقدر بـ13 بالمائة في النشاط باتجاه فرنسا مقارنة بسنة 2010، علما أن فرنسا لوحدها تشكل 70 بالمائة من النشاط التجاري للخطوط الجوية الجزائرية.
- وقبل أن تضطر السلطات للتدخل في حل أزمة ستخلقها الفوضى وسوء برمجة الرحلات، ترفع الوكالات السياحية نداء لشركة الجوية الجزائرية لاحترام التزاماتها واحترام برنامج الرحلات المسطر.