سيناريو خاليلوزيتش يعود للأذهان.. هل يفعلها غوركوف ويرحل عن “الخضر”؟
يلاقي المنتخب الوطني لكرة القدم نظيره الإثيوبي، الثلاثاء، في إطار الجولة الرابعة من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2017 ضمن المجموعة العاشرة، بملعب العاصمة أديس أبابا بداية من الساعة الثالثة مساء، في مقابلة تعد فرصة كبيرة للمحاربين من أجل العودة بالنقاط الثلاث وحسم تأشيرة التأهل إلى “الكان” بصفة رسمية.
ويتصدر المنتخب الوطني المجموعة العاشرة برصيد 9 نقاط، إثر تحقيقه العلامة الكاملة وفوزه بالمواجهات الثلاث التي لعبت لحد الآن، حيث يكفيه الآن العودة بالزاد كاملا من إثيوبيا لضمان التأهل الرسمي لنهائيات “كان” الغابون، دون انتظار نتائج مواجهتي السيشل وليزوطو شهري جوان وسبتمبر على التوالي.
ويسعى “الخضر” إلى تأكيد قوتهم وفوزهم العريض المحقق أمام أبناء “الحبشة” بـ(7/1)، الجمعة الماضي، بملعب مصطفى تشاكر، رغم أن الظروف المناخية والعوامل الخارجية التي ستجرى فيها مقابلة اليوم، تختلف تماما عن سابقتها.
وكان المنتخب الوطني قد حل بمطار العاصمة أديس أبابا مساء الأحد، عبر رحلة خاصة مباشرة من مطار هواري بومدين الدولي، قبل التوجه بالحافلة إلى مقر إقامته بفندق “الشيراتون” ذي الخمس نجوم، على عكس المنتخب الإثيوبي الذي تنقل عبر رحلة الجزائر – اسطنبول ومن بعدها اسطنبول – أديس أبابا، مما جعله يصل إلى بلاده متأخرا ببضع الساعات عن “الخضر”.
ويبقى المنتخب الوطني الذي يتمتع بمعنويات مرتفعة، جد متخوف من العوامل المناخية التي من شأنها أن تؤثر على أدائهم اليوم، حيث سيخوض رفقاء الحارس رايس وهاب مبولحي المباراة في ظروف قاسية جدا تحت درجة حرارة تراوح الـ30 درجة ورطوبة عالية تصل إلى حد 80 بالمائة بالإضافة إلى الارتفاع، كون العاصمة أديس أبابا ترتفع عن سطح البحر بـ2600 متر، فضلا عن سوء أرضية ميدان الملعب الرئيسي ييدنيكاشو تيسيما الذي سيحتضن اللقاء، والذي احتضن في ظرف ثلاثة أيام لقاءين الأول جمع يوم السبت بين المنتخبين الجزائري (النسوي) ونظيره الأثيوبي (1-1) في إياب الدور الأول من تصفيات كأس إفريقيا للأمم 2016، وآخر 24 ساعة بعده ضمن البطولة الإثيوبية لكرة القدم، مما زاد الطين بلة، وهذا ما يجعل اللاعبين ملزمين بتوخي الحذر لتفادي الإصابات.
وسبق لمدرب “الخضر” كريستيان غوركوف وأن أبدى تخوفه من هذه العوامل لاسيما أرضية الميدان، حيث قال في آخر ندوة صحفية له: “سوء أرضية الميدان تخيفني كثيرا..الأكيد أننا لن نتمكن من لعب كرة جميلة لكننا سنلعب الهجوم من أجل الفوز”، مع العلم أن هذا الملعب احتضن يوم 6 سبتمبر 2014 أول مباراة لغوركوف على رأس العارضة الفنية لـ”الخضر”، وعرفت فوز أشبال التقني الفرنسي بنتيجة (2-1) ضمن التصفيات المؤهلة إلى كأس إفريقيا للأمم 2015 بغينيا الاستوائية.
ورغم أن هذه المقابلة مهمة للغاية ومن شأن نقاطها الثلاث أن تضمن ترشح المنتخب الوطني إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا، إلا أن كثرة الحديث في الآونة الأخيرة عن مصير الطاقم الفني وبقاء غوركوف من عدمه يصنع الحدث أكثر من المقابلة ونتيجتها في حد ذاتها وسط الشارع الرياضي الجزائري، فالجميع ينتظر إن كان غوركوف الذي رفض الحديث عن مستقبله بعد لقاء الذهاب، سيرمي المنشفة ويرسم رحيله من على رأس العارضة الفنية بعد هذه المواجهة، أم أنه سينتظر إلى غاية جوان على الأقل ليقدم على هذه الخطوة، مثلما أكده المكلف بالإعلام الأسبق على مستوى الاتحاد الجزائري لكرة القدم، المعلق والإعلامي بقنوات “بي إن سبورتس” القطرية حفيظ دراجي، الأخير ذهب إلى أبعد من هذا الحد حين كشف أن المدرب الجديد لـ”الخضر” جاهز وهو يعمل الآن في إحدى الفرق، ما يعني – حسب دراجي- أن التقني الفرنسي لن يواصل مهامه مع المنتخب الوطني حتى نهاية عقده سنة 2018 في كل الأحوال، رغم فوزه بسباعيتين متتاليتين أمام تنزانيا في تصفيات المونديال وإثيوبيا، وكسبه ود اللاعبين وبعض المشجعين.
ما يحدث حاليا مع غوركوف، سبق وأن عشناه من قبل مع التقني البوسني وحيد خاليلوزيتش الذي تحول برهة من منبوذ إلى محبوب، عقب تحقيقه نتائج باهرة في مونديال البرازيل، وتأهيله “الخضر” لأول مرة في تاريخه إلى الدور الثاني من هذه المنافسة في سابقة تاريخية، ووقوفه الند للند أمام بطل العالم ألمانيا، وبات حينها الجميع يطالب ببقاء هذا المدرب، بعد أن كانوا قد نادوا ودعوا إلى إبعاده ورحيله فور خروج “الخضر” من الدور الأول لـ”كان” 2013.. نفس الأمر ينطبق على غوركوف، فالأخير شتم وتعرض للإهانة من جماهير ملعب 5 جويلية الأولمبي في مواجهتي غينيا والسنغال بعد تراجع أداء “الخضر” في المواجهات الرسمية والودية، بدون أن يلقى مساندة ودعم رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم محمد روراوة، ما جعل الثنائي يدخل في صراع معلن، قرر على إثره غوركوف تطليق “الخضر” بعد تحقيق التأهل إلى “الكان”، قبل أن تنقلب الجماهير وتعبر عن مساندتها له من خلال ترديد عبارة “يا روراوة خلينا غوركوف” في آخر مواجهة بملعب مصطفى تشاكر..ليبقى السؤال المطروح حاليا هل سيكرر غوركوف سيناريو خاليلوزيتش ويتفق بالتراضي مع روراوة على الرحيل مثلما هو متوقع، أم أنه سيواصل مهامه ويحترم عقده مع “الفاف” ؟؟.