سي لخضر بورقعه رحل وهو متعلق بثوابت الأمة
يشكل غياب المجاهد المناضل القومي العربي سي لخضر بورقعه خسارة فادحة للأمة العربية والإسلامية، كيف لا وهو كان يشكل نموذج الثائر والمقاوم والمجاهد في معظم ميادين الأمة من الجزائر حيث خاض أشرس المواجهات والعمليات العسكرية ضد المحتل الفرنسي لبلاده، وقاتل العدو الصهيوني في سوريا عام 1967، ومع المقاومة بالعراق ضد الغازي الأميركي كما المقاومة في لبنان ضد الكيان الصهيوني.
حبه لفلسطين قد يفوق حبه للجزائر، تعرض للاستشهاد مرات ومرات والاعتقال عدة مرات بسبب تعلقه بثلاث ثوابت الحرية، والعدالة، والأرض، والذي كان يردد دائماً الشعوب تقاتل من أجل إخراج المحتل ولم أسمع يوما أن ثائرا يقاتل للمطالبة بتدخل العدو واستجلابه لأرضنا.
كان عفيف النفس صلب في المواقف لا يساوم على مبدئيته وهي سبب اعتقاله المتكرر، رافق المجاهدين الأوائل في وطننا العربي ولم يدخر خبرة ولا مساهمة إلا أداها، لم يغب عن المشاركة في المؤتمرات القومية العربية. بل كان فاعلاً ومتفاعلا مع قضايا أمته العربية بصدق وأمانة.
استضافني مع رفيق العمر الأستاذ معن بشور في الجزائر لعدة مرات ونظم لنا رحلات استطلاعية للمواقع التي تم فيها إنزال الجيوش الفرنسية على أرض الجزائر وكيف كان ورفاقه يرابطون على التلال المشرفة على الساحل التي رست فيه السفن الغازية مع وصف دقيق للمواجهات والمعارك التي كلفت الغازي الفرنسي الخسائر في الأرواح والعتاد والسفن.