شاب سطايفي يلفظ أنفاسه في احتفالات فوز الوفاق بالكأس
“امتلأت القاعة بالدموع قبل أن تمتلأ بالحضور”… إنها محكمة الجنح بسطيف، أين التقى فيها المتهم مع عائلة الضحية البالغ من العمر 16 سنة والتي لاتزال تحت وقع الفاجعة التي ألمت بها وراح ضحيتها فلذة كبدها عبد المؤمن المقبل على اجتياز شهادة التعليم المتوسط.
تفاصيل القضية تعود إلى مساء الفاتح من شهر ماي حينما خرج عبد المؤمن من المنزل بعد فوز نادي وفاق سطيف بكأس الجمهورية رفقة شبان المنطقة من أجل التعبير عن فرحته بهذا الفوز، لأنه كان مناصرا وفيا لوفاق سطيف رغم صغر سنه، وبينما كان يمشي على حافة الطريق جاءت سيارة تسير بسرعة فائقة على مستوى الطريق الوطني رقم 5، حيث قام باجتياز شاحنة من الجهة اليمنى أين صدم الضحية الذي طار عدة أمتار وسقط أرضا، لكن المتهم لم يتوقف وأكمل سيره وترك الضحية يسبح في دمائه، المتهم نفى أنه هرب وأكد أنه لم يكن يعلم أنه دهس الضحية، كما أنه كان خائفا، لذا لم يسلم نفسه إلا بعد يومين من وقوع الحادث، الوالدان اللذان تأسسا كطرف مدني لم يكن بقدرتهما حتى الكلام أمام القاضي، في حين كانت الأم تذرف دموع الحزن والحسرة على فلذة كبدها الذي ضاع منها في لحظة طيش، مؤكدة أن لا مال الدنيا ولا كل ما يو جد فيها سيعوضها عن خسارة ابنها التي كانت ترى فيها كل معاني الحياة، لكن القدر شاء أن يعود إليها وهو محمول على الأيدي بعد أن خرج من أجل مناصرة فريقه المفضل، لتضيف في الأخير: “يا ليتني لم أتركه يخرج من البيت”. النيابة من جهتها اعتبرت الوقائع خطيرة خاصة وأن المتهم قتل الضحية ولاذ بالفرار، مصرحا: ما ذنب أم تعبت وربت 16 سنة لتجد نفسها بين ليلة وضحاها ثكلى. هذا لتلمس تسليط 5 سنوات حبسا نافذا في حق المتهم، أما هيئة المحكمة فقد أجلت النطق بالحكم إلى الأسبوع القادم.