شاوشي الحارس الوحيد الذي يمكنه أن يمثّل 50بالمائة من تشكيلة الخضر
يرى اللاعب الدولي السابق، والمدرب الحالي حسين ياحي، في الجزء الثاني والأخير من الحوار الذي خص به الشروق، بأن الحارس فوزي شاوشي هو الوحيد في الجزائر الذي بإمكانه أن يمثل 50 بالمائة من تشكيلة المنتخب الوطني بالنظر لإمكانياته الكبيرة، كما تحدث ياحي عن العديد من الأمور التي تخص الكرة الجزائرية في السابق وحاليا.
كيف ترى مستوى حراس المرمى الحاليين للمنتخب الوطني؟
يقال بأن حراس المرمى يمثلون 50 بالمائة من التشكيلة، وأعتقد بأن كلا من محمد أمين زماموش، عز الدين دوخة، سي محمد سيدريك، هم الأفضل من بين بقية الحراس الجزائريين، ولكن لا أحد منهم يمكنه أن يشكل 50 بالمائة من الفريق، وهذه مشكلة بالنسبة لمدرب المنتخب الوطني، لأن المستوى في تراجع كبير حاليا على جميع المستويات.
وهل يجب على الفاف البحث عن حراس مغتربين لتدعيم الخضر؟
حاليا لن نجد أفضل من حراس المرمى المذكورين سالفا، ولكن الحارس الوحيد الذي يمتلك إمكانيات كبيرة وبوسعه تقديم الإضافة للمنتخب الوطني، ويمنح الأمان للدفاع هو فوزي شاوشي، الذي يمتلك الموهبة ليكون حارسا كبيرا، ولكن لسوء الحظ عوقب لسوء لتصرفاته، وآمل أن يكون قد حفظ الدرس جيدا ويعود بقوة في المستقبل القريب، فحارس مثله يمكنه الاحتراف خارج الجزائر، إن أحسن التصرف ويكون منضبطا في حياته المهنية واليومية.
هل تعتقد بأنه لن يتم استدعاء أي لاعب محلي إلى صفوف الخضر في المستقبل القريب؟
المستوى في تراجع مستمر من موسم لآخر، وإن بقي الحال على ما هو عليه سنواصل الاعتماد على المغتربين، فالأندية الحالية ليست لها قواعد عمل، فشباب بلوزداد أو مولودية الجزائر وأغلبية الفرق الأخرى لا تمتلك ملاعب ولا مراكز خاصة بها ولا مؤطرين على مستوى الفئات الشبانية، وحتى بعض المسئولين يقدمون كل شيء لصنف الأكابر لتحقيق النتائج، وينسون القاعدة الشبانية وهذا من بين أسباب تدنى المستوى من موسم لآخر.
لكن في السابق لم تكن الإمكانيات متوفرة وكانت الفرجة مضمونة في الملاعب الجزائرية؟
لم تكن الأندية الجزائرية تمتلك الإمكانيات في السابق، ولكن الموهبة كانت تصقل في الشوارع التي تعلمنا فيها التنسيق بيننا وأشياء كثيرة، وهو ما كان يسهل العمل على المدربين في الفريق، حيث لم يجدوا صعوبة كبيرة في تكوين اللاعبين، كما أن كرة القدم كانت هي اهتمامنا الوحيد، وحاليا لا يوجد لجان للتنقيب عن المواهب في الشوارع، وحتى الملاعب الجوارية اختفت قبل أن يتفطن المسئولون إلى ضرورة الاهتمام بها مؤخرا.
ومتى يمكننا أن نرى نماذج أخرى للاعبين ياحي وبلومي وبقية النجوم السابقين؟
في وقتنا كانت الفرجة مضمونة أسبوعيا، حيث كانت الفرق تعج بالنجوم على مستوى مختلف الخطوط، من حراسة المرمى، الدفاع، الوسط، الهجوم، وأذكر على سبيل المثال بلومي، عجيسة، مايدي، ما كان يتسبب في مشكلة لمدرب المنتخب الوطني لاختيار التشكيلة، وأتأسف كثيرا عندما أرى الحال الذي آلت إليه الكرة في بلادنا، وحتى زين الدين فرحات لاعب اتحاد العاصمة، الذي بزغ نجمه محليا لا يمكن مقارنته بنجوم سابقين.
وهل حقا أن العديد من صانعي الألعاب لم يبرزوا مع الخضر بسبب تواجد بلومي؟
بلومي كانت لديه إمكانيات لا توجد عند لاعبين آخرين والعكس صحيح، وكان الأوفر حظا للمشاركة مع المنتخب الوطني، وهذا لا يقلل من قيمة بقية اللاعبين في منصبه، فأنا على سبيل المثال كنت ألعب بالقدمين اليمنى واليسرى في منصب صانع ألعاب، كما يمكنني شغل منصب مهاجم أيسر أو أيمن، و ذه صفات لا يمتلكها بلومي، وأي مدرب يتمنى امتلاك أي لاعب مثلي.
ربما دخول الأندية عالم الاحتراف سيعيد مستوى الكرة المحلية إلى سابق عهدها؟
عن أي احترف نتحدث في الجزائر، فالأندية لا تمتلك ملاعب خاصة للتدريبات ولا مراكز تكوين، وعلى السلطات المحلية الاهتمام بكرة القدم بشكل جيد، وتستغل هذه الرياضة مثلما يحدث في بقية الدول المتطورة، لأن كرة القدم أصبحت تجارية أكثر، وتدر أموالا كبيرة على الأندية، ويمكن من خلاها التقليل من البطالة بفتح مناصب شغل كثيرة، ولا أعتقد أيضا بأن أي شخص مهما كان المجال الذي يشتغل فيه يمكنه إخراج أكثر من 30 مليون جزائري للاحتفال في الشارع سوى كرة القدم، وآمل أن يكون اهتمام الدولة كبيرا بالكرة المحلية.
نختم الحوار بالحديث عن شباب بلوزداد، فماذا تقول عن الوضعية التي يعيشها النادي منذ أكثر من موسمين؟
آمل أن تكون تجربة الموسم الجاري، درسا نافعا للجميع في بيت شباب بلوزداد، لتفادي تكرار نفس السيناريو مستقبلا، لأن تاريخ الشباب يفرض على الجميع احترامه وإعادة هيبته محليا وقاريا، وآمل أن ننقذ الفريق هذا الموسم.