الرأي

شايبي وبيتكوفيتش

ياسين معلومي
  • 1003
  • 0

يدخل، في الساعات القادمة، 26 لاعبا الذين اختارهم المدرب فلاديمير بيتكوفيتش لمباراتي غينيا الاستوائية، في الخامس من سبتمبر بملعب ميلود هدفي بوهران، بداية من الساعة الثامنة ليلا. وليبيريا بمنروفيا في 10 سبتمبر بملعب صامويل كانيون دو (مونروفيا)، لحساب الجولتين الأوليين للتصفيات المؤهلة لنهائيات كأس إفريقيا للأمم-2025.
وإذا كان جميع المتتبعين يرون بأن المدرب الوطني قد نجح في اختيار كتيبة بإمكانها تحقيق انطلاقة قوية في التصفيات للتواجد في كأس القادمة المقررة بالمغرب، خاصة مع عودة رياض محرز الغائب منذ سبعة أشهر، متعهدا بأنه سيقود السفينة إلى برّ الأمان في قادم الاستحقاقات، فإن البعض يرون بأن المدرب الوطني نسي أو تناسى بعض الأسماء التي تستحق التواجد في القائمة النهائية، خاصة نجم نادي آينتراخت فرانكفورت الألماني، وهو ما أغضب بعض رواد التواصل الاجتماعي، الذين يرون بأن صاحب 21 ربيعا أحسن بكثير من بعض اللاعبين المتواجدين في القائمة، بدليل أنه يتواجد في لياقة عالية، حيث شارك مع مطلع الموسم الكروي في ست مباريات بين رسمية وودية، وسجل أربعة أهداف. زد على ذلك، يعتبر قطعة أساسية مع فريقه، وعدم استدعائه يطرح العديد من التساؤلات، لكنها في الأول والأخير ما هي إلا خيارات تقنية، مثلما أكده المدرب بيتكوفيتش في خرجته أمام وسائل الإعلام نهاية الأسبوع.
المدرب الوطني عندما سئل عن أسباب غيابه، قال بصريح العبارة: “شايبي لاعب جيّد، وأنا أتابعه كثيرًا، فضّلت عليه لاعبين لديهم مراكز ثابتة، مثل حاج موسى وسعيود.. أنا أتابعه باستمرار، ونقيّمه مع نهاية كل أسبوع، وهو يخضع للتقييم مثله مثل حاج موسى أو محرز وككل اللاعبين. إنّه لاعب شاب، وإن لم يتم استدعاؤه هذه المرة، فإنّه قد يكون حاضرًا في المرة المقبلة”. غير أن بعض “المقربين” من محيط الخضر يرون بأن أسباب عدم استدعائه “انضباطية”، وتعود وقائعها إلى تربص شهر مارس الماضي، حيث احتج على تغييره من طرف المدرب الوطني مع نهاية الشوط الأول لمباراة الجزائر وبوليفيا الودية يوم 22 مارس الماضي، واستبعده أيضا في المباراة الودية الثانية أمام جنوب أفريقيا، وأخرجه من حساباته في تربصي يونيو الماضي وشهر سبتمبر الجاري.
وإذا كان اللاعب شايبي قد اعترف نهاية الموسم الماضي بأن مستواه قد انخفض بشكل ملفت للانتباه، بسبب مشاركته في كأس إفريقيا الأخيرة بكوت ديفوار، حيث تعرض للتهميش من طرف المدرب الوطني السابق الذي وضعه في دكة الاحتياط مباشرة بعد تألقه يومها في اللقاء الأول للخضر أمام أنغولا واختياره أحسن لاعب في المباراة، ليتواصل السيناريو مع المدرب السويسري الجديد الذي عاينه في شوط واحد فقط وبعيدا عن منصبه الحقيقي.. ليبقى السؤال المطروح، لمَ لا يتدخل العقلاء للتوسط بين اللاعب ومدربه، مثلما حدث مع رياض محرز؟ ولم أيضا نقف مع لاعبين في أصعب الظروف، مثلما يحدث اليوم مع عطال.. ونغلق الباب في وجه لاعب بإمكانه مساعدة المنتخب في قادم الاستحقاقات.. نحن متيقنون من أن المدرب هو الوحيد الذي يملك كل الحقيقة.. وأن الباب مفتوح لكل اللاعبين بمن فيهم شايبي، لكن متأكدون من أنه يملك مكانا في القائمة التي اختارها لمواجهتي غينيا الاستوائية وليبيريا.

مقالات ذات صلة