شباب فلسطيني يعقد “جلسة للأمم المتحدة” في غزة بدون إسرائيل
نظم مجموعة من الشباب الفلسطيني في قطاع غزة، مؤتمرا شبابيا يحاكي مؤتمرات الأمم المتحدة، في قاعة رشاد الشوا بمدينة غزة، بحضور ممثلين عن مؤسسات الأمم المتحدة العاملة في فلسطين ومشاركة أكثر من 300 شاب وشابة فلسطينيين.
وتستمر فعاليات المؤتمر 4 أيام بدأت الخميس الماضي وتنتهي الاثنين، تُعقد خلالها جلسات تُحاكي اجتماعات الجمعية العامة ومجلس الأمن والمجلس الاقتصادي ومجلس الأمم المتحدة الإنمائي. وخلال هذه الجلسات سيمثل كل شاب مشارك دولة لها عضوية، بعد أن يكون قد جمع عنها معلومات وافية للاستفادة من تجاربها والتعرف على إجراءات وقواعد جلسات الأمم المتحدة. وفي نهاية الجلسات يجري التصويت على القرارات.
هذا النموذج، عبارة عن برنامج أكاديمي لمحاكاة لجان الأمم المتحدة وجلساتها بهدف تثقيف المشاركين بالأحداث الجارية في العلاقات الدولية والدبلوماسية، وتعريفهم بجدول أعمال الأمم المتحدة، بشكل يحاكي تماما لجان ومجالس الأمم المتحدة .
“الشروق اليومي” حضرت احدى اجتماعات “مجلس الأمن” وتحدثت مع احدى القائمات على المشروع يسرى فخيدي، التي قالت أن المؤتمر يسعى لاطلاع الشباب الفلسطيني على تشكيل وإدارة القرار الكوني في العالم.
وأضافت فخيدي أنه رسالة سياسية واضحة تتزامن مع توجه السلطة الفلسطينية للأمم المتحدة للمطالبة باستحقاق الدولة، مبينة أن المؤتمر يؤكد على جدارة الشباب الفلسطيني في اثبات نفسه رغم الامكانات المحدودة في ظل ظروف الحصار. بينما قالت عضو اللجنة الاعلامية للمؤتمر زهرة صرصور، أنه نموذج محاكاة الأمم المتحدة وتمثيل دوله، موضحة أن مؤتمر الأمم المتحدة يعقد في غزة بممثلين عن كل الدول بغياب ممثل عن اسرائيل التي ترفض الحق الفلسطيني. في حين اكد الأمين العام لنموذج محاكاة الأمم المتحدة محمد قطيفان، “استبعاد تمثيل إسرائيل في المؤتمر جاء كاحتجاج رسمي موجه للأمم المتحدة، خاصة أن إسرائيل ممثلة في المنظمة الدولية منذ 1948، والفلسطينيون لم يحصلوا على أي حق حتى الآن”. وأكد قطيفان على رفض المُشاركين في المؤتمر للتطبيع على اعتبار أن مشاركة ممثل عن إسرائيل، في المؤتمر الدولي الذي يعقد في غزة تطبيع على أرض محتلة، داعياً إلى مقاطعة الاحتلال في كافة المجالات. بدوره قال الشاب محمد العكلوك، المنسق الإعلامي في مشروع نموذج محاكاة الأمم المتحدة. أن المؤتمر تجربة فريدة ولأول مرة في فلسطين نناقش فيها الاجندة الخاصة بكل دولة، وطموح الشباب الفلسطيني والعربي واحلامهم في المستقبل، وكما نهدف الى إيصال صوتنا للعالم كشباب فلسطيني واع ومثقف يسعى لدولة فلسطين الحرة وعاصمتها القدس الشريف. وافتتحت رئيس مجلس الأمن الدولي في مؤتمر نموذج محاكاة الأمم المتحدة الطالبة مها الحسيني (20 عاما)، جلسة المجلس بالتأكيد على دوره في اتخاذ القرارات الدولية. وقالت الحسيني أن المؤتمر توعية للشباب الفلسطيني وبناءهم سياسيا ودبلومسيا والتعامل مع الآخر. والرسالة حسب الحسيني رئيس مجلس الأمن بالمحاكاة “أردنا كشباب فلسطيني من تشكيل مجلس أمن دولي أن نُبين للعالم أن قرارات المجلس بشأن القضية الفلسطينية التي تتخذ تبقى حبراً على ورق ودون تنفيذ”.