شخصية “حنان الغرباوي” في “حق عرب” أرهقتني.. وبذلت مجهودًا كبيرًا حتى أخرج منها
تعتبر نفسها في مرحلة فنية جديدة وأن اكتشافها فنياً أعيد مرة أخرى خلال العامين الأخيرين، ومن هنا قررت أن تفكر في مطلق أمر تقدم عليه، أو خطوة تتخذها حتى تكون رسالتها هادفة وواضحة وقوية ومباشرة، من أجل مكانتها وفنها وجمهورها الذي يحبها. دينا فؤاد نجمة جميلة سرقت الكاميرا بسرعة من كثير من النجمات، ودخلت القلوب بعفويتها وبساطتها وحققت خطوات فنية محترمة، في فترة قياسية عرفناها من سنوات من خلال أجزاء مسلسل الدالي والعار والصياد. وتعلق بها الجمهور أكثر من خلال مسلسل اللي ملوش كبير، ومؤخرا مسلسل حق عرب بدور حنان الغرباوي، العمل الذي أخذ نسبة مشاهدة عالية.
الشروق العربي اقتربت من النجمة دينا فؤاد، وكان معها هذا اللقاء الخاص..
الشروق: بداية.. كيف استقبلت ردود الأفعال حول أحداث مسلسل «حق عرب» الذي لايزال يحصد النجاح عبر المنصات الإلكترونية إلى حد الساعة؟
– الحمد لله، ردود الأفعال كانت مبهرة وجيدة للغاية، رغم أن شخصية حنان في العمل أرهقتني وبذلت مجهودا كبيرا حتى أخرج منها.
الشروق: لماذا وافقت على تجسيد شخصية «حنان» في المسلسل؟
– رشحتني شركة «سينرجي»، وكذلك المخرج إسماعيل فاروق. وقد تعاونت معه من قبل في مسلسل «الأخ الكبير»، كما تعاونت مع «سينرجي» في أعمال كثيرة ناجحة، مثل «اللي مالوش كبير» و«الاختيار» و«جمال الحريم» وأعمال أخرى.
وتعاونت أيضًا مع النجم أحمد العوضي في مسلسل «الاختيار»، الذي أؤكد أنه من أهم أعمالي، لأن الرئيس عبد الفتاح السيسي كرّمني بعده.
وشاركت مع «العوضي» كذلك في مسلسل «اللي مالوش كبير»، وجسدت شخصية «قدرية»، وصنعت «دويتو» قويًا مع «الخديوي» البطل.
لذا، هناك أسباب كثيرة جدًا جعلت موافقتي على المشاركة في العمل أمرًا مؤكدًا، والحمد لله وشنا حلو على بعض في أكثر من عمل اشتغلنا فيه.
الشروق: هل تأخّرت البطولة المطلقة في الوصول إلى دينا فؤاد؟
– لا أحسب الأمور على النحو الذي ترونه في الإعلام، فأنا منذ تخرجي في المعهد أثق في موهبتي، وكنت أعلم جيداً أن البطولة والنجاح سيأتيان إليّ لا محالة، لكن التوقيت متروك لله سبحانه وتعالى. أبذل الجهد وأفعل كل ما في وسعي لأقدّم الأفضل، وأترك النجاح لله، وأنا واثقة من أنه لن يخيّب ظنّي. لقد حققت كل ما أحلم به، وهناك المزيد مما أحلم بتحقيقه.
الشروق: هل تهتمين بآراء السوشيال ميديا؟
الشروق: مع انتشار المنصات الرقمية في رأيك هل يمكن أن يأتي وقت وتصبح المنصات بديلًا للتلفزيون؟
-أرى أننا نتجه إلى أن المنصات ستأخذ مكان القنوات، لكن ليس الآن، هناك وقت كبير، ممكن، القنوات تصبح إخبارية برامج، لكن الدراما أشعر بأنها ستتجه للمنصات أكثر.
أسعى لتأسيس تاريخ فني يشرّفني وأفتخر به في المستقبل
الشروق: تردد أنك ترغبين في تقديم شخصية سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة في عمل فني، فهل هذا صحيح؟
-لا إطلاقاً، لم أقل ذلك، فما قلته بالتحديد، أنها مثلي الأعلى، وسبب دخولي الفن من الأساس هو حبي لهذه السيدة، وأنني تشبّعت منها لأنها فنانة قديرة، ومنذ صغري وأنا أتابع أعمالها، فهي التي حببتني بهذه المهنة، ومن شدة حبي للفن عندما سئلت إذا قمتِ بتقديم قصة حياة فنانة من ستقدمين؟ فأجبت على الفور: رغم أن المقارنة ستكون ظالمة للغاية وأنا لن أقدم على هذه الخطوة، لكن من شدة حبي لها ستكون فاتن حمامة، وقلت هذا قبل وفاتها، وفوجئت عقب رحيلها بعدد من النقاد يقولون إن أصلح فنانتين تجسدان قصة حياة فاتن حمامة هما نيللي كريم ودينا فؤاد، فهم الذين أجمعوا على ذلك ولست أنا.
الشروق: هل تخيفك تجارب الفنانين الذين قدّموا السير الذاتية ولم ينجحوا؟
-فعلاً، لأن إقدامهم عليها من دون دراسة كان سبباً في سقوطهم، وأنا لا أريد أن أقع في هذا الخطإ.
الشروق: ما الأدوار التي تريدين تجسيدها مستقبلًا؟
– أتمنى تجسد الكثير من الأدوار، كل الأدوار التي لم أجسدها، وأخرج خارج الصندوق، أريد أن أمثل دور شحاتة، ودور الكفيفة ودور فلاحة، متشردة.. أدوار تجعلني أظهر للناس بشكل مختلف لا يتوقعونه.
الشروق: هل هناك خطوط حمر لا تتخطّينها في اختيارك أعمالك الفنية؟
-أرفض تجسيد أدوار الإغراء، لأنها لا تناسبني، وأختار كل ما أجده قريباً إلى قلبي، فأقدّمه بطريقة تصل مباشرة إلى قلب المُشاهد. أيضاً، كي أكون سعيدة ومستمتعة بكل ما أقدّمه، فلا يمكن أن أعمل فقط من أجل إثبات وجودي على الساحة الفنية أو العائد المادي، لأنني في الأساس أسعى لتأسيس تاريخ فني يشرّفني وأفتخر به في المستقبل.
أتمنى حذف مشاهد الموت والوداع من حياتي.. ولكن هذه هي الحياة
الشروق: بعض الفنانين ينادون بإلغاء الرقابة على الأعمال الفنية. ما رأيك؟
– لا أحبّذ أن تلغى الرقابة الفنية، لأننا في النهاية مجتمع شرقي له عاداته وقيمه وتقاليده ودينه وأخلاقياته، وهناك أشخاص وفنانون قد يستغلون هذه الفرصة لتقديم ما يريدون من أفلام مخلة ومشاهد ساخنة، ولا يبالون بالأسر التي تشاهد هذه الأعمال. لذلك، لا أتمنى أن تلغى الرقابة، ولكن يجب أن تعطى مساحة أكبر من الحرية في الأعمال الفنية.
الشروق: ماذا عن خطواتك المقبلة في مجال الموضة والأزياء؟
-قررت أن يكون اهتمامي بهذا المجال أكثر جديةً، ويتحول من الهواية ليصبح جزءاً من عملي كممثلة، وهناك مجموعة من جلسات التصوير التي نحضّر لها مع عدد من مصمّمي الأزياء.
الشروق: هل تفضلين السير على خطوط الموضة العالمية؟
-أتابع الموضة العالمية بانتظام، لكنني لا أسير عليها في كل الأوقات، بل أختار منها ما يريحني ويليق بي ويُظهرني أكثر جمالاً وأناقة، ويمكن أن أرتدي فستاناً بطُلت موضته، لمجرد شعوري بأنه يعكس الحالة التي أرغب الظهور بها.
الشروق: كيف تحافظين على مظهرك بعيداً عن التمثيل؟
-لا أتكلف، وملابسي عادية، جينز، أعتمد تسريحة بسيطة وهو ما يعجب الجمهور فيشعرون دائماً بأنني قريبة منهم. لكن في مناسبة عامة أو تكريم خاص، أحرص بالتأكيد على اختيار الملابس المناسبة والتنسيق بينها وبين شكل شعري، والمكياج الخاص بي.
الشروق: من هم أصدقاؤك من الوسط الفني؟
-صعب ذكر أسماء معينة كي لا أنسى، ولكن مجمل القول تقريبا كلهم أصدقائي بحكم ابتعادي عن المشاكل.
الشروق: إذا كان بإمكانك تعديل أجزاء من حياتك، فما الذي تحذفينه منها؟
– الحياة جميلة بكل ما فيها من أفراح وأتراح، وعلينا أن نتأقلم معها ونتوقف عن البكاء دون سبب، حتى نشعر بالارتياح ونمضي قُدماً. ومن غير شك، أتمنى حذف مشاهد الموت والوداع من حياتي، ولكن هذه هي الحياة، وعلينا أن نؤمن بالقدر لكي نستمر بالعيش سعداء.