-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
السفير الروسي لـ"الشروق":

شراكتنا مع الجزائر تتجاوز الإنجازات الحالية والتعاون مرشح لمزيد من التوسع

شراكتنا مع الجزائر تتجاوز الإنجازات الحالية والتعاون مرشح لمزيد من التوسع
ح.م
سفير روسيا لدى الجزائر، أليكسي سولوماتين

أكد سفير روسيا لدى الجزائر، أليكسي سولوماتين، أن العلاقات الجزائرية الروسية تشهد تطورًا متسارعًا مدفوعًا بالإرادة السياسية المشتركة للبلدين، مشددًا على أن الشراكة الاستراتيجية المعمقة التي تربط الجزائر وموسكو تمثل قاعدة صلبة لتوسيع التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

وأشاد السفير الروسي، في حديث مع “الشروق” على هامش حفل الاستقبال بمناسبة “يوم روسيا”، بمقر إقامته، بحضور ممثل عن الحكومة الجزائرية، وزير التعليم العالي والبحث العلمي كمال بداري، إلى جانب نواب من غرفتي البرلمان وشخصيات سياسية ودبلوماسية، بمستوى العلاقات التي تجمع البلدين، مذكّرًا بالمحطة البارزة التي مثلتها زيارة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون إلى موسكو، والتي توجت بإعلان مشترك رفع العلاقات الجزائرية الروسية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.
وأوضح سولوماتين أن الجزائر تعد من بين أهم الشركاء الذين تجمعهم بروسيا علاقات تاريخية راسخة، مؤكدًا أن الصداقة بين البلدين تعززت عبر عقود من التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي، وأن موسكو تنظر إلى الجزائر باعتبارها شريكًا موثوقًا في منطقة المتوسط وإفريقيا.

وفي معرض حديثه عن بلاده، أشار السفير الروسي إلى أن روسيا تمتلك إرثًا تاريخيًا يمتد لأكثر من عشرة قرون، استطاعت خلاله تجاوز العديد من التحديات والتحولات الكبرى التي شهدها العالم، مؤكداً أن الدولة الروسية واصلت مسارها التنموي رغم مختلف الضغوط والصعوبات، وحافظت على مكانتها الدولية بفضل قدرتها على التكيف والصمود.
وشدد الدبلوماسي الروسي على أن بلاده لا تكتفي بما تحقق من إنجازات في علاقاتها الخارجية، بل تسعى إلى تطوير شراكاتها مع الدول الصديقة على أساس المنفعة المتبادلة والاحترام المشترك، مشيراً إلى أن الجزائر تحتل مكانة خاصة في هذا التوجه، وأن الإمكانيات المتاحة أمام البلدين تسمح بتحقيق مستويات أعلى من التعاون خلال السنوات المقبلة.
كما أكد أن توسيع الشراكة الاقتصادية والتجارية بين الجزائر وروسيا يظل من بين الأولويات المطروحة، لافتاً إلى أن تطوير المبادلات والاستثمارات وإطلاق مشاريع جديدة من شأنه أن يحقق مكاسب متبادلة ويمنح العلاقات الثنائية بعداً أكثر ديناميكية.
وفي سياق حديثه عن التحولات الدولية، اعتبر سولوماتين أن العالم يشهد مرحلة إعادة تشكل للنظام الدولي، الأمر الذي يفرض تعزيز التعاون بين الدول الصديقة والعمل على ترسيخ مبادئ التوازن والشراكة واحترام المصالح المتبادلة.
وعلى صعيد القضايا الإقليمية، تطرق السفير الروسي إلى الأوضاع في منطقة الساحل، مشيراً إلى أن التحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة، وفي مقدمتها خطر الإرهاب، تتطلب جهوداً منسقة ورؤية طويلة المدى لمعالجة أسباب عدم الاستقرار وتعزيز الأمن والتنمية.
وختم السفير الروسي تصريحاته بالتأكيد على أن مستقبل العلاقات الجزائرية الروسية يحمل آفاقا واعدة، في ظل الإرادة المشتركة للبلدين لمواصلة تعزيز التعاون والارتقاء بالشراكة الإستراتيجية المعمقة إلى مستويات أوسع، بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين ويعزز الاستقرار والتنمية في المنطقة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!