“شرطة المياه” لوقف القرصنة والتهرب من دفع الفواتير
أكد وزير الموارد المائية حسين نسيب أن وزارته، ستشدد الرقابة على عملية توزيع المياه بداية مارس المقبل من خلال “شرطة المياه” التي ستعمل على مواجهة القرصنة الناجمة عن الممارسات غير المشروعة التي تلجأ إليها العديد من المؤسسات للتهرب من مستحقات الدفع وسرقات المياه والربط غير الشرعي بالشبكة، كما ستسقط الفواتير الجزافية، مشيرا إلى مخطط أعباء سيمكن المؤسسات المصغرة لشباب لونساج ولكناك ولونجام من مشاريع تركيب 600 ألف عداد ماء و100 ألف مشروع خاص بأشغال ربط وإعادة وتأهيل وتوسيع شبكات المياه .
وقال الوزير في لقاء مع “الشروق” عقب إبرام اتفاقية مع وزارة العمل والضمان الاجتماعي، أن الهدف الرئيسي من منح تركيب 300 ألف عداد ماء في المرحلة الأولى و300 ألف أخرى على المدى القريب للمؤسسات المصغرة، يرمي إلى استحداث مناصب شغل وتمكين المؤسسات المصغرة من حصة من مشاريع الدولة، على غرار لونساج ولكناك ولونجام، خاصة أن واقع هذه المؤسسات المنشأة يقول محدثنا تعاني من نقص فادح في البرامج المسندة لها للإنجاز.
وعلى هذا الأساس يضيف الوزير ارتأت الوزارة دعم إنشاء المؤسسات المصغرة وضمان ديمومتها، اتخذت قرار إسناد بعض من الأعمال المنوطة بها، خاصة تلك المتعلقة بإيصال الماء، ووضع العدادات وكذا استغلال وتثمين المواد المتوخاة من عمليات تصفية المياه المستعملة لاستعمالها كأسمدة في قطاع الفلاحة للمؤسسات المصغرة، كما ستشمل هذه العملية، اي تحويل بعض الأشغال من المؤسسات التابعة للقطاع -يضيف ذات المتحدث- إلى المؤسسات المصغرة التابعة للشباب، خاصة ما تعلق بصيانة بعض المنشآت وصيانة المساحات الخضراء وتنظيف وصيانة المقرات الإدارية، وإنشاء واستغلال مشتلات بالقرب من محطات تصفية المياه المستعملة.
وبخصوص سرقات المياه من قبل المؤسسات والأفراد، قال نسيب، أنه تقرر تعزيز “شرطة المياه” بفرق إضافية وبتعداد كبير، مشيرا إلى إجراءات ردعية ستتخذ ضد محطات غسل السيارات من خلال رفع تسعيرة استغلال المياه الصالحة للشرب في غسل المركبات، مؤكدا استحالة تزويد محطات غسل السيارات بالماء غير الصالح للشرب، لأن 80 بالمائة منها تتواجد في المدن.
وبخصوص ملف “سياتا”، وأين وصلت الأمور في القضية، قال وزير الموارد المائية أن الوزارة تعمل لاسترجاع المستحقات المالية التي وضعتها من خلال مخطط العمل المندرج في إطار التعاون الجزائري الألماني لتسيير شبكات توزيع المياه وترقية الخدمة العمومية.
وطمأن المسؤول الجزائريين بتحقيق الاكتفاء الذاتي للمياه الصالحة للشرب، حيث أكد أن 75 بالمائة من الجزائريين يستفيدون من الماء الشروب يوميا، مشيرا إلى أن الجزائر تعتزم استدراك التأخر المسجل في هذا المجال خلال الخماسية المقبلة 2015 – 2019.