الجزائر
تتخلص من المواد الكيمائية السامة بطريقة عشوائية

شركات فرنسية وأمريكية تفتك بالثروة الحيوانية في إيليزي

الشروق أونلاين
  • 10629
  • 8
ح. م

لا تزال الزيوت والمواد الكيمائية المستعملة على مستوى مناطق التنقيب عن البترول بالجنوب من طرف الشركات الأمريكية والفرنسية على وجه التحديد، إجمالا تشكل خطرا محدقا بالثروة الحيوانية بمختلف أصنافها، بسبب العشوائية التي تسير بها عمليات التخلص من تلك النفايات على مستوى بعض المناطق بالجنوب، والتي من بينها مناطق النشاط البترولي بولاية ايليزي، وتحديدا على مستوى دائرة عين امناس، التي تعتبر قطبا بتروليا معروفا.

رغم النصوص القانونية المنظمة لتسيير النفايات المضرة بالبيئة والإنسان والحيوان والناجمة عن النشاط البترولي، وحتى العديد من التوصيات التي تخرج بها عدد من الهيئات المنتخبة على غرار المجلس الشعبي الولائي للولاية، في إطار عمليات دراسة وتقييم قطاع البيئة، إلا أن عملية التحكم في هذه المواد، وأخرى ناجمة عن التسربات التي تسجل على مستوى قنوات نقل البترول، تتسبب في أضرار كبيرة للثروة الحيوانية، وقطعان الإبل خاصة، وحتى الحيوانات البرية الأخرى كالغزلان الصحراوية، والطيور، وتعتبر دائرة عين امناس، التي تضم عددا من المناطق البترولية الموزعة، على بلديات عين امناس، الدبداب، وبرج عمر ادريس، بولاية إيليزي أحد النماذج التي كان ولا يزال فيها المربون يعيشون مع وضع غير عادي مع هذه الظاهرة، التي تتسبب في نفوق أعداد من الإبل، بسبب الزيوت المستعملة التي يتم إطلاقها من عدد من المركبات البترولية، من دون مراعاة ثروة الإبل التي تتجول في المنطقة بحثا عن الماء أو الكلأ.

واشتكى مؤخرا عدد من المربين بمنطقة “زرزايتين” بعين امناس من مشكل نفوق عدد من رؤوس الإبل، بسبب الأوحال الزيتية المحاذية لمناطق الاستغلال،  بسبب غياب حماية وعازل لتلك الأوحال ما يؤدي في كل مرة إلى سقوط عدد من رؤوس الإبل داخل تلك الأحواض، أو الشرب من محتوياتها، ما يتسبب في نفوقها مباشرة، يحدث ذلك رغم الشكاوىى المستمرة للمربين، وحتى من طرف مديرية البيئة بولاية إيليزي، التي كشفت في العديد من المرات عن جهود مضنية مع المؤسسات البترولية، للحد من تأثير الأوحال التي تلقي بها بعض الشركات العاملة بالمناطق البترولية إجمالا، غير أن تلك الجهود لم تقض بصورة نهائية على ما تعتبر هذه المصالح، تجاوزات في حق البيئة والثروة الحيوانية التي تعيش في المنطقة.

 وكانت مصالح البيئة بالولاية قد نظمت العديد من الجولات الميدانية لمعاينة طرق التخلص من المواد السامة والكيمائية والزيوت، والمفترض بحسب المختصين أن تتم بطريقة تستجيب لقوانين حماية البيئة، وحتى شروط الاستغلال التي تعمل بموجبها المؤسسات البترولية المنصوص عليها في دفاتر الشروط، غير أن كل تلك الجهود وتلك المواثيق، رغم أهميتها، تبقى من دون القضاء على مشكل أرّق ولا يزال المربين ببلديات شمال إيليزي والمناطق السبعة التي تستغل فيها سوناطراك وعدد من الشركاء الأجانب من أمريكيين وفرنسيين وغيرهم، الثروة الباطنية التي تصنع الرفاهية بمداخيل البترول، فيما تصنع المعاناة بالنسبة إلى الحيوانات والمربين في تلك المناطق.

مقالات ذات صلة