شركة إيطالية تأخذ مستحقاتها من الدولة وتحتال على 12 مقاولا بقسنطينة
لم يجد 12 مقاولا من قسنطينة ومن مختلف الولايات الشرقية، من باب يطرقوه سوى القضاء، بعد أن اختفى مدير شركة إيطالية تدعى “فيتيرا” عن الأنظار السيد ماتيو، وأغلق هواتفه النقالة منذ نهاية تظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية.
وكانت السلطات الجزائرية قد منحت هذه الشركة غير المعروفة في العالم، ولا حتى في إيطاليا، مشروع ترميم عمارات حي بلوزداد بوسط المدينة، فاستعان هذا المدير رفقة أربعة مهندسين إيطاليين، زاروا المدينة مرة واحدة وباشروا العمل بعد ذلك بالهاتف مباشرة من إيطاليا، بـ12 مقاولة محلية قامت بعمليات الترميم ضمن اتفاقية بين الطرف الإيطالي والمقاولين، اطلعت الشروق اليومي على نسخة منها، والتي تقضي بأن تنال كل مقاولة ما بين 80 إلى 85 بالمائة من الصفقة المالية المبرمة ما بين الطرف الإيطالي والسلطات المحلية بقسنطينة، ما دامت كل الأشغال يشرف عليها المقاولون الجزائريون، الذين بلغ عددهم 12، تزوّد كل واحد منهم بما لا يقل عن خمسين عاملا يوميا، في صراع مع الوقت لتسليم كل المشاريع قبل حفل اختتام التظاهرة في السادس عشر من شهر أفريل الماضي .
وبلغت مستحقات هاته المؤسسات تجاه الشريك الإيطالي قرابة 10 ملايير سنتيم تحجّج في بداية الأمر، بأنها لم تصل من السلطات الجزائرية بعد، ليختفي فجأة بعد عودته النهائية إلى إيطاليا تاركا مترجمه الخاص أمام شكاوى المقاولين الذين قدّموا ملفهم لأحد المحامين بقسنطينة، لأجل متابعة الإيطالي مطالبين السلطات الجزائرية بالتحرك، لأن كل مقاول متابع أيضا من طرف العشرات من العمال الذين اتفقوا مع المقاولين على مرتب 1200 دج لليوم الواحد.
وكان جواب السلطات المحلية بأن الأمر لا يعنيها، لأن اتفاقها كان مع الشركة الإيطالية التي استلمت كافة مستحقاتها المالية، وليس مع المقاولات الجزائرية التي لا تجمعها بها أي اتفاقيات، وبين هذا وذاك توقف العمل بصورة فجائية وطال أمده، حيث إن عمارات وسط المدينة مازالت في حالة ورشة مسيّجة بالحديد رغم مرور أربعة أشهر على نهاية تظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية.