شركة لبنانية تبتز شركة وطنية وتهدد باللجوء إلى التحكيم الدولي لتشويه صورة الجزائر
كشف المدير العام لشركة “ريم سكورة” الجزائرية، المتخصصة في أشغال القنوات والتلحيم ومراقبة التلحيم، عن تعرض شركته إلى عملية نهب وابتزاز من طرف شركة “بوتك” اللبنانية، الممثلة في مدير فرعها بالجزائر سليمان أبي غانم.
وقال أيت عمار محمد، مدير شركة “ريم سكورة”، في تصريحات لـ”الشروق”، إن الشركة اللبنانية التي يربطها بشركته بروتوكول اتفاق صادر في 24 جوان 2009، يتضمن إنشاء مجمع بناء، رفضت الالتزام بجميع بنود الاتفاق بين الطرفين، وتملصت من دفع مبلغ 15.3 مليار سنتيم خارج الرسوم، وهو مبلغ الأشغال الإضافية التي تم القيام بها من طرف الشركة في إطار البروتوكول مع شركة “بوتك”، والخاص بتنفيذ مشروع يتضمن بناء حوض بسعة 35 الف م3 بمحطة أوهانت لصالح “سوناطراك” نشاط النقل بالقنوات قسم استغلال منطقة عين امناس .
وأوضح محمد آيت عمار، أن بروتوكول الاتفاق بين الطرفين ينص على التضامن في جميع مراحل العملية إلى غاية الاستلام النهائي للمشروع، ورفع جميع أنواع التحفظات، وهو ما لم يلتزم به الطرف اللبناني، بعد تقديم اعتراض من طرف شركة “سوناطراك” نشاط النقل بالقنوات قسم استغلال منطقة نقل بعين امناس، التي طالبت بأشغال إضافية من طرف الشركة المتعاقدة، والمتمثلة في الطرفين الجزائري واللبناني، اللذين تعهدا بصفة متضامنة في شكل مجمع للقيام بالأشغال لصالح “سوناطراك”.
وكشف المدير العام لشركة “ريم سكورة” أنه حصل على التزام من شريكه بدفع مقابل لحقوق الأشغال الإضافية المطلوبة قبل الشروع في انجازها، وهذا بعد إعلان “سوناطراك” صراحة أنها لن تتحمل الأعباء الإضافية، وبموجب محضر الاجتماع بين الطرفين الجزائري واللبناني بتاريخ 28 فيفري 2011، التزم الطرف اللبناني بدفع مقابل الأشغال للشركة الجزائرية، والمقدرة بـ15.3 مليار سنتيم خارج الرسوم.
وبناء على محضر الاجتماع والموافقة من شركة “بوتك”، تم القيام بالأشغال الإضافية حسب الاتفاق، وبعدها تم إرسال ملف كامل بالأشغال الإضافية بتاريخ 15 مارس 2011 إلى الشركة اللبنانية، التي بدأت في القيام بمناورات عديدة قبل أن تعلن صراحة رفضها دفع المستحقات جملة وتفصيلا، على الرغم من العديد من المحاولات الودية، وحتى بعد اللجوء إلى القضاء الجزائري من خلال محكمة بئر مراد رايس، التي حكمت بدفع الحقوق كاملة وإصدار قرار حجز تحفظي على حساب الشركة اللبنانية ببنك الفلاحة والتنمية الريفية وكالة عميروش بالعاصمة الجزائر، بالمبلغ محل النزاع ضمانا لتسديد الدين المستحق للطرف الجزائري في العقد.
وكشف مسؤول شركة “ريم سكورة”، الذي قدم ملفا كاملا عن القضية لـ”الشروق”، أن الأشغال الإضافية التي قام بها جاءت بعد التزام الشريك اللبناني الجنسية بدفعها في حال رفضت “سوناطراك” دفعها، وهو ما تم التراجع عنه بمجرد الاستلام النهائي للأشغال، كما رفضت ذات الشركة الإذعان لحكم القضاء الجزائري، والانتقال إلى مرحلة الابتزاز والتهديد باللجوء إلى التحكيم الدولي، لتشويه صورة الشركات الجزائرية وصورة الجزائر لدى هيئات التحكيم التجاري الدولية، على الرغم من حصولها على جميع حقوقها في المشروع، وكذا التزامها باللجوء إلى القانون الجزائري لفض كل نزاع محتمل في إطار تنفيذ المشروع، بحسب المادة 6 من برتوكول الاتفاق الموقع عليه بين الطرفين الجزائري واللبناني، وبطريقة ودية، وهو ما لم يحترم من طرف الشركة اللبنانية، التي سارعت إلى التهديد باللجوء إلى تحكيم غرفة التجارة العالمية، التي مقرها العاصمة الفرنسية باريس.